تواصل لجان التحقيق حاليا استجواب عدد من المسؤولين والموظفين في امانة جدة على خلفية عدد من المخالفات والتجاوزات التي رصدها فرع ديوان المراقبة العامة في شأن التعاقد مع 135 موظفا غالبيتهم من الوافدين مقابل رواتب عالية يزيد بعضها على 60 الف ريال شهريا ومنها اداري بـ6 الاف ريال دون النظر الى المؤهلات العلمية او الخبرات التى يحملونها. وعلمت «المدينة» ان الجهات المختصة كانت قد بدأت رصد هذه المخالفات التى يشتبه في عدم نظاميتها منذ رجب الماضى واوضحت المصادر ان التحقيقات تشمل فحص عقود موظفين ومستشارين تم التعاقد معهم برواتب كبيرة لا تتفق مع مؤهلات اكثرهم المتواضعة مشيرة ان اجمالى تكلفة رواتب هؤلاء المتعاقدين في عام واحد تصل الى 44 مليون ريال منها 39 مليون ريال لـ 112 يعملون على عقود وظائف استشارى في التقنية وادارى و5 ملايين لـ 23 موظفا 14 منهم غير سعوديين يعملون على وظائف الدعم الفنى في الادارة العامة لمشاركة القطاع الخاص والاستثمار ومكتب الادارة الاستراتيجية. وقررت الامانة الاسبوع الماضي الغاء عقود اكثر من 70 موظفا على بنود مختلفة اعتبارا من نهاية الشهر الحالي. وكان ديوان المراقبة العامة وجه خطابا يطالبها فيه بتقديم تفسير عن تعاقدها مع احدى الشركات بغرض توظيف افراد في الجهاز الحكومي مستغربا مبالغة الامانة في تحديد رواتب هؤلاء الموظفين دون تحديد دقيق لمؤهلات هؤلاء الموظفين في مخالفة لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية.

واكد مصدر مسؤول في ديوان المراقبة العامة حينها ان الامانة حاولت الالتفاف على انظمة الخدمة المدنية واجراءات وآلية التوظيف وسلم الرواتب والاجور . وقال ان اقدام الاجهزة الحكومية على مخالفة الانظمة يؤدى الى محاذير عديدة من بينها المبالغة في رواتب هؤلاء الموظفين مقارنة بغيرهم ممن يحملون نفس المؤهلات على رأس العمل وحصول مكاتب التوظيف على مبالغ اضافية فضلا عن تحميل خزانة الدولة مبالغ اضافية. وكانت امانة جدة استحدثت كادرا وظيفيا خاصا لموظفي الامانة وبدأت ادارة الموارد البشرية في تطبيقه على الموظفين متضمنا صرف حوافز شهرية بنسب سنوية من اصل الراتب بما يتنافى مع انظمة الخدمة المدنية خاصة وانه يطبق على المهندسين والموظفين المعينين على مراتب الخدمة المدنية وذلك بحجة منحهم حوافز ترغبهم في الاستمرار بالعمل بالامانة وحمايتهم من التسرب للقطاع الخاص. وتمول الزيادات في الرواتب من ايرادات الامانة.