جبال الجماوات بالمدينة المنورة مكان ثابت يحكي قصة ارتبطت بسيرة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، تعانق وادي العقيق بإطلالتها عليه، وتعد من أشهر جبال المدينة المنورة التي ارتبط اسمها بهذا الوادي، وقصوره وبساتينه التي قامت على ضفاف هذا الوادي.

وأول هذه الجبال هو جبل «جماء تضارع»، ويقع جنوب المدينة المنورة، على يمين المتجه إلى آبار علي «ذي الحليفة»، إذا تجاوز سد عروة مباشرة، وفي سفحه كان يوجد قصر وسد عاصم بن عمرو بن عمر بن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ويبعد جبل «جماء تضارع» عن المدينة بحدود 4 كم تقريبا، كما يقع في الجنوب الغربي من جماء تضارع جبل صغير يسمى «المكيمن».

وفي الجنوب الغربي من جبل «جماء تضارع» يقع جبل «جماء أم خالد»، ويعرف بالجماء الوسطى لأنه بين «جماء تضارع» و»جماء العاقر»، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بحدود 6 كيلومترات تقريبًا، وهو مشرف الآن على طريق السلام من الجهة الشمالية، وكان عند سفحه عدة قصور، منها قصر محمد بن عيسى الجعفري، وقصر يزيد بن عبدالملك بن المغيرة، وفي الشمال منه يوجد جبل صغير يقال له «شغر».

وآخر تلك الجبال هو جبل «جماء العاقر» أو»جماء العاقل» يقع غربي المدينة المنورة تقريبًا، في الجهة الشمالية الغربية من «جماء تضارع» و»جماء أم خالد»، ويبعد عن المسجد النبوي بحدود 9 كم تقريبًا، ويعد أكبر وأضخم الجماوات، وكان في سفحه عدة قصور أهمها قصر جعفر بن سليمان.

ويفصل بين جبل «جماء العاقر» وبين كل من «جماء تضارع وجماء أم خالد»، طريق وهو الطريق الذي سلكته جيوش قريش لمحاربة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوتي أحد والخندق «الأحزاب».