أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم، عن قلقها تجاه استمرار المقاطعة والتهميش للبند السابع من جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان المعني بالأوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أن كل من يساند مقاطعة أو تهميش البند السابع يعد مسانداً للقوة القائمة بالإحتلال على مواصلة الجرائم التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك صرف النظر عن إنتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأكد سفير عمان في الامم المتحدة عبدالله بن ناصر الرحبي، نيابة عن دول مجلس التعاون، في كلمة مشتركة أمام مجلس حقوق الإنسان، اليوم، أن الإنتهاكات التي تحصل بشكل مستمر وممنهج ومنظم بحق الشعب الفلسطيني من قبل القوة القائمة بالإحتلال دون التفات لما يدور ويقال في مجلس حقوق الإنسان، وبأسلوب يضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية، وعدم اكتراث غير مسبوق لشعوب عربية بأكملها، هي ما يدفعنا للتمسك أكثر فأكثر بأحقية هذا البند وضرورة وجوده، وعليه أكدت دول مجلس التعاون موقفها الثابت من البند السابع كونه بنداً ثابتاً في جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان، داعية الجميع إلى المشاركة فيه هذا البند لتسليط الضوء على الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني من قبل القوة القائمة بالإحتلال والوقوف إلى جانب هذه القضية الإنسانية التي تهم كافة أطياف ومكونات المجتمع الدولي. وأكد الرحبي، إدانة دول مجلس التعاون لتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين ناتنياهو بشأن نيته ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة الى السيادة الاسرائيلية، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات الاستفزازية الخطيرة والعدوانية المرفوضة تماماً، تتعارض مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية، وتقوض جهود السلام الدولية.

وفي هذا السياق تعيد دول المجلس التأكيد على أن الضفة الغربية المحتلة من قبل اسرائيل منذ عام 1967م هي أرض فلسطينية بموجب حقائق الجغرافيا والتاريخ والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وإن الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوم بها القوة القائمة بالاحتلال، ومحاولاتها تغيير الهوية التاريخية والجغرافية والقانونية لفلسطين، هي محاولات مرفوضة ومستنكرة على صعيد المجتمع الدولي أجمع. ودعت دول مجلس التعاون المجتمع الدولي لرفض واستنكار السياسات الإستيطانية والخطابات التي تصب في سياقها ولعدم الإعتراف بأي منها، مطالبة الدول باتخاذ كافة التدابير لمسائلة القوة القائمة بالإحتلال في كل ما يتعلق بالمشاريع الإستيطانية ووضع حد لها، لا سيما وأن هذه السياسات تضع المزيد من العراقيل أمام أي جهود لإنهاء النزاع .

وعبرت دول مجلس التعاون عن دعمها التام للأونروا وللعمل المهم والحيوي الذي تقوم به في المنطقة وتأسف لما تعانيه الوكالة من صعوبات وتحديات على الصعيدين السياسي والمالي في ظل الطلب المتزايد على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم، وبما أنه يتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية، فإننا ندعو المجتمع الدولي للاستمرار بدعمه لما لذلك من أثر مباشر على التنمية البشرية للاجئين وأيضًا من أجل المحافظة على الاستقرار الإقليمي. وطالبت دول مجلس التعاون بفك الحصار اللاقانوني واللاإنساني الجائر عن قطاع غزة فورًا ، مجددة دعمها لعمل آليات مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي في سياق تنفيذ الولايات المنوطة بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتدعو للتعاون الكامل معها. كما أكدت مجدداً دعم مجلس التعاون للشعب الفلسطيني، وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة، والدعوة إلى العمل على انهاء الاحتلال الاسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة الأخرى بما فيها الجولان السوري المحتل والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان لأهاليها والاراضي اللبنانية التي لا تزال واقعة تحت الاحتلال الاسرائيلي.