بينما لا يزال التحقيق في الهجوم على قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار الغربية جارياً، اعتقد مسؤولون أميركيون أن جماعة مدعومة من إيران لها تاريخ في استهداف قواتهم في العراق كانت ضالعة ومتورطة.

وأفاد الخميس مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية طلبا عدم الكشف عن هويتهما، بأن كتائب حزب الله العراقي المدعومة من إيران أو ميليشيا تابعة لها هي من نفذت الهجوم الأسبوع الماضي، وذلك بحسب تقرير نشره موقع "بوليتكو" الأميركي. جاء هذا الإعلام متزامناً مع إعلان السيناتور بوب مينينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في تصريح إعلامي، أن الهجوم نفذ من قبل "وكلاء إيران في المنطقة".

وأضاف: "لقد أعطوهم الضوء الأخضر لشن هذه الأنواع من الهجمات. يجب أن تكون هناك عواقب لذلك".

في سياق متصل، أشار مسؤولون دفاعيون إلى أن ظروف الضربة الأخيرة على القاعدة الأميركية تشبه إلى حد كبير الهجمات السابقة المرتبطة بكتائب حزب الله، لافتاً إلى أن عدداً لا يحصى من الميليشيات الشيعية في العراق غالباً ما تتلقى التوجيهات من طهران. يشار إلى أن 10 صواريخ كانت سقطت على قاعدة الأسد الجوية التي تستضيف معظم القوات الأميركية المتبقية البالغ عددها 2500 جندي والتي تقاتل داعش في العراق، أمس الأربعاء، في حين لم يصب أي من أفراد الخدمة نتيجة القصف، بل أصيب أحد المتعاقدين بنوبة قلبية أثناء لجوئه وتوفي لاحقًا.

ويظهر الهجوم، وهو الرابع في عدة أسابيع، أن دعم إيران للميليشيات لم يتراجع بعد الضربة الأميركية التي استهدفت أواخر الشهر الماضي، أهدافاً لميليشيات طهران في سوريا المجاورة. وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت أمس في إيجاز صحافي، أنها ربما تضطر "لنشر قوات إضافية في العراق". وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، إن واشنطن لن تتردد في "الرد على هجوم قاعدة عين الأسد بعد انتهاء التحقيق". فيما أوضح البيت الأبيض مساء أمس الأربعاء، أنه لا يزال يقيم تأثير الهجوم الصاروخي، مشدداً على أنه سيتحرك مجدداً إذا خلص التقييم إلى ضرورة الرد.بالتزامن، أكدت مصادر أمنية غربية لوكالة فرانس برس، أن الصواريخ التي استهدفت القاعدة من نوع "آرش" إيرانية الصنع، وهي ذات دقّة أعلى من الصواريخ التي تستهدف عادة مواقع غربية في العراق.