Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

الشباب وخريطة (الكنز)..!

صدى الميدان

A A
* بعودة إلى بدايات رجال الأعمال، ومن لهم في التجارة، والثروة شأن، نجدهم يتقاطعون في البداية من الصفر، حتى أن الكثير منهم بدأ (عاملاً) بأجر يومي أو من خلال (بسطة) رأس مالها ريالات معدودة، وأنني على ثقة من أن كلا منا لديه أسماء نماذج ممن حفروا الصخر، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من ثروة.

* هذه التوطئة أجدها أفضل مدخل لما أود الحديث عنه في مقال اليوم، مع الإشارة إلى جانب هام يجب ألا يتم تجاهله ألا وهو أن خير الكسب ما كان من عمل اليد، وأن ما يتم التنافس حوله، والسباق عليه من وظائف على مختلف مسمياتها، ورتبها، ورواتبها، دخلها محدود، ولعل تسمية الراتب (معاش) أبلغ وصف لدخل يتم الاندفاع أوله؛ ليطول بعد ذلك انتظار متى يحين موعده.

* أيضًا مما يجب التوقف عنده، والتعامل معه بواقعية، أن تلك الوظائف في المكاتب (المكيفة) لم تعد تستوعب، في ظل أن طوابير الانتظار لخلو أيٍّ منها بأعداد كبيرة، فلا داعي لأن يذهب العمر في انتظار وظيفة، السباق عليها بالمئات إن لم يكن بالآلاف، فضلاً عن جانب مهم أنه لا يجتمع طول سهر، وكثرة نوم، مع متطلبات مرحلة يقف كل شاب أمام المرآة يتفحص فيها ما ظهر من بياض بين سواده، وهو يهدر عمره في انتظار وظيفة قد تأتي، وقد لا تأتي.

* هذه النظرة الواقعية، هي ما يجب أن يتوقف عندها كل شاب، هو اليوم بحاجة إلى أن يأخذ الخطوة الأولى، مهما كانت صعبة، ومؤلمة، ومحبطة، فمن هم اليوم أسماء، وأصحاب أموال، لم تكن بدايتهم قمة، ولا طريقهم مفروشاً بالورود، ولم يكن في جدول أعمالهم سوى ما يخدم أهدافهم، وتطلعاتهم، بعيد عن كل السلبيات، التي تأخذ منهم، ولا تضيف لهم، وإنني في مقارنة خاطفة، أجد أن من وقف على (تجارته)، وكان ساعده مع سواعد عمالته، قد جمع من الثروة ما لم يجمعه موظف همه متى موعد استلام راتبه.

* في جانب آخر نجد من الأجداد، والآباء، من لم يكن حظه من التعليم سوى (فك الحرف)، ومع ذلك كون ثروة كبيرة، وما من سبب سوى أن كسب الرزق بعمل اليد، وعرق الجبين بركة، وأن الشهادة الدراسية ليست مطلباً لتحقيق ما ترجوه من ثروة، المهم أن تبدأ، وفي مخيلتك أهدافاً تسعى لتحقيقها، فلا معنى أن تبدأ (بسيطاً)، وتبقى كذلك، وإلا لما أصبح (عمال) الأمس الذين أعرف نماذج منهم، أصحاب إمبراطوريات مالية كبيرة اليوم.

* هذه الحقيقة تمثل واقعاً من الممكن التأكد منه، وأنت عزيزي الشاب تستمع إلى أحد أولئك الناجحين، وهو يروي كيف بدأ، وإلى أين وصل، مع أهمية أن تعيش الواقع كما هو، فمن أهدر وقته في الشكوى لم يخرج سوى بمزيد من الهدر من عمره، وصحته، كما أن من يُصغي للمحبطين، وأصحاب الرسائل السلبية، لم يخرج منهم إلا بالمزيد من سوء الحال، أما من يُشمر عن سواعد الجد، ويأخذ خطوة البداية، مهما كانت متعبة، وشاقة، فإنه سوف يصل إلى (الكنز) كما وصل إليه من هم اليوم له مضرب مثل، وعلمي وسلامتكم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store