أولت المملكة العربية السعودية أيتام اليمن اهتماماً خاصاً، حيث جاءت توجيهات القيادة برعايتهم ودعمهم في مختلف مناطق اليمن؛ تجسيدًا منها للدور الإنساني النبيل، بالوقوف مع الأشقاء للتخفيف من معاناتهم جراء الحرب الوحشية التي جرهم إليها تعنت الحوثي وانقلابه على الشرعية.

تنوعت سبل الاهتمام والرعاية حسب الحاجة والحالة، ففي مأرب قدمت مملكة الإنسانية دورات تدريبية متعددة لمعيلات الأيتام، ورسمت الفرحة على وجوه كدرها الفقد والعوز، وما خلّفته العناصر الإرهابية من دمار ووحشية، أخفت ملامح السعادة عن اليمن.

وأطلقت المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أنشطة متعددة تستهدف الأيتام، تنوعت ما بين التعليمية والترفيهية، مؤكّدة بذلك حرصها الشديد على عودة اليمن سعيدًا آمنًا مستقرًا، إلى جانب مساندتها وجهودها العسكرية الكبيرة للتصدي للميليشيا الحوثية الإرهابية.

كما توفر مبادرة "بذرة أمان" للأيتام الإيواء والسكن مع أسرهم، إلى جانب فحوصات طبية شاملة، وحزمة مساعدات متكاملة، بإشراف وتنفيذ مباشر من برنامج مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وساهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وتنفيذ ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية في التحاق المئات من الأيتام اليمنيين في محافظة مأرب بالتعليم، وذلك ضمن برنامج الحماية لأسر الأيتام الذي ينفذه المركز لدعم قطاع التعليم وتوفير المساعدات التعليمية الأساسية للأيتام وأسرهم، فيما يقوم بشكل مستمر في تقديم مستحقات الكفالة المعيشية للأيتام، ضمن خطة العمليات الإنسانية في اليمن.

ودشّن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أيضا مشروع "مهارتي بيدي-2" لتحسين سبل عيش الأسر المحتاجة بمحافظة مأرب يستفيد منه 500 فرد، ويستهدف المشروع 60% من فئة الأيتام النازحين و40% من أيتام محافظة مأرب، فيما تعددت مجالات التدريب التي يشملها المشروع ما بين الخياطة، والتطريز، والتمديدات الكهربائية، وصناعة المعجنات، وصيانة الجوالات، والبيطرة، والكوافير، والتأهيل في مجال الثروة الحيوانية والزراعية، في الوقت الذي يمنح فيه المشروع فرص اقتصادية ومهنية، وتحسين سبل العيش لتنفيذ مشاريع التعافي الاقتصادي المبكر من خلال تأهيل وتدريب وتمكين الأيتام والنساء معيلات الأيتام مهنيًا واقتصاديًا.