واصل المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات في السودان حوارهم أمس الأربعاء سعيا لتحقيق تقدم جديد، بعد الاتفاق ليل الثلاثاء على فترة انتقالية من ثلاث سنوات يتم بعدها تسليم السلطة بشكل كامل الى مسؤولين مدنيين منتخبين.

وأعلن المجلس العسكري الحاكم في السودان ليلة الأربعاء أنّه تمّ الاتّفاق مع قوى إعلان الحرية والتغيير على فترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات، على أن يُتمّم الاتفاق خلال 24 ساعة.

وكان عضو المجلس الفريق ياسر عطا قال في مؤتمر صحافي ليل الثلاثاء «تمّ الاتّفاق على أن تكون الفترة الانتقالية (لتسليم السلطة) ثلاث سنوات، تخصّص الأشهر الستة الأولى منها لأولوية التوقيع على اتّفاقيات السلام ووقف الحرب في كافة أرجاء البلاد».

وأضاف «نعاهد شعبنا بأن يكتمل الاتّفاق كاملاً سليماً يحقّق طموحات شعبنا خلال أقلّ من 24 ساعة».

ويفترض أن يستكمل الاتفاق بتشكيل «مجلس السيادة» مؤلف من عسكريين ومدنيين ويتولى الحكم، ومجلس وزراء لإدارة شؤون البلاد.

وأكد القيادي في «قوى إعلان الحرية والتغيير» مدني عباس مدني خلال المؤتمر الصحافي الليلي التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أنّ «مجلس السيادة يتمّ تشكيله بالتوافق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير».

وأوضح عطا من جهة أخرى أنّ الطرفين اتّفقا على تركيبة برلمان جديد، على أن يتألّف «المجلس التشريعي من 300 عضو، 67% منهم لقوى إعلان الحرية والتغيير و33% للقوى السياسية الأخرى». ولم يعلن عطا كيف ستكون تركيبة مجلس السيادة الذي سيكون السلطة الأعلى خلال الفترة الانتقالية.

إلى ذلك، أصيب 7 متظاهرين سودانيين على الأقل، مساء أمس الأربعاء، برصاص قوات ترتدي الزي العسكري بمحيط ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش وسط العاصمة الخرطوم، وشرعت قوات ترتدي الزي العسكري مساء الأربعاء بازالة المتاريس التي أقامها المحتجون في نقاط بعيدة عن مكان الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة وسط الخرطوم، وسط دوي إطلاق نار مع اقتراب القوات من محيط الاعتصام.