انتقدت مجموعة من مربي الماشية بمنطقة الحدود الشمالية ارتفاع أسعار الاعلاف والبرسيم في سوق عرعر للأعلاف، مشيرين إلى أن تلك الزيادة اصبحت ترهق مربي الماشية وتهدد بخروج الكثيرين من هذا المجال بعدما أصبح العمل في تلك التجارة لا يحقق أي عائد مادي.
وأشار المربون إلى أن هناك عمالة وافدة تسيطر على السوق وتتحكم في أسعار البيع، لافتين إلى أن الاسعار وصلت إلى أرقام غير مسبوقة، إذ وصل سعر “بلك” البرسيم إلى “34” ريالا لمنتجات شركات بسيطاء في حين تراوحت أسعار منتج مشاريع ومزارع ميقوع وطبرجل ما بين “33” إلى “35” ريالا، مسجلة زيادة قدرها 4 ريالات.
وقال عدد من مربي الماشية: يعتبر البرسيم الغذاء المفضل للمواشي بعد الشعير، الذي أصبحت أسعاره مرتفعة جدًا ولا يستطيع مربي الأغنام الحصول عليه بسهولة، وهو ما أدى إلى عزوف الكثير من مربي الماشية عن تربيتها.
وأضافوا لـ “المدينة” خلال جولة قامت بها في سوق عرعر للاعلاف: إن تلك الزيادات في الاسعار ادت إلى ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء، مؤكدين ان حصة الشعير المدعوم التي تصل للمنطقة لا تكفي غير 5 في المائة من المربين، أما الحصول على الكميات المطلوبة 95 في المائة فيتم الاستعانة بها من خلال السوق السوداء.
“المدينة” حاولت الالتقاء ببعض العمالة الوافدة إلا أن مشاهدة كاميرا التصوير كان كافيا لهروب تلك العمالة.
يقول المواطن ماجد مونس “مربي ماشية”: إن رفع أسعار الأعلاف بهذا الشكل خطوة خطيرة على تربية المواشي، خاصة أن العمالة بدأت تتحكم أيضا بالأسعار ودون وجود رقابة من قبل فرع وزارة التجارة والصناعة بعرعر، وقد يأتي يوم لا نستطيع فيه تحمل التكاليف العالية لتربية مواشينا، فنضطر لترك هذه المهنة، وقد نموت بعدها جوعًا لأنه ليس لدينا موارد أخرى للمعيشة، وبشكل عام فإن مربي الحيوانات إذا ترك هذه المهنة فليس له عمل آخر في المناطق التي تعيش على تربية المواشي.
أما المربي عوض فاران فيقول: بدأنا نشك أن هناك من يحاربنا محاربة واضحة ويسعى إلى تدمير ثروتنا الحيوانية التي تقدر حسب احصاءات وزارة الزراعة بـ 5ملايين رأس والقضاء على مواشينا التي ترفد السوق بالغذاء الضروري للمواطنين، ويشتغل في هذه المهنة مئات العاملين الذين ليس لهم مصدر معيشة سواها، ونتمنى من الجهات المعنية دعمنا وحمايتنا من هذا الارتفاع في أسعار البرسيم والأعلاف الذي يكاد يفلسنا، مشيرا إلى أن كمية الشعير المدعوم المخصصة للمواشي في مدينة عرعر، التي تباع بـ 32 ريالا، لا تكفي لـ 5% من مجموع احتياجاتنا من الأعلاف، فنضطر لشراء الكمية اللازمة الباقية من السوق السوداء بسعر 43 ريالا لسد احتياجاتنا، واضاف: جاء دور البرسيم ايضا ليزيد من حجم المشكلة.
جربوع العنزي “مربي ماشية” يقول: بعض التجار الكبار في القطاع الخاص، الذين يستغلون نقص العلف المقنن وتأخر المراعي يبيعون ايضا للعمالة المخالفة وبدون فواتير، مشيرا إلى ان اصحاب السيارات المحملة او المستودعات في سوق عرعر لا يبرزون الفاتورة لأنهم ببساطة “يخالفون” ويتحكمون بالسوق سواء بالتوزيع او بالاحتكار لبعض العمالة المخالفة.