أكد العلماء والأكاديميون المشاركون في جلسات ندوة الجهود العلمية في المسجد النبوي في العهد السعودي في رحاب المسجد النبوي الشريف، والتي تقام برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتنظمها جائزة نايف بن عبدالعزيز آل سعود العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة بالاشتراك مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، على دور المسجد في ترسيخ العقيدة والوسطية ومحاربة البدع ودعم اللغة العربية.

الجلسة الأولى: مكانة المسجد النبوي

وعقدت الجلسة الأولى بعنوان مكانة المسجد النبوي وخدمة القرآن الكريم وعلومه وترأس الجلسة الشيخ صلاح بن محمد البدير إمام وخطيب المسجد النبوي وتطرق فيها عدد من الباحثين والباحثات للحديث عن جهود المملكة في نشر العلم وعناية ولاة الأمر بالمسجد النبوي بالإضافة إلى مكانة المسجد النبوي وفضله.

واستعرض الدكتور إقبال عبدالرحمن بداح أستاذ مشارك في الدراسات الإسلامية من الأردن في بحثه بعنوان: (التفسير وعلوم القرآن في المسجد النبوي في العهد السعودي) احصائيات وتحليلات للجهود المتعلقة بعلوم القرآن والتفسير في المسجد النبوي خلال العهد السعودي.

وتحدث وكيل الرئيس العام لشؤون المسجد النبوي سابقاً الدكتور علي بن سليمان العبيد في بحثه بعنوان (الجهود العلمية في خدمة القرآن الكريم وعلومه) عن مدى تطور هذه الجهود في العهد السعودي. وبينت الدكتورة هدى بنت دليجان الدليجان أستاذة الدراسات القرآنية في جامعة الملك فيصل في بحثها بعنوان (العناية بتعليم القرآن الكريم وعلومه في المسجد النبوي في العهد السعودي) مميزات عناية المملكة بتعليم القرآن الكريم وعلومه، وآثار تلك العناية الكريمة في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

الجلسه الثانية: خدمة السنة النبوية

وعقدت الجلسة الثانية برئاسة الدكتور حاتم المرزوقي نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار وكانت بعنوان خدمة السنة النبوية وعلومها واللغة العربية وآدابها تطرق فيها عدد من الباحثين والباحثات للحديث عن تدريس السنة في المسجد النبوي ودور المسجد في خدمة السنة النبوية بالإضافة إلى دور وجهود المسجد النبوي في خدمة اللغة العربية.

وفي بداية الجلسة تحدث الدكتور أحمد الباتلي الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في بحثه بعنوان (تدريس السنة في المسجد النبوي الشريف) عن مكانة المسجد النبوي ثم ذكر أشهر مدرسي السنة من العلماء، والمدرسات في المسجد النبوي وعددهم (٢٧).

وقدمت الدكتورة ميمونة بنت أحمد الفوتاوي أستاذة النحو والصرف المشارك بجامعة طيبة من السعودية بحثها (الدرس اللغوي في المسجد النبوي الشريف) واختتمت الجلسة الثانية ببحث قدمته الدكتورة هدى بنت عثمان حسن من جامعة المنيا من مصر بعنوان (دور المسجد النبوي في خدمة اللغة العربية وآدابها في العهد السعودي) حيث ذكرت أنه مع بداية العهد السعودي الثالث ازدهرت الحياة العلمية في المسجد النبوي الشريف ازدهاراً لا مثيل له، حيث اهتم ولاة الأمر به اهتمامًا كبيرًا، فقاموا بتنظيم شؤونه، وتوسعته، ونشروا فيه العلم بالحلقات، والمدارس، والخطب، والدروس العلمية، وتعهدوا مؤسساته من كتاتيب، ومعهد، وكلية، بالعناية والاهتمام حتى أصبح المسجد النبوي أول وأغزر مصدر للحياة الثقافية في المدينة المنورة.

الجلسه الثالثة: خدمة العقيدة

وعقدت الجلسة الثالثة برئاسة مدير جامعة طيبة الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني وكانت بعنوان خدمة العقيدة ومحاربة البدع والفقه والفتوى حيث تطرق عدد من الباحثين للحديث عن جهود المملكة في نشر العقيدة الصحيحة ومحاربة البدع ودور المسجد النبوي في التحصين العقدي ضد قتل الأنفس إضافة إلى خدمة العقيدة ومحاربة البدع في المسجد النبوي في العهد السعودي.

وقدم الدكتور محمد بن عبدالدايم الجندي أستاذ الأديان والمذاهب بجامعة الأزهر في بحثه (دور المسجد النبوي في التحصين العقدي ضد قتل الأنفس بدعوى الغيرة على الدين) مبيناً أن منبر الحرم النبوي له دور بارز في مواجهة الأفكار الهدامة.

وقال الدكتور محمد أحمد لوح عميد الكلية الإفريقية للدراسات الإسلامية من السنغال في بحثه (دور المسجد النبوي في التحصين العقدي ضد قتل الأنفس بدعوى الغيرة على الدين): إن عدد أئمة المسجد النبوي في العهد السعودي حتى الآن بلغ 66 إمامًا. وعدد الخطب الملقاة على المنبر النبوي في العهد السعودي من عام 1344هـ حتى العام الحالي 1440هـ بلغ 4608 خطب، وبلغ نسبة عدد خطب العقيدة ومحاربة البدعة خلال العهد السعودي 16.6% من مجموع الخطب.

​السراني لـ المدينة : جهود سعودية كبيرة في خدمة الحرمين الشريفين

قال مدير جامعة طيبة الدكتور عبدالعزيز بن قبلان السراني لـ«المدينة»: إن ما تقوم به المملكة من جهود كبيرة في رعاية وخدمة الحرمين الشريفين وتحقيق الأمن فيهما وتقديم أرقى الخدمات لقاصديهما وتنفيذ المشروعات العملاقة وخاصة توسعة الحرمين الشريفين وصيانتها وإعمارها وتهيئتها لاستقبال الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين هو تاريخ مشرف من العطاء والعمل والإخلاص.

وبين أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- للندوة تعكس عناية ولاة الأمر بالمسجد النبوي الذي يزوره من يفد إلى هذه البلاد لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة للصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، ويحتل مكانة عظيمة وكبيرة في قلوب المسلمين أجمع كما تعكس الدور الريادي للمسجد النبوي في مجال نشر العلوم الشرعية والمعرفة الإنسانية.

وأشاد السراني بأهداف الندوة التي شارك فيها أصحاب السماحة والفضيلة العلماء من داخل المملكة وخارجها كمتحدثين رئيسين في الندوة، وكذلك مشاركة أساتذة الجامعات والباحثين والباحثات في المراكز العلمية داخل المملكة وخارجها في محاور الندوة، والتي تشمل بيان أثر المسجد النبوي في إثراء الحركة العلمية، وإظهار عناية ولاة الأمر بالمسجد النبوي، وإبراز جهود المملكة العربية السعودية في نشر العلم، وبيان دور المسجد النبوي في تعليم المسلمين وتوعيتهم وتثقيفهم.