Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

الرياض.. عيون القلب

همزة وصل

A A
عيونُ القلبِ، تعودُ للقلوبِ الموجوعةِ، ويعودُ الحنينُ معها، في مناسبةٍ فخمةٍ جمعت بينها فرحُ الحياةِ وبهجتها، وفي مناسبةٍ كهذه، (لا) يأتي الحنينُ بالتَّقسيط، بل يهجمُ عليك فجأةً، ويأخذكَ إلى حيث يكونُ الفرح، والفرحُ (نجاةٌ)، والفرحُ حياةُ القلوبِ، التي اعتادت أنْ تشربَ الجَمال، وتسمعَ العذبَ، وهنا أقولُ للقارئِ الكريمِ: لماذا أنتَ تُحبُّ نجاةً؟ ولماذا أنَا أحبُّ نجاةً؟!، ببساطة أقول: لأنَّها كانت تُغنِّي للغناءِ فقط، ولأنَّها المطربةُ التي كانت تمنحنِي متَّسعًا من الوقت، لتُحدِّثنِي عن كلِّ شيءٍ، عن نفسِي، عن قلبِي، عن تعبِي، عن حبِّي، عن الوقتِ الذي كان يمرُّ بي، ويأخذنِي تلقائيًّا من مكانِي إلى مكانٍ آخرَ، إلى صمتِ الدَّهشةِ، وحيرةِ الأشياءِ، وتعب الأشياء، ووجعِ الأشياءِ!!.

نجاةٌ هي القلبُ والعيونُ، التي (لا) يمكنُ أنْ تتجاوزها، أو يتجاوزها أحدٌ، هي ليست فنَّانةً عاديَّةً، بل هي روحٌ عطرةٌ، وصوتٌ دافئٌ، لأُنثى تلبسُ الماضي والحاضر، وترفضُ الخروجَ منه أبدًا، ليس إلَّا لأنَّها نجاةُ الصَّغيرة، الكبيرة في تفاصيلها، والجميلة في كلِّ شيءٍ؛ لكثرةِ ما فيها من عذوبةٍ!!

«انت تقول وتمشي، وأنا أسهر منامشي، ياللي ما بتسهرشي ليلة يا حبيبي».. وبعد غيابٍ طويلٍ.. طويلٍ، تعودُ نجاة لتُغنِّي لنا في الرِّياض، وفي حفلٍ (جوي أوورد)، وتطربُ كلَّ الذين يعشقُون نجاةً، وفنَّهَا الرَّاقي جدًّا، وصوتها النَّادر حقًّا، صوتها الذي يضعك بين الابتسامِ والحزنِ، صوتها الذي يستحيلُ أنْ يتكرَّر، كما يستحيلُ أنْ يُقلِّدَهُ غيرها؛ لأنَّها نجاة التي وصلت إلى قمَّة الإبداع بفنِّها، وظلَّت هكذا تُبدع وتُمطر إبداعًا وحُبًّا، وودًّا ووردًا وهيلًا..!!

(خاتمة الهمزة): شكرًا معالي المستشار تركي آل الشيخ على إحساسِكَ بنا، والذي أحضرَ لنَا نجاةَ الكبيرة الصَّغيرة الرَّائعة، وشكرًا كبيرةً للفنَّانة الكبيرة نجاة على حضورِكِ، لإمتاعِنَا بِكِ، وبصوتِكِ الذي ردَّكِ لنَا، وأعاد لنَا عيونَ القلبِ... وهي خاتمتِي ودُمتم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store