صدر قرار مجلس الوزراء بتهيئة بيئة القضاء العمالي بأن يسبق رفع الدعوى العمالية أمام المحاكم العمالية التقدم إلى مكتب العمل الذي يقع مكان العمل في دائرة اختصاصه، ليتخذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع وديًا، وبيَّن القرار إضافة بعض المواد لنظام العمل، وتضمن القرار ويصدر وزير العمل والتنمية الاجتماعية بالتنسيق مع وزير العدل، القواعد المنظمة لذلك، ويعمل بما ورد في الفقرة (أ) من هذا البند لمدة (ثلاث) سنوات اعتبارًا من مباشرة المحاكم العمالية اختصاصاتها، ويجوز -عند الاقتضاء- تمديد هذه المدة بقرار من مجلس الوزراء، على أن يرفع وزير العدل ووزير العمل والتنمية الاجتماعية تقريرًا يتضمن تقويمهما لذلك قبل انتهاء المدة بـ(ستة) أشهر على الأقل، وتضمن القرار إضافة فقرة إلى المادة (الحادية والأربعين) من نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي تحمل الترتيب (3) وذلك بالنص الآتي: «تسري على المنازعات العمالية الجماعية القواعد والإجراءات المقررة في المنازعات العمالية الأخرى، ما لم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلاف ذلك.، وتكون المنازعة العمالية جماعية عندما تنشأ المنازعة بين واحد (أو أكثر) من أصحاب العمل وجميع عماله، أو فريق منهم، بسبب العمل أو شروط العمل.

وتضمن القرار إضافة مادتين إلى نظام العمل، الصادر بالمرسوم الملكي، لا تقبل أمام المحاكم العمالية أي دعوى تتعلق بالمطالبة بحق من الحقوق المنصوص عليها في هذا النظام أو الناشئة عن عقد العمل بعد مضي اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء علاقة العمل، ما لم يقدم المدعي عذرًا تقبله المحكمة، أو يصدر من المدعى عليه إقرار بالحق، وتنظر الدعاوى العمالية على وجه الاستعجال، ولا يجوز لصاحب العمل أثناء نظر الدعوى أمام المحاكم العمالية أن يغير من شروط التشغيل التي كانت سارية قبل بدء الإجراءات، تغييرًا يترتب عليه الإضرار بموقف العامل في الدعوى.

وقال وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور وليد الصمعاني في تصريحات سابقة: إن القضاء المتخصص سيشهد نقلة نوعيّة مع انطلاق المحاكم العمالية ليكون مسار العمل رقميًا متكاملاً ليخدم المستفيدين ويسهل إنهاء القضايا في وقت وجيز.

وأوضح وزير العدل أن بيئة العمل في المحاكم العمالية سوف تصبح قابلة للتحديث والتطوير، منوهًا بأهمية سرعة الإنجاز والاستفادة من التقنية في تحقيق ذلك، كما شدد على أهمية الإنجاز والتركيز على سرعة البت في النزاعات العمالية مع الحفاظ على جودة المُخرج النهائي، مشيرًا إلى أهمية المحاكم العمالية في المرحلة الانتقالية التي يشهدها القضاء بشكل عام مع اكتمال منظومة القضاء المتخصص.

ووفقًا لتصريحات سابقة لوزير العمل والتنمية الاجتماعية فإن عملية الانتقال ستنعكس إيجابًا على سوق العمل وتذلل جميع التحديات التي قد تواجه أطراف العلاقة العمالية، مشيرًا إلى أن هناك مشروعًا مشتركًا مع وزارة العدل تضمن 10 أهداف، وذلك لقياس التغذية الراجعة، ورفع مستوى الخدمة في القضايا العمالية.

وتشير الإحصاءات بأن هيئة تسوية الخلافات العمالية بالوزارة استقبلت العام الماضي نحو 60 ألف قضية، نسبة التسوية الودية منها نحو 15% فقط»، بينما استقبلت الهيئة خلال التسعة الأشهر من العام الجاري نحو 60 ألف قضية، نسبة التسوية الودية منها نحو 20%، وذلك بنسبة زيادة عن العام المنصرم، يذكر أن المحاكم العمالية انتقلت مهامها إلى وزارة العدل في 20 صفر الماضي.