أكدت المملكة في منتدى دافوس، أمس، السير بخطى ثابتة نحو رؤية 2030، المعلن عنها في 2016، من خلال تحديث القوانين المختلفة للتحفيز على الاستثمار، ودعم الإصلاح الضريبي والمالي.

وقال وزير المالية، محمد الجدعان، في ندوة عقدت حول الاقتصاد السعودي، إن المملكة دخلت السنة الثالثة في رؤية 2030، وقد أنهينا عام 2017 بانكماش 0.7% بينما في 2018 حققنا نموا إيجابيا تجاوز 2%.

وأضاف الجدعان: تمكنا من إطلاق 18 من القوانين واللوائح وتحديث أنظمة كانت قائمة بشأن القضاء والتجارة والهياكل البنيوية للاقتصاد المحلية. وأضاف: «نحن عازمون على الإصلاح الضريبي والمالي، وحققنا أهدافنا هذه مع نهاية العام الماضي 2018، وخفضنا عجز الميزانية من 9% في 2017 إلى أقل من 5% .. وهذه الإصلاحات استغرقت عامين». كما «شهدنا في الأشهر الثلاثة الماضية تنفيذ 5 مشروعات ضخمة بالقطاع الخاص كالطاقة والبنى التحتية والمياه وتحلية المياه».

وتابع: «تعد البنية التحتية في قطاع الاتصالات أساسا في رؤية 2030.. وطورنا البنية التحية في قطاع الاتصالات، ووصلنا 800 ألف أسرة أو منزل بالألياف البصرية في 2018». وذكر الجدعان: «في 2019، أعلنا أكبر موازنة في تاريخ المملكة بقيمة نفقات تبلغ 1.1 تريليون ريال، ما سيدفع بالقطاع الخاص نحو مزيد من الاستثمارات».

​دعم التوظيف والخدمات الرقمية

من جهته، قال محمد التويجري، وزير الاقتصاد، إن المملكة بدت ثابتة في سيرها نحو تنفيذ رؤية 2030، ولدينا الثقة بالوصول إلى ما نطمح له بحلول 2030 لتنويع الاقتصاد.

وأضاف التويجري، في مداخلة له خلال الجلسة، إن المملكة بالتزامن مع تنفيذ رؤية 2030، واصلت نمو الخدمات الرقمية، «90% من الخدمات الحكومية اليوم المقدمة في المملكة، رقمية».

كما خصصنا 100 مليار ريال للحماية الاجتماعية، ونفكر في كيفية تحويل الشبكة الاجتماعية لتوليد المزيد من فرص العمل.

وفي مداخلتها، قالت سارة السحيمي، الرئيس التنفيذي للبورصة «تداول»، إن المملكة واصلت عملية الإصلاح في نظامها، ومستمرة في تطبيق التقدم التقني في أسواق المال.

وأضافت السحيمي أن البورصة السعودية نجحت في الانضمام إلى مؤشر الأسواق الناشئة «فوتسي»، مشيرة إلى أن السعودية هيأت بيئة الاستثمار توافقا مع رؤيتها.

والعام الماضي، أعلنت ستاندرد أند بورز داو جونز للمؤشرات أنها سترقي البورصة السعودية من تصنيفها مستقلة حاليًا إلى تصنيف الأسواق الناشئة.

العساف: مستعدون لاستيعاب فرص الثورة الصناعية الرابعة

أكد الدكتور إبراهيم العساف، وزير الخارجية، ورئيس الوفد السعودي في منتدى دافوس، أن المملكة ستستفيد من مزاياها ومواردها العديدة لضمان قدرتها التنافسية العالمية في مجال الثورة الصناعية، ولفت النظر إلى أن المملكة ستكون في وضع مميز لاستيعاب الفرص في قلب الثورة الصناعية الرابعة.

جاء ذلك على هامش توقيع المملكة والمنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية أمس مذكرة تفاهم تهدف إلى وضع إطار للتعاون في جوانب متعددة مثل إنشاء مركز المنتدى للثورة الصناعية الرابعة في المملكة وغيرها من المجالات ذات الأهمية على المستوى العالمي.

ووقع الاتفاقية من جانب المملكة الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومن جانب المنتدى رئيس مجلس إدارته البروفسور كلاوس شواب.. وتسهم الاتفاقية في تعميق الشراكة بين المملكة والمنتدى الاقتصادي العالمي من خلال دعم التحول بشكل مستمر في المملكة من خلال برامج ومبادرات المنتدى المتعددة. وتركز مذكرة التفاهم على الـتعاون فـي الشـراكـات بـين الـقطاعـين الـعام والـخاص وكذلك المبادرات الرئيسـة، بما فـي ذلك الـتي تركز عـلى مسـتقبل الـطاقـة والـصحة والرعاية الصحية والنظم المالية والنقدية وغيرها من المجالات الأخرى.