طالب مهتمون بمرضى التوحد، ضرورة التشخيص المبكر للأطفال منذ ظهور الأعراض أو المؤشرات الأولية للمرض، مؤكدين وجود نقص بمراكز الفحص المتخصصة للكشف المبكر عن مرض التوحد على مستوى المملكة.

الدكتور واصف كابلي من مركز نداء الأمل لذوي الإعاقة بجدة قال: إن التدخل المبكر والكشف المبكر على أطفال التوحد يسهمان في حل هذه المعضلة التي تواجه الأسرة، مشيراً الى أن أسباب التوحد غير معروفة، ويعتبرها البعض مزيجاً من أمراض وراثية أو طبيعية أو حوادث اجتماعية ونفسية مرت بها الأم أثناء الحمل، إضافة إلى عوامل أخرى قد يحرم الطفل من بعض الإنزيمات المغذية التي تنعكس على الجنين بالتوحد. وأضاف: "ويرى البعض من المتخصصين أن التوحد هو نتيجة حتمية لبعض العوامل المساندة في أثناء الحمل مثل "التدخين، شرب المسكرات، أدوية دون وصفة طبية، بعض التطعيمات الثلاثية التي تؤخذ مرة واحدة، وهناك إعاقات يكون سببها طريقة التوليد أو نقص الأكسجين في المستشفيات، وأحياناً تكون هناك مشكلات في القوقعة تحرم الرضيع من التواصل".

فيما كشف الدكتور تركي البطي، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين والمتخصص في الاضطرابات النمائية والتوحد ومدير مركز عبداللطيف الفوزان للتوحد بالخبر، أن نسبة الأطفال المصابين بالتوحد بالمملكة بحسب دراسة أجريت حديثاً أن 1 / لكل 45 طفلاً أي إن نسبة الاصابة 1.5 - 2% وهذه قريبة من النسبة العالمية، لافتاً إلى أن الدراسات الحديثة العالمية أظهرت تزايد نسبة الإصابة باضطراب طيف التوحد بشكل مطرد خلال الـ 15 سنة الماضية، حيث زاد العدد من ١ لكل ١٦٦ طفلاً عام ٢٠٠٤ ليصل إلى ١ لكل ٥٤ طفلاً عام ٢٠٢٠م.

وأكد "البطي"، أن الكشف المبكر على الأطفال الذين يتم تشخيصهم بالتوحد سيوفر على الدولة مبالغ كبيرة فكل ريال يصرف على الكشف المبكر يوفر سبعة ريالات قبل وصول الطفل الى سن خمس سنوات، مبيناً في ذات السياق أن التوحد هو اضطراب نمائي عبارة عن عوامل (وراثية وبيئية طبيعية)، وأن الأعراض تظهر في عمر مبكر من حياة الطفل في مرحلة السنة والسنة والنصف، ويصبح هناك صعوبة في التواصل مع الآخرين، الذي من المفترض أن يبدأ هذا التواصل من عمر ستة أشهر الى سنة ونصف، وأي تأخر في ذلك سيؤدي إلى تأخر في الكلام والإدراك (قصور إدراكي)، لافتاً إلى أن أفضل بيئة لتطوير طفل التوحد هي المدرسة مع تكييف المنهج الأكاديمي بما يتلاءم مع قدرات الطفل التوحدي.