في ظل جائحة كورونا والتي طالت العالم وأثقلت كاهله وعذبت اقتصاده وأرهقت حبات الرمل حتى أصبحت قصص عذاب وحكايات ألم، وبالرغم من كل ما حدث ويحدث أقولها وبكل الفخر إن بلادنا استطاعت أن تكون ضمن الدول الأول التي حافظت على إنسانها وقدمت له في مجال الصحة الكثير، وللجنود البيض حق الشكر على تعبهم وجهادهم المقدس من أجل الحياة. ولأنني قط ما كتبت كغيري الذين يكتبون من بعيد عن حياة الناس وهم أبعد عنهم بُعد السموات عن الأرض!! هاأنذا أكتب لكم اليوم عن مجمع الملك عبدالله في جدة، هذا المكان الضخم الذي يضم عدداً من المراكز الصحية حيث يشمل "90" سرير عناية مركزة تم زيادتها خلال جائحة كورونا إلى "120" سريراً لتصبح أكبر عدد أسرَّة للعناية المركزة في محافظة جدة إضافة إلى عدد "9" مراكز صحية وعدد من المراكز المتخصصة كما يحتوي المجمع على مركز قلب تخصصي ومختبر تقني حديث و"46"عيادة خارجية بجميع التخصصات ومركز عيادات (تطمن) الذي يستقبل يومياً ما يزيد عن" 1000" مراجع، ومركز لقاحات بطاقة استيعابية تصل إلى "3000" مراجع ومركز متخصص في خدمة" الإيكو" والتعامل مع الحالات الحرجة لكورونا، ومن يتخيل أن عدد مراجعي المجمع شهرياً يصل لما يقارب "27300" مراجع منهم "600" مراجع للطوارئ يومياً أو أكثر.

وفي ظل هذه الأزمة الخانقة وقف رجال عاهدوا الله على أن يكونوا هم المقاتلين بسلاح العلم والمعرفة لإنقاذ حياة الإنسان الذي وجدهم معه والشكر لله ثم لهؤلاء الأبطال العاملين في هذا المجمع المسكون بالجد والصدق والإخلاص، والشكر كل الشكر لسعادة الدكتور خالد الثمالي المشرف العام على هذا المجمع وكل الأطباء وكل النساء وكل الرجال العاملين معه فيه والذين هم بأمانة يكتبون بطولاتهم وتضحياتهم اليومية بشرف ويخوضون معاركهم المضنية مع جائحة "كورونا"وفوق كل ما يجدونه من تعب وعناء تجدهم معك يطمئنونك على سلامة مريضك ويوافونك بالتقارير اليومية عن تطور حالته، ويعيشون فرحك وحزنك وتعبك بروح إنسان كل همه هو التخفيف عنك!!، ومثل هؤلاء ترى ماذا يستحقون منا وما الذي بإمكاننا أن نقدمه نحن لهم سوى الدعاء؟.

(خاتمة الهمزة) .. سعادة أخي الدكتور خالد الثمالي.. ثق أن الله (لا) يضيع أجر من أحسن عملاً وكونك أنت من يقود النجاح الذي بات يتداوله الناس في أدوات التواصل وفي كل مكان، فخذ مني يا رعاك الله ما رأيته وما كتبته وقل للجميع أنكم في عيون الوطن وفي ذاكرة كل مواطن وفقكم الله.. وهي خاتمتي ودمتم.