دشّن الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، أمس مدينة طيبة التعليمية للتربية الخاصة، على مساحة 50 ألف متر مربع، بتكلفة 86 مليون ريال، بحضور وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ.

وتُعد مدينة طيبة التعليمية للتربية الخاصة من أكبر المدن المتخصصة في هذه الفئة على مستوى الشرق الأوسط مساحة وتخصصاً وطاقة استيعابية، وتشمل في مرحلتها الأولى 9 مراكز لكافة الإعاقات الفكرية والسمعية والبصرية وصعوبات التعلم ومركز للتوحّد لرعاية البنين والبنات، وتعتبر صرحًا تعليميًا يضاهي في تصميمه المراكز العالمية التي تعنى بتقديم خدمات التربية الخاصة، وتشتمل على 6 مبانٍ مدرسية ومبنيين إداريين بالإضافة إلى 3 صالات رياضية مغلقة وملعبين عشبيين بطاقة استيعابية تبلغ 5.040 طالبًا بحيث يحتضن كل مبنى 840 طالبًا وطالبة وفق أعلى المعايير الهندسية التي تتناسب مع متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة في المدينة المنورة.

وقال مدير عام التعليم بمنطقة المدينة المنورة ناصر بن عبدالله العبدالكريم: «إن رعاية سموه لحفل تدشين مدينة طيبة للتربية الخاصة تأتي امتدادًا لاهتمام حكومة هذا البلد الكريم بقطاع التعليم بالمملكة وعلى مستوييه العالي والعام، في ظل تواصل الدعم الحكومي السخي للعملية التعليمية في المملكة لتعزيز المنظومة التنموية الشاملة لبلادنا الغالية».

وتستهدف مدينة طيبة للتربية الخاصة بمنطقة المدينة إعداد وتأهيل الطلاب والطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال أجواء دراسية مُمتعة تتناسب مع احتياجاتهم وبما يضمن إعداد جيل إيجابي سليم الفكر ومتكامل الشخصية، ويحرص المجمع التعليمي الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة على جعل الطالب والطالبة محور الاهتمام بحيث يكون التعلم فيها وفق مستويات عالية الجودة و محفزة للإبداع ذات قيادة فاعلة.

وتضم المدينة معلمين ومعلمات مؤهلين لتصبح تلك المنظومة مسؤولة مجتمعيًا وقائدة لعملية التطوير التعليمي الذي تشهده المملكة التي تطبق نظام التكامل للتقويم والمحفزة للابتكار والإبداع ومشاركة المسؤولية الاجتماعية.

وتهدف برامج التربية الخاصة الذي تتبناها إدارة التعليم بالمنطقة إلى التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة و العمل على إعداد البرامج التعليمية لها بالإضافة إلى إعداد طرائق التدريس وتهيئة و تأمين الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة وإعداد برامج الوقاية من الإعاقة بشكل عام، والعمل ما أمكن على تقليل حدوث الإعاقة عن طريق البرامج الوقائية بالتعاون مع الهيئات والمنظمات الصحية في المملكة بالإضافة إلى مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب والطالبات والعمل على حسن توجيهم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.

وتتكون المباني المدرسية في «مدينة طيبة للتربية الخاصة» من 3 طوابق تعليمية وجرى تصميمها هندسيًا كمبانٍ تلائم نموذج التربية الخاصة بحيث تتضمن نوعية مخصصة من البلاط المخصص للمكفوفين بالإضافة إلى تنفيذ خطة العزل الصوتي للفصول وتركيب الشرائح في كافة المرافق الممتصة للصدمات لمراعاة احتياجات الطلاب، كما تم تنفيذ الخدمة التعليمية الجديدة لتشمل مبنيين لمعهد النور للمكفوفين بواقع مبنى للبنين وآخر للبنات بالإضافة إلى مبنيين لمعهد الأمل للصم بواقع مبنى للطلاب وآخر للطالبات إلى جانب مبنيين للتربية الفكرية والتوحد بواقع مبنى للطلاب ومبنى آخر للطالبات.