أعلن زعيم حزب العمّال البريطاني جيريمي كوربين أمس أنّه يشعر بـ"خيبة أمل شديدة " نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت الخميس ومني فيها حزبه بهزيمة نكراء، مؤكّدًا أنه "لن يقود الحزب في الانتخابات المقبلة".

وقال كوربين (70 عامًا) بعد الإعلان عن إعادة انتخابه للمرة العاشرة على التوالي في دائرته الانتخابية إيسلينغتون نورث "لن أقود الحزب في أية حملة انتخابية مقبلة".

وأضاف: إنّه يريد أن يبدأ حزب العمّال "تفكيرًا في نتيجة الانتخابات وسياسته المستقبلية" بعدما خسر، بحسب استطلاع لآراء المقترعين، عشرات المقاعد النيابية في الانتخابات التي جرت الخميس.

وخاض كوربين الانتخابات ببرنامج يساري متطرف للتغيير الاجتماعي، يقوم خصوصًا على استثمارات ضخمة في الخدمات العامة، إضافة إلى تنظيم استفتاء ثانٍ على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وتراجعت حصّة حزب العمّال بزعامة جيريمي كوربين في مجلس العموم ن 262 مقعدًا إلى 191 مقعدًا، في أسوأ نتيجة في تاريخ الحزب منذ 1935.

وفي حين سارع عدد من كبار قادة حزب العمّال إلى تحميل زعميهم مسؤولية الهزيمة النكراء، اعترف كوربين في خطاب إعلان احتفاظه بمقعده النيابي أن النتائج كانت "مخيّبة للآمال بشدّة".

لكن زعيم العمال لم يصل إلى حدّ القول: إنه سيستقيل على الفور، مكتفيًا بدلاً من ذلك بإعلان عزمه على قيادة الحزب خلال "عملية تفكير" بشأن الأخطاء التي قادت إلى ما حصل.

جيريمي برنار كوربين (Jeremy Corbyn)، (من مواليد 26 مايو 1949) هو سياسي بريطاني ورئيس حزب العمال البريطاني المعارض منذ عام 2015 وعضو بالبرلمان البريطاني عن دائرة إسلنغتون الشمالية منذ عام 1983.

تعهد جرمي كوربن فى السابق بالاعتذار عن مشاركة بلاده في حرب العراق بقيادة رئيس الوزراء السابق توني بلير، ويُعرف عنه «عداؤه المعلن لسياسة إسرائيل والغرب تجاه فلسطين والدول العربية»، في 12 سبتمبر 2015، أُعلن فوزه برئاسة حزب العمال البريطاني بنسبة 59.5% في انتخابات تفوق فيها بفارق كبير على منافسيه الثلاثة أندي بورنهام وإفيت كوبر وويلز كيندل. وبفوزه برئاسة الحزب أصبح جرمي كوربن رئيسًا لحكومة الظل في مجلس العموم، وفي يوم إعلان فوزه برئاسة الحزب شارك في مظاهرة حاشدة لدعم اللاجئين دعت لها منظمات.