أكد وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام للخدمات مشهور بن محسن المنعمي الشريف اكتمال جميع الاستعدادات لتقديم أفضل الخدمات وسبل الراحة لقاصدي وحجاج بيت الله الحرام ليؤدوا نسكهم بيسر وسهولة منذ وصولهم حتى عودتهم إلى أهلهم سالمين غانمين بأداء مناسك الحج، مشيرا إلى أن من ينفذ تلك الخدمات 15 ألف شخص من القوى العاملة، بين موظفين وموظفات وعاملين.

وقال المنعمي في حواره مع «المدينة» أنه سيتم تفريغ صحن المطاف بالكامل وجميع الأدوار وتخصيصها للطائفين، بحيث يستوعب 107 آلاف طائف في الساعة خلال موسم الحج، مؤكداً أن هناك خطة لإدارة الحشود خلال أيام التصعيد إلى المشاعر والنفرة من عرفات إلى مزدلفة ومنى والمسجد الحرام. لافتا إلى أن مشروع تظليل صحن المطاف والساحات الخارجية للمسجد الحرام لا يزال محل الدراسات والتدقيق لاختيار أفضل تصميم يحقق الراحة للجميع.

وفيما يلي نص الحوار..

••

ما أبرز ملامح خطة حج هذا العام؟

تم توفير منظومة خدمات متكاملة تضمن تقديم أفضل سبل الراحة لقاصدي وحجاج بيت الله الحرام ليؤدوا نسكهم في يسر وسهولة تحقيقاً لتطلعات القيادة الرشيدة حفظها الله، والتي لا تألو جهداً في تقديم كل ما من شأنه تحقيق الراحة لحجاج بيت الله الحرام، وبدأنا الاستعدادات منذ وقت مبكر بإشراف ومتابعة معالي الرئيس العام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، وعقدت ورش عمل واجتماعات لمناقشة كل ما يتعلق بتحقيق أعلى نسبة من الجودة في الخدمات، والمتتبع لما تم من توسعات في العهد السعودي يدرك أن الحرمين الشريفين لم يشهدا توسعة على مر التاريخ مثل ما شهداه في العهد السعودي، وتلك التوسعات العظيمة سهلت الكثير من الخدمات.

وخطة الرئاسة تتألف من سبعة محاور رئيسة؛ وسوف يتم خلال موسم الحج فتح جميع الأدوار والمساحات في المسجد الحرام والتوسعة السعودية الثالثة والطواف والمسعى بجميع أدواره وتشمل الخطة القيام بالجوانب الإرشادية والتوجيهية لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي لأداء عبادتهم على الوجه المطلوب والمساهمة والتنسيق مع الجهات الأمنية وتسهيل دخول وخروج الحجاج والمعتمرين وفتح الممرات داخل المسجد الحرام، وتوفير سبل الراحة والطمأنينة لهم لتأدية المشاعر الدينية بكل يسر وسهولة وتوفير كل ما يحتاجه المسجد الحرام والمسجد النبوي من المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم، ومتابعة تزويدها وترتيبها ونظافتها وتوزيعها، والإسهام في التوجيه والنصح والإرشاد للزائرات بما يحقق لهن الابتعاد عن مخالطة الرجال وتأدية المشاعر الدينية بكل طمأنينة في المواقع المخصصة لهن، وسينفذ الخطة نحو 10 آلاف من الموظفين والعاملين، بالإضافة إلى 5 آلاف من عمالة المقاول والتوسعة الشمالية.

خدمات مهيأة للحجاج

••

ما أهم الخدمات التى تمت تهيئتها خلال موسم الحج؟

تم تهيئة جميع الخدمات لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي ومن أهمها الإشراف التام على تطهير وسجاد المسجد الحرام والمسجد النبوي وتوفير ماء زمزم وتقديمه مبرداً في مواقع قريبة من المصلين والحجاج والمعتمرين داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي والقيام بأعمال المراقبة وحراسة أبواب المسجد الحرام والمسجد النبوي وتنظيم فتحها ومتابعتها وتأمين عربات متعددة الأنواع لذوي القدرات الخاصة وتقديمها مجاناً والإشراف المباشر على صيانة الأعمال المدنية والمعمارية في المسجد الحرام والمسجد النبوي وقيام مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، في استبدال كسوة الكعبة يوم التاسع من ذي الحجة بالكسوة الجديدة. وتم عمل صيانة شاملة لجميع السلالم الكهربائية داخل المسجد الحرام ودورات المياه وكلها تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية وبجودة عالية.

••

ما الأعمال التي تقدمها إدارة التوجيه والإرشاد لقاصدي الحرمين الشريفين؟

هذه الإدارة تقوم بأعمال كبيرة منها إقامة حلقات الدروس العلمية، وتوزيع المصاحف والكتيبات الدينية، وترجمة خطبة الجمعة بالحرمين الشريفين بعدة لغات، وترجمة الخطب والدروس للغة الإشارة، وتهيئة كافة الخدمات لذوي القدرات الخاصة وتفعيل العمل ببرنامج تطبيق الحرمين الشريفين (قاصد) بغرض استخدام التقانة في خدمة الحرمين وقاصديهما.

خطة متكاملة لإدارة الحشود

••

كيف سيتم تنفيذ خطة إدارة الحشود خلال حج هذا العام؟

هناك تنسيق وتناغم بين الرئاسة والجهات الأمنية لتنظيم إدارة الحشود في الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام وغرفة العمليات تتابع جميع تحركات الحجيج خلال خطط التصعيد والتفويج والعودة الى مكة المكرمة بعد أدائهم مناسك الحج، والنقل الترددي يتم من خلال ستة مداخل لتخفيف الضغط على المسجد الحرام، وهي محطات النقل الترددي في جرول وريع بخش وشعب علي ومحطة شعب عامر ومحطة باب الملك عبدالعزيز بكدي ومحطة أجياد، يتم التحكم في هذه المداخل وفي حالة امتلاء جهة معينة يتم التحويل إلى مواقع تستوعب القادمين من المصلين، وسيتم تفريغ صحن المطاف بالكامل وجميع الأدوار وتخصيصها للطائفين بحيث يستوعب 107 آلاف طائف في الساعة، ويشارك حراس الأمن في المسجد الحرام ورجال الهيئة في تنظيم خطة التفويج، وهناك تنسيق متكامل مع الجهات الأمينة بمتابعة من سمو أمير منطقة مكة المكرمة ويقف بنفسه ميدانياً في الإشراف على خطة تفويج الحشود.

المظلات قيد الدراسة

••

تناقل الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي نماذج للمظلات الجديدة التي ستغطي صحن المطاف وساحات المسجد الحرام ما صحة ذلك؟

الأمر لا يزال تحت الدراسة رسمياً لم يصدر من الجهات ذات العلاقة، وكل ما نشر مجرد توقعات، وكل ما فيه مصلحة لقاصدي وحجاج بيت الله الحرام، فحكومة خادم الحرمين الشريفين لاتألو جهداً في تحقيقه واعتماد المبالغ اللازمة لتنفيذه، ولازالت الدراسات قائمة، ووسائل التواصل تنقل الأشياء دون تثبت، وحتى الآن لم يعتمد التصور النهائي لما سيكون عليه صحن المطاف والساحات بعد مشروع التظليل.

••

ما الجديد لدى وكالة الخدمات هذا العام؟

التطوير في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي يدور بشكل متواصل ومتجدد، فالاجتماعات تعقد مع معالي الرئيس العام العام الدكتور عبدالرحمن السديس على مدار الأسبوع، وهناك ورش عمل وندوات لمناقشة تطوير العمل مع مختلف الجهات ذات العلاقة ومراكز الاستشارات، ومن أبرز المستجدات انطلاق حملة خدمة الحاج والزائر وسام فخر لنا في عامها السادس بثوب مختلف وجديد، شعارها الحاج على حق والجميع في خدمة الحاج، وسيشارك في الحملة جميع أئمة المسجد الحرام والمؤذنين وبعض أعضاء هيئة كبار العلماء، واستخدام وسائل التقنية لتكون بين يدي الحاج يصل لمبتغاه من خلال تطبيق الهاتف الجوال وزيادة عدد حلقات تصحيح التلاوة وبرامج الترجمة إلى عشرة لغات.

••

ما حجم النفايات المتوقع رفعها خلال موسم الحج وما آليات التخلص منها داخل المسجد الحرام؟

طبعاً كمية النفايات في موسم الحج أقل بنسبة كبيرة من موسم رمضان، ولكن لدينا استعداد تام وآليات لسرعة جمع وإخراج النفايات.

••

لازالت هناك بعض الرافعات في الساحات الشمالية، ما سبب بقائها وهل تم التأكد من وضعها خلال موسم الحج؟

الرافعات المتبقية قليلة وهي للأعمال المتبقية في الساحات الشمالية والتوسعة السعودية الثالثة وتم عمل مسح ميداني لجميع الرافعات والتشييك عليها وضمان سلامتها وعدم وجود خلل وهي بعيد عن موقع الحجاج والمصلين في المسجد الحرام ولا تشكل أي خطورة، وتم رفع تقرير بالرافعات المتبقية.

••

هناك استغلال كبير للحجاج في أسعار العربات في الطواف والسعي خاصة يوم التصعيد إلى عرفات وبعد نفرة الحجيج من عرفات يوم العيد، ويصل السعر إلى ألفين وثلاثة آلاف ريال للشخص الواحد للطواف والسعي، أين الرقابة على هؤلاء المرتزقة؟

المشكلة ليست في الإدارة ولكنها في المستفيدين الذين لا يبحثون عن العربات النظامية ويتلقاهم المرتزقة الذين يقفون في أطراف الساحات والطرق المؤدية الى المسجد الحرام ويستغلون الحجاج، وهناك لجان أمنية تعمل لضبط هؤلاء المخالفين. وأتفق معك أن سعر العربة يصل إلى آلاف الريالات، والرئاسة خصصت ثلاث نقاط توزيع عربات مجانية يحصل عليها ببطاقة تعريف أو الهوية وبشرط يكون الشخص محرم وبإمكان أحد رفقائه دفع العربة أو استئجار عامل لدفعها بمبلغ ثلاثين ريالا، وهناك لوحات في مختلف المواقع بالمسجد الحرام تحدد أسعار الدافعين للعربات وهناك عربات كهربائية مقابل 150 ريالا في الطواف والسعي وهذه لا تحتاج عاملا للدفع.

••

يلاحظ وجود مجموعة يحولون المسجد الحرام إلى سكن لهم بعد موسم رمضان، وهدفهم البقاء للحج والحقائب والأمتعة الموجودة داخل المسجد تشوه الذوق العام.. ما دوركم في منع هذه الظاهرة؟

بالنسبة لظاهرة التخلف هي مسؤولية الجهات الأمنية، وهناك لجان ميدانية تعمل داخل المسجد الحرام لمنع ترك الحقائب والأمتعة ويتم نقلها إلى مكان مخصص خارج المسجد الحرام، ونهيب بالجميع عدم الدخول بأمتعتهم داخل الحرام والتعليمات تمنع ذلك، لكن نرصد البعض ممن يستخدم وسائل فيها خداع أو أوقات الصلاة وانشغال بعض حراس الأمن بدخول وخروج المصلين ويتسللون بالأمتعة وعلى العاملين داخل المسجد الحرام منع ذلك.