نعى أمراء ومسؤولون ومثقفون "أديب الحجاز" الدكتور عاصم حمدان، الذي وافته المنية أول أمس عن عمر ناهز 70 عامًا، معددين أبرز مآثره الثقافية، مؤكدين أنه كان كالشجرة المثمرة عاش معطاءً ومات مدافعًا عن قيم الحق والخير والجمال في محراب العدالة، وأشادوا بإرثه المعرفي وإنتاجه الأدبي حيث يعد الراحل من أبرز المؤرخين، وله مؤلفات مهمة مثل كتاب "التآمر الصهيوني الصليبي على الإسلام"، وكتاب "حارة الأغوات" ودراسات مقارنة بين الأدبين العربي والغربي، والمدينة المنورة بين الأدب والتاريخ.

بدر بن فرحان يعزي أسرة فقيد الثقافة الأدب

قدَّم وزير الثقافة، صاحب الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، التعازي في فقيد الثقافة والأدب الدكتور عاصم حمدان،ورفع سموه تعازيه إلى ابن الفقيد أحمد بن عاصم حمدان، وذلك في برقية، قال فيها: "علمنا ببالغ الحزن بنبأ وفاة والدكم الدكتور الأديب عاصم بن حمدان؛ ونبلغكم وأسرة الفقيد كافة تعازينا ومواساتنا، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهمكم الصبر والسلوان"، وقدم الوزير تعازيه لعائلة الأديب الراحل الذي وافته المنية في المدينة المنورة.

د. النعمى: آراؤه كانت متزنة

يتذكر الناقد الدكتور حسن النعمي في الراحل عاصم حمدان قائلا:"رجل صاحب كلمة وصاحب موقف، زاملته في جامعة الملك عبدالعزيز في قسم اللغة العربية وأيضًا زاملته في نادي جدة الأدبي يوم كنّا نعمل معًا من ٢٠٠٣ إلى ٢٠١٠ كان نِعْم الرجل، آراؤه كانت متزنة، كان دائمًا هو الذي يصل بكثير من الأمور إلى منطقة الاعتدال.

د. الشهري: كان دقيقا فيما يكتب

أكد الدكتور ظافر بن عبدالله الشهري عميد كلية الآداب - جامعة الملك فيصل رئيس نادي الأحساء الأدبي أن الراحل الكبير نذر حياته للبحث والتدريس، وكان دقيقا فيما يكتب متواضعا لله ثم للعلم وللناس، عرفته منذ زمن طويل، وكان لي شرف الاشتراك معه في مناقشة بعض الرسائل العلمية في مرحلتي الماجستير والدكتوراة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة وأفدت منه كثيرًا، كان يعمل بصمت لا يسعى للإعلام، بل الإعلام هو الذي يسعى إليه، أحبه طلابه وزملاؤه ومن عرفه عن قرب.

د. الهاجرى: كان مثالا في علمه وخلقه

يضيف الدكتور والناقد سحمي الهاجري: لقد زاملت الفقيد وعرفته عن قرب وكان مثالاً في علمه وخلقه وأدبه ونفسه الطيبة الكريمة،ونسأل الله له ما يستحقه من جنات الرضوان.

الشريف: تتلمذ علي يديه الكثير

تحدث المشرف على منتدى عبقر الشاعر عبدالعزيز حمود الشريف بقوله: برحيل الدكتور: عاصم حمدان، فقدت الساحة الأدبية باحثًا ومؤرخًا وأحد كتاب الرأي في صحافتنا المحلية، الدكتور عاصم حمدان كتب عن تاريخ المدينة المنورة التي عشقها وأحبها حيث صدرله عدد من الكتب تتحدث عن المدينة وأهلها ومنها " قديم الأب وحديثه في بيئة المدينة المنورة "وحارة الأغوات" والفقيد من الشخصيات الأدبية والاجتماعية التي ترسخ في ذاكرة من عرفه، وقابله بحسن خلقه وأبوبته التي يشعرك بها منذ اللحظة الأولى، لقد تتلمذ على يديه الكثير من الذين تأثروا به وساروا على خطاه.

د. الحارثي: لم يتردد لحظة واحدة فى مساعدة الآخرين

نعى د. زياد الحارثي الفقيد قائلا:" كان لي أبا وأستاذا ومربيا، لم يبخل علينا بعلم وأدبه الجمّ، وهو من اختار لي موضوع رسالة الدكتوراة عن الشاعر ماجد الحسيني واستفدت منه ومن علمه واستنرت بآرائه النقدية والأدبية ومن كتبه العلمية فلم يتردد لحظة واحدة لتقديم المساعدة، كان محبا للعلم وأهله قدم لي الكثير من الخدمات العلمية الجليلة وعرفني بأسرة الشاعر ماجد الحسيني وظل متواصلا معي فصارت بيننا صلة رحم بالعلم، غفر الله له وجعل الجنة مثواه، فقد فقدنا علما من أعلام النقد وتاريخه،أسهم في كثير من الأعمال الأدبية والتاريخية وخاصة عن المدينة المنورة، وهاهو الفارس يترحل عن جواده، ويبقى الأثر الطيب الذي زرعه في نفوس محبيه.

الردادي: أثرى الساحة الثقافية تدريسا وتأليفا

نعى الدكتور عائض الردادي، الفقيد عبر «تويتر» قائلاً: «رحل اليوم د.عاصم حمدان علي الغامدي أستاذ الأدب في جامعة الملك عبدالعزيز الذي أثرى الساحة الثقافية تدريسا وتأليفا، أحب المدينة وعنى بتاريخها وأدبها وأعلامها: تأليفا وروايات، من عرف شمائل والده لا يستغرب ما اتصف به من مكارم الأخلاق، رحمه الله وعزاء لأسرته وللمثقفين».

غريب: له بصمات تاريخية

تحدث نائب رئيس نادي الباحة الأدبي السابق الدكتورعبدالله غريب قائلا: لم يمر خبر وفاة الأكاديمي الكاتب المؤرخ الباحث أديب الحجاز الدكتور الغالي عاصم حمدان الغامدي مرور الكرام في الأوساط الأكاديمية والثقافية والأدبية والاجتماعية والإعلامية لقد فجعنا جميعا بوفاته وإن كان هذا من سنن الحياة ولكن هذا الرجل له بصمات تاريخية وأدبية وثقافية ودينية وأخلاقية وهو قريب من قلوب كل محبيه بما كان يتميز به من أناة وروية في الحديث وحسن خلق والجميع ممن يعرفه يثني عليه بالخير وهذا هو المكسب الحقيقي لأنهم شهود مؤتمنون على ما يعرفون عنه من خصال حميدة - يرحمه الله - لقد فقد الوطن بوجه عام والمنطقة الغربية والمدينةالمنورة والباحة (بني ظبيان) رمزًا من رموز الوطن والأدب والتعليم والصلاح وليس لنا في مثل هذه الظروف إلا أن نتذكره بجميل ما كان يحمل في قلبه من حب للناس ونتذكره بمآثره ومنجزاته والأجيال.

د. القحطانى: كان يكتب باجتهاد ويبحث برغبة

يقول الدكتور عبدالمحسن القحطاني:"رحمك الله أيها الزميل والأخ أ.د عاصم حمدان عاش في كفاح وانتقل إلى ربه بارتياح، يكتب باجتهاد ويبحث برغبة الإسعاد يقول كلمة بانية وتاريخًا مألوفًا، انتهت حارةالأغوات إلا من كتابه ظل لها شاهدًا، وكتب عن المدينة كتابات صبغته بلغتها ودثرته بجمالها، مدني الوجدان بعد أن كانت له المكان، وأكرم به من مكان، رحمك الله رحمة ستلقاها من عزيز كريم، وأعزي أسرتك -أبا أحمد - أحمد وإخوانه والعزاء لنا إخوتك وتلاميذك وقراءك ومعارفك وسائر المثقفين.

د. المسعودى: تمتع بالحس الإنساني الرفيع

يشير المستشار الثقافي والإعلامي الدكتور محمد المسعودي إلى أن الفقيد تمتع بالحس الإنساني الرفيع ودأبه على التواصل مع الساحة الثقافية والأدبية والإعلامية، كان قريبًا منا جداً وعلى مسافة واحدة عندما كنا طلابًا على مقاعد الدراسة في جامعة الملك عبدالعزيز، والتي كنا نتسابق حرصاً منا على التسجيل في شعبه الدراسية وقبل اكتمال نصاب العدد من الطلاب، مما انعكس إيجابياً على حبنا لمواده الدراسية والقسم والجامعة حتى ديمومة التواصل معه حتى وفاته رحمه، ومما كان لا يعلمه الكثير أنه ولكون المملكة المتحدة مقر دراساته العليا، فقد كان متابعًا لما يجري على الساحتين السياسية والاقتصادية فيها بشكل كبير ودقيق، دائماً يحس بأنه في رحاب أم القرى أو طيبة الطيبة بروحه وعقله وهو يمتِّعنا بما كتب عن المدينتين الطاهرتين والتي لمسناها في مؤلفاته العديدة.

د. الفضيل: جمع بين الأدب المكي والمدني

يقول الدكتور زيد الفضيل وهو مرتجف الصوت، حزين على فقد العاصم، بالكاد سجّل لنا بصوته الذي أبكانا معه:"

ماذا يقول الإنسان حين يصحو آمنا مطمئنا ولكن في قلبه بعض وخز ليكتشف أن ذلك الوخز قد كان بسبب فقدان حبيب فقدان أستاذ كبير فقدان عالم معرفي موسوعي فقدان شخصية تمثّلت ملامح الإنسان.. وقلما يفتقدها الناس في الوقت الراهن، د. عاصم حمدان لم يكن أستاذًا للغة العربية وحسب بل كان عالمًا باللغة وجمع بين دراسة أدب مكة والمدينة معا، إذا أردته في مجال "الحارة" تجده فذّا من تلك القصص والحكايا، ويتحدث عن أولائك... الأشخاص بشكل مختلف حتى لتشعر أنك تسمع شخصًا منهم يتحدّث عن محاسنهم.

الزهرانى: كان مليئا بالعطاء في كل الاتجاهات

قال الشاعر والأكاديمي الدكتور أحمد قران الزهراني في رحيل أديب الحجاز:" أولئك الذين ملأ حضورهم جوانب الحياة اجتماعيا وإنسانيا وثقافيا وعلميا لا يمكن لهم أن يرحلوا دون أن يتركوا خلفهم منجزات تخلد سيرتهم وتحث الباحثين والمهتمين لتتبعها، ود.عاصم حمدان لم يكن حضوره في الحياة الاجتماعية والثقافية والإنسانية والعلمية حضورا عابرا أو صامتا بل كان مليئا بالعطاء في كل اتجاهاته وكان نبيلا في عطائه،خلوقا في سلوكياته،عالما ومثقفا في تخصصه،هادئ الطباع كريم العطاء،عرفته منذ أكثر من عشرين سنة وطيلة هذه السنين لم أجده متذمرًا أو عبوسًا،بل وجدته مبتسما شغوفا بتواصله مع أصدقائه، يكرمهم في مناسبات تخصهم ويجمع بينهم وبين أصدقائهم.

البيتي: الوفاء «مفتاح» شخصيته الفذة

كتب خالد محمد البيتي مقالاً في الدكتور عاصم حمدان رحمه الله ونشره في كتيب أعدته جامعة الملك عبدالعزيز في حفل تكريم المغفور له قبل سنوات وبدأ المقال: «أريد أن أركن للأستاذ الكبير عباس محمود العقاد في اتخاذه مفتاحًا لكل شخصية من شخصياته التي ترجم لها، يرى فيه القدرة على سبر أغوارها وتحليل مواقفها ودوافع سلوكها، وهو مفتاح في تقديري يجري على كل شخصية تحيا بين الناس يسهل من خلاله فهمها والتعامل معها. ولو أدركنا مفاتيح الشخصيات التي نتعامل معها، إذاً لهان علينا معرفتها وتقديرها ووضعها في الموضع المناسب الذي يليق بها دون غمط أو انتقاص». وأضاف:»ولا بد لي بعد طول معرفة بالدكتور عاصم حمدان جاوزت ثلاثة عقود، أن أقول دون تردد إن مفتاح شخصيته هو الوفاء ولن تجد في غيره الدليل فيما يقود سلوكه وتصرفاته في كل شأن يندفع إليه أو صنيع ينقاد له، تفرد دون كل كتاب الصحف بالوقوف على مآثر رجالات البلد وعلى وجه الخصوص رجال المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وليس غريبًا أن ينحو هذا المنحى فقد ولد في المدينة المنورة وتعلم في مدارسها ودرج على حصوات الحرم المبارك يوم كان يعج بأهل العلم والفضل».

واختتم حديثه «ولست هنا في معرض التعداد لمحاسن الدكتور عاصم مدفوعًا بعلاقة الأخوة والصداقة فيما بيننا وإنما هي لازمة التوقير التي هو أهل بها وجدير».

الغامدي:علم من أعلام الساحة الثقافية السعودية

نعى الدكتور محمد بن سعيد الغامدي، أستاذ علم الاجتماع الأسري، ومدير مركز الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز للبحوث الاجتماعية والإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز، الفقيد عبر «تويتر» قائلاً: «كان علما من أعلام الساحة الثقافية والأدبية السعودية ورمزا من رموز قسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة وتخرج عدد كبير من طلاب الدراسات العليا بإشرافه وله إسهامات ثقافية وصحافية عديدة».

د. الحميدي: صاحب لغة أنيقة جاذبة

قال د. ناصر الحميدي:" بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نُعزي العلم، والإخلاص، والوفاء، والتاريخ في وفاة صاحب القلب الكبير، والمعرفة العميقة، والخُلُق الرفيع، والمواقف الإنسانية الذي كان قلبه بالحب ينبض للجميع، والنصح، والتوجيه الصادق، والتشجيع النادر في هذا الزمن!

مؤلَّفاته تنمُّ عن عشق لما يخطُّه بلغة أنيقة جاذبة، وأسلوب ماتع له بصمته الخاصة به. سيبقى عاصم حمدان قامة ما بقي الدهر، فهو الأب، والمفكر، والأديب، والناصح، والمصلح. وهنيئًا له أجر ما ألَّفه، وكتبه، وبلَّغه من علم وثقافة.

الرفاعي: أثرى الصفحات الثقافية بأطروحاته

قال د.سعد بن سعيد الرفاعي ناعيًا الفقيد: «عاش محبًا للمدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم وفيًا لتاريخها.. حريصًا على جمعه وتوثيقه فكان من أبرز من كتب عنه.. اتسم ببشاشة الوجه وطيب اللقيا وحسن الخلق.. كان واحدًا ممن أثروا الصفحات الثقافية بأطروحاته وكتاباته لاسيما في مجلة الأربعاء وصحيفة المدينة.. كان آخر لقاء جمعني به في ملتقى النص الأخير بنادي جدة الأدبي حيث حضر وفاء ليشارك في تكريم أ.د.عبدالله الغذامي.. يذكره طلابه وزملاؤه بالخير وحسن الخلق ونقاء الروح.. ولئن رحل اليوم فإن آثاره باقية فأمثال هؤلاء لايموتون بعدما صنعوا لهم حياة ممتدة».

د. قبلان: كتب كثيرًا عن المدينة وشخصياتها.

نعى الناقد والكاتب الدكتور حمزة قبلان، ‏‏‏الأستاذ السابق بجامعة الملك سعود، الفقيد قائلا «رحم الله الأستاذ الدكتور عاصم وغفر له وتقبله في الصالحين. وخالص العزاء لأسرته الكريمة ولنا جميعا. كتب كثيرا عن المدينة المنورة وعن كثير من شخصياتها. وكانت كتاباته تلك كتابات محب لتلك الدار الكريمة وأهلها. أكرمه الله كفاء ما قدم من تلك الجهود».

السلمي: أدبي جدة كرّمه وهو حي

أوضح الدكتور عبدالله عويقل السلمي رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بجدة أن دكتور عاصم كان أحد العلامات البارزة في الجامعة وفي الجانب الثقافي وعضو فاعل يشارك في لجان النادي ويواصل إدارته، ويحضر فعالياته بالرغم من مرضه، وأضاف:» زاملته في القسم بالجامعة فكانت زمالة قديرة اعتز بها، لعل من الأشياء التي تحمد لنادي جدة أنه كرّمه وهو حي في ملتقى النص قبل عدة أعوام نسأل الله له الرحمة، وأشيد بجائزة د. عبدالله دحلان التي تحمل اسم عاصم حمدان، وأتمنى استمرارها وأن تتبناها مؤسسة أدبية كبيرة، وأن تقام ندوة لتناول آثاره وأعماله.