قال المشرف على “كرسي السمنة” في جامعة الملك سعود الدكتور عائض القحطاني إن السمنة تنتشر بين الجيل الحديث بـ “شكل مخيف”. وأكد أن حجم الإنفاق على عمليات السمنة ومضاعفاتها في المملكة تصل سنويًا إلى 19 مليار ريال، ويموت سنويًا نحو 20 ألف مواطن، مشيًرا إلى عكوف القائمين على الكرسي على إعداد جيل من الباحثين والأطباء السعوديين على أعلى المستويات العالمية لمكافحة السمنة. أشار إلى أن مُعدّل السمنة بين السعوديين تصل إلى أكثر من 70% حسب احصاءات منظمة الصحة العالمية. وكشف القحطاني خلال مؤتمر عقد مؤخرًا حول السمنة، عن أرقام جديدة حول هذا المرض وقال: إنه من المتوقع وفاة نحو 2.5 مليون حالة وفاة بالعالم بسبب السمنة بحلول عام 2015م، مبينًا أن وفيات العام 2010م تجاوزت الـ500 ألف، مشيرًا إلى أن تكلفة السمنة سنويًا تصل إلى 200 مليار دولار. وأن مسؤول الصحة الأمريكية في المؤتمر أوضح أن الذي يهدد أمريكا اليوم ليس الإرهاب بل السمنة.
وتعتبر الخليج من أعلى الدول في العالم التي لديها سمنة وزيادة في الوزن، وهذا أدى إلى زيادة الامراض المصاحبة للسمنة التي تزيد على 47 مرضًا وتأتي في قمتها مرض السكري ونعتبر من أول دول العالم بها أعلى نسبة سكري بنسبة قد تصل إلى 30%، لذلك يجب أن نعمل على علاج أسباب السكري وغيره من الأمراض الأخرى وذلك بعد أن أثبتت الدراسات أنه يصعب علاج هذه الأمراض دون علاج المسبب الرئيس وهو السمنة.
وقال إن كرسي السمنة أعلن عن إطلاق حملة وطنية للتوعية بمخاطر السمنة تحت شعار “اخسر لتربح” اخسر وزنك لتربح صحتك. وقدم شكره للمسؤولين في شركة نتريشيا من مجموعة (دانون) الشريك الاستراتيجي لوزارة الصحة وجامعة الملك سعود للحملة الوطنية للسمنة، حيث أكد الدكتور محمد أبو الهوى مدير الشركة بالسعودية انه يجب محاربة السمنة في المملكة من خلال نشر الوعي بأهمية وأساليب الوقاية ودور العلاج للحد من عدد المصابين بالسمنة وما يصاحبها من مشكلات صحية ونفسية من خلال وسائل الإعلام المختلفة.
من جانبه قال اريك فاندارهوفين مدير الشركة في الشرق الأوسط إنه ملتزم بتقديم أفضل ما يمكن من أساليب التغذية والغذاء والبحث عن أفضل الطرق لمساعدة العائلة لتقديم أفضل تغذية للرضع والأطفال بحيث تكون ملائمة لاحتياجاتهم الغذائية المتغيرة من خلال الأبحاث والدراسات مستعينين بالفنيين والخبراء المتخصصين في ذلك.
وأوصى المؤتمر خلال جلسته الختامية بإنشاء مراكز تميز تعنى بالسمنة من حيث الوقاية والعلاج والتثقيف الصحي، وزيادة دعم البحوث العلمية والتدخلات العلاجية وطرق الوقاية الموجهة لدراسة جوانب متعددة من البدانة والعوامل المؤثرة فيها في السعودية. كما دعا إلى توفير ممرات المشاة في أماكن آمنة وصحية، وتحسين الطرق إلى المدارس وإنشاء أماكن مجانية أو بأسعار رمزية لممارسة الرياضة والمشي وركوب الدرجات، وممرات للمشاة تخدم معظم المناطق في المدن وبعيدة عن دخان عوادم السيارات الكثيف.