أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد من رفع إيران مستوى تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو واعتبر في بيان أصدره مسؤول السياسة الخارجية والأمن المشتركة الأوروبية، باسم الاتحاد الأوروبي، فجر أمس الثلاثاء، أن رفع التخصيب إلى مستوى 20% يعد تطورا خطيرا للغاية، وانتهاكا لمقتضيات الاتفاق النووي حول تلك المنشأة الواقعة داخل منطقة جبلية محصنة. وكانت الوكالة الدولية للطاقة النووية أكدت في الرابع من هذا الشهر رفع إيران مستوى التخصيب في منشأة فوردو. وفيما رأى خبراء في خطوة إيران الأخيرة محاولة للضغط مسبقا على الإدارة الأمريكية المقبلة من أجل رفع العقوبات، ذكر الاتحاد في البيان الرسمي أن تلك الخطوة تضاعف الصعوبات أمام الجهود الدبلوماسية المكثفة والجارية من أجل تيسير عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. يذكر أن نسبة التخصيب عند 20% تعتبر عتبة هامة في مسار التخصيب لأغراض عسكرية، إذا قررت إيران السير نحو التزود بالسلاح النووي.

من جهته، أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، الثلاثاء، أن بلاده لن تسمح لأحد بعرقلة صناعتها النووية. وقال في تصريحات محلية: لا ينبغي أن نسمح بأي عرقلة للصناعة النووية في البلاد. وتابع «في الصناعة النووية يجب أن تكون لنا محطاتنا النووية وأن ننتج الوقود اللازم لها بأنفسنا، وكذلك الأدوية المشعة التي تحتاجها البلاد». كما أضاف «ننتج الماء الثقيل لتغطية حاجتنا اللازمة وحتى التصدير إلى نحو 8 دول في العالم». وشدد قائلا: «لم نتوقف عن إنتاج الماء الثقيل لغاية الآن، بل حققنا أيضا إنجازات جيدة». وأكد سعي بلاده إلى توفير أمن الوقود للمحطات النووية من أجل الاستمرار في حال امتنع الغرب عن تزويد إيران به لفترة عامين.