استعاد الملك عبدالعزيز الرياض، وبدأ بتوسيع رقعة دولته بضم أجزاء من نجد، وأعلن عن بدء تأسيس المملكة العربية السعودية الثالثة ، والتي توحدت في كنفها العديد من المدن.

وقالت دارة الملك عبدالعزيز في تغريدة عبر حسابها بتويتر: “حدث في مثل هذا اليوم 15 يناير 1902، 5 من شوال 1318، المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود يسترد الرياض” ويُعد فتح الرياض اللبنة العسكرية والسياسية الأولى، في تأسيس المملكة العربية السعودية، على يد عبد العزيز آل سعود الذي واجه الكثير من التحديات إبّان استعادة الرياض، كان أولها رفض والده (عبد الرحمن آل سعود) له بالذهاب خوفًا عليه من صعوبة المعركة وكان الملك عبد العزيز حينها في الثامن والعشرين من عمره، لكنه تمكن من اقناع والده ومضى في طريقه مشكلاً أحلاف مع قبائل البادية في جنوب الجزيرة العربية ليكسب تأييدهم.

صفات الملك عبدالعزيز تقوده لاستعادة الرياض

توافرت للملك عبدالعزيز من الصفات القيادية ما مكنه من حمل المسؤولية وتأسيس دولة حديثة كانت المنطقة في أمس الحاجة إليها حيث استطاع أن يوحد البلاد وأن ينشر الأمن والاستقرار في منطقة شاسعة، من خصاله إيمانه بالله قبل كل شيء وتمسكه بالعقيدة ونبل هدفه الذي اعتمد فيه على الله عز وجل ثم على أبناء شعبه إضافة إلى قوة شخصيته وموهبته القيادية وحكمته المتميزة ومن صفاته أيضاً صبره على المكاره وإنسانيته ورحمته بالغير وعفوه عند المقدرة وعرف عن الملك عبدالعزيز أنه لم يحقد على أحد حتى تجاه من ناصبه العداء أو أساء إليه بل تمكن من تحويل خصومه إلى أصدقاء مخلصين وعاملين له. وكان- رحمه الله- بارا بوالديه واصلاً لرحمه عطوفاً على الفقراء والمساكين محبا للعلماء ومقرباً لهم في مجالسه الخاصة والعامة.

استرداد الرياض

ومما لاشك فيه أن حياة التنقل مع والده بين مضارب البادية بعد رحيله مع أسرته عن الرياض عام 1308هـ/1890م قد أثرت في شخصيته حيث تعود على حياة البادية بما فيها من قسوة وشظف عيش، ومنذ أن غادر الملك عبدالعزيز الرياض وهو يفكر ويخطط للعودة إليها وإعادة تأسيس الدولة السعودية وجاءت محاولة استرداد الرياض عام 1318هـ/1901م نتيجة لهذا العزم. ورغم فشل هذه المحاولة إلا أنها زادته إصراراً على العودة مرة أخرى، لذلك تمكن الملك عبدالعزيز من استرداد الرياض في اليوم الخامس من شهر شوال 1319هـ/ الرابع عشر من يناير 1902م.