شكا عدد من الأسر ارتفاع أسعار تذاكر الدخول للفعاليات الترفيهية، التي تقام هذه الأيام، بمختلف مناطق المملكة، مؤكدين أن التذاكر التي تتراوح أسعارها بين 70 و150 ريالا للفرد؛ تفقدهم القدرة على الاستفادة من هذه الفعاليات رغم كثرتها.

وفي المقابل يرى منظمو الفعاليات الترفيهية أنه لا يوجد ارتفاع في أسعار التذاكر؛ في ظل التكاليف الكبيرة التي تنفق من أجل تنظيم الفعاليات بشكل لائق، يحقق رضا المواطنين عما يقدم لهم.

أسعار مبالغة

يقول المواطن سعود اليافعي: إنه رغم انتشار الفعاليات الترفيهية، وتنوع أنشطتها، فإن ارتفاع أسعار تذاكر الدخول، يحد من إمكانية استمتاع الأسر بما تقدمه هذه الفعاليات، مشيرًا إلى أن الأسعار تتراوح بين 70، و150 ريالا للفرد، وهو ما يعني أن الأسرة التي يبلغ عدد أفرادها 4 أشخاص، مطالبة بسداد مبلغ لا يقل عن 280 ريالا؛ من أجل المشاركة في هذه الفعاليات والاستمتاع بها، مضيفا: «هذا إذا اقتصر السعر على 70 ريالا للفرد، لكن ماذا لو وصل إلى 150 ريالا كما نرى في الكثير من الفعاليات؟».

وأضاف: «نسدد رسوما متنوعة تختلف قيمتها بين الكبار والصغار، وعندما ندخل إلى المكان نفاجأ بأننا أمام فعالية وحيدة، وعادية، بالإضافة إلى أماكن لبيع الطعام، والأدهى أنه لا شيء مجاني في هذه الأماكن، لنكتشف أن ما دفعنا ليس سوى رسم دخول فقط لا غير».

وتابع: «أنا أب لـ4 أطفال، دفعت ما يقرب من 600 ريال بين تذاكر دخول، وتذاكر للألعاب بعد الدخول، بخلاف المأكولات والمشروبات، وهو مبلغ دفعني لعدم تكرار زيارة هذه الأماكن؛ لأنه من غير المعقول أن اضطر لدفع هذا المبلغ في كل مرة أود الترفيه فيها عن أسرتي، لا سيما بعد أن أصبحت هذه الفعاليات موجودة على مدار العام وليست موسمية مثلما كان يحدث سابقا».

الأسعار تدفع للعزوف

بدورها قالت إيمان عبدالرحمن، مواطنة: «نلاحظ كثرة المهرجانات في كل مكان، على مدار العام، لكن المشكلة في المبالغ غير المبررة للدخول».

وأضافت: «نعلم أن أي ترفيه لا بد أن يكون له قيمته المادية، لكن لا يمكن أن أدفع تذاكر دخول لي ولأبنائي، لمجرد أن ندخل دون أن نتمتع بأي شيء مجاني على سعر تذكرة الدخول»، مؤكدة أن هذه الأسعار تدفع للعزوف عن المشاركة في هذه الفعاليات من قبل الأسر.

ومتفقا مع الرأي السابق قال المواطن سعد الحازمي: إن الأسعار الحالية لفعاليات الترفيه، لا تشجع على الإقبال؛ لأنها ليست في متناول الجميع، كما أنها لا تخضع للرقابة الكافية، بحسب رأيه.

وأضاف: «من غير المنطقي أن أدفع إجمالي تذاكر لأفراد أسرتي المكونة من 5 أشخاص، أكثر من 400 ريال من أجل الدخول فقط لا غير، بخلاف ما يجب أن أدفعه داخل المكان لكل الخدمات المقدمة»، مطالبا بتشديد الرقابة في الأسعار، وإعادة النظر في أسعار تذاكر الدخول.

وتقول نوال المرزوقي: «تشهد جدة استفادة كبيرة من كل أرض فضاء، حيث تقام فيها فعاليات ترفيهية، يجب أن ندفع رسومًا لدخولها، لا تقل عن 50 ريالا».

وأضافت: «رغم التشابه فيما تقدمه هذه الأماكن، التي تضم أنشطة الأسر المنتجة، وعربات الفودترك، فإننا نجد تفاوتا كبيرا في الأسعار، لا مبرر له»، وهو ما أيدته المواطنة سماهر عبدالقادر، موضحة أن الأمر وصل إلى تحديد أسعار باهظة لدخول البازارات النسائية أيضا.

وشددت على أن ارتفاع أسعار دخول أماكن الترفيه، والبازارات، يسهم في خفض معدلات النمو لها، وبالتالي يؤثر على عجلة التنمية في مختلف الأنشطة الأخرى، خاصة أن ارتفاع الأسعار يقلص الإقبال.

أكدت أبرار شلبية مدير عام إحدى الشركات التي تنظم الفعاليات والمناسبات الترفيهية، وغيرها، أنه لا ارتفاع في الأسعار قياسا على التكاليف الكبيرة، التي تحتاجها هذه الفعاليات؛ حتى تخرج بشكل لائق ومَرْضِي للمواطنين.

وقالت: يجب عدم القول ان الأسعار مبالغ فيها؛ لأن كل فعالية لها كلفتها العالية، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتم إضافة جانب من هذه التكلفة إلى قيمة تذاكر الدخول.

وأضافت: «أعترف أن الأسعار في بعض الأحيان يكون فيها مبالغة، لكنها مبررة لارتفاع تكاليف الأنشطة الترفيهية المحببة، واللائقة»، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الفعاليات المدعومة بواسطة هيئة الترفيه، وتذاكر دخولها مخفضة؛ الأمر الذي ينتفي معه تعميم الشكوى من قبل المواطنين.

ولفتت إلى أن هيئة الترفيه تراعي غير القادرين على تحمل كلفة التذاكر مرتفعة الثمن، ونظمت عددا واسعا من المهرجانات المدعومة؛ لتكون في متناول الجميع، مضيفة: «الحل من وجهة نظري هو إقامة فعاليات مختلفة طوال السنة، حتى يمكن خفض السعر، مع توحيد سعر تذاكر دخول الفعاليات».

وكشفت عن أنه يتم حاليا دراسة حلول لهذه المشكلة، بين منظمي الفعاليات، والغرفة التجارية، لاتخاذ إجراءات تكون مرضية للمواطنين، وفي الوقت ذاته لا تؤثر على جودة الفعاليات، والخدمات المقدمة لهم.