اثار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان غضب نيوزيلندا أمس الاثنين باستخدامه تسجيل فيديو مثيرا للجدل صوره منفذ مجزرة المسجدين في كرايست تشيرش، في حملة انتخابية.

وقدم إردوغان الذي يقوم بحملة للانتخابات المحلية هذا الشهر، الهجوم بوصفه جزءا من هجوم أكبر على تركيا والاسلام، وعرض التسجيل المصور للاعتداء في تجمعات في نهاية الاسبوع.

واحتج نائب رئيسة الوزراء وينستون بيترز محذرا بأن تسييس المجزرة "يعرض للخطر مستقبل وسلامة الشعب في نيوزيلندا والخارج، وهو غير منصف إطلاقا".

وأعلن بيترز اليوم أنه سيتوجه إلى تركيا هذا الأسبوع بدعوة من اسطنبول لحضور اجتماع خاص لمنظمة التعاون الإسلامي.

وتم ، وعرض إردوغان خلال تجمعات انتخابية في نهاية الاسبوع تسجيل للاعتداء وأشار مرارا إلى الهجوم باعتباره مؤشرا على تصاعد موجة عداء للإسلام تجاهلها الغرب.

وقال خلال تجمع انتخابي في شنقلعة بغرب تركيا "إنه ليس حادثا معزولا، إنها مسألة أكثر تنظيما". وأضاف "إنهم يختبروننا بالرسالة التي يبعثونها لنا من نيوزيلندا، على بعد 16500 كلم".

فيما قال بيترز إنه اشتكى مباشرة لدى نائب الرئيس التركي فؤاد اوكتاي ووزير الخارجية مولود تشاوش اوغلو اللذين زارا نيوزيلندا.

وعن محادثاته مع المسؤولين التركيين قال "اوضحنا أننا نعارض الإرهاب بكل أشكاله وأننا مجتمع حر ومنفتح". وأضاف "أجرينا حوارا مطولا حول ضرورة حرص أي دولة، أو تركيا في هذا الخصوص، على عدم تشويه صورة بلدنا، نيوزيلندا" وقال "نحن لم نبدأ أو نتسبب بهذه الكارثة وقد فهموا ذلك بوضوح".

وعن اجتماع منظمة التعاون الإسلامي المرتقب في اسطنبول قال بيترز "هذا الحدث المهم سيسمح لنيوزيلندا بالانضمام إلى شركائنا في التصدي للإرهاب والدفاع عن قيم مثل التفاهم والتسامح الديني". وقال "موقفنا واضح جدا بأن الهجوم الإرهابي في كرايست تشيرش الذي ارتكبه شخص ليس نيوزيلنديا، نقيض تام لقيمنا الجوهرية".