Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

خادم الحرمين يتحدثُ عن يوم التأسيس قبل 13 سنة

A A
* (فعلينَا أنْ ندركَ أنَّ مَا نحنُ فيهِ اليومَ تحتَ ظلالِ هذِهِ الدَّولةِ المباركةِ والوحدةِ العظيمةِ والمنهجِ السَّليمِ، مَا كانَ إلَّا بفضلٍ من المولَى -عزَّ وجلَّ- أوَّلًا، ثمَّ بفضلِ جميعِ المواطنِينَ في هذِهِ البلادِ الذينَ قدَّمُوا الجهدَ والتَّضحيةَ والالتزامَ الثَّابتَ بمبادئِ الدَّولةِ الصَّحيحةِ، وإذَا أمعنَّا النَّظرَ في صفحاتِ تاريخِ الدَّولةِ منذُ الدولةِ السعوديَّةِ الأُولَى وإلى يومنَا هذَا، فسوف نلحظُ -وبكلِّ جلاءٍ- ما قامَ به المواطنُون في هذهِ الدولةِ على مَرِّ زمنٍ تجاوزَ القرنَينِ والنِّصف من تعضيدٍ وتأسيسٍ وبناءٍ وتضحيةٍ من جميعِ الأُسرِ والقبائلِ (حاضرةً وباديةً) في أنحاء هذا الوطن، لقد بنى هؤلاءُ جميعًا هذه الدولةَ من علماءَ وأعيانٍ ومتخصِّصين ومعلِّمين وإداريِّين وعمَّالٍ وحرفيِّين ومزارعِين ورجالَ أعمالٍ وفنيِّين وعامَّة النَّاسِ، فليسَ هناكَ أُسرةٌ أو قبيلةٌ في هذِهِ البلادِ إلَّا ولآبائِهَا أو أجدادِهَا مشاركةٌ فاعلةٌ في توحيدِ البلادِ وبنائِهَا وتعزيزِ قوَّتِهَا ورسالتِهَا، ...، فالجميعُ في هذَا الوطنِ جزءٌ لا يتجزَّأُ من هذَا الإنجازِ التاريخيِّ لهذِهِ الدولةِ المباركةِ، وأسهمُوا في بنائِهَا ووحدتِهَا وتماسكِهَا).

*****

* تلكَ الكلماتُ الوطنيَّةُ الرَّائعةُ والبليغةُ تفضَّلَ بهَا خادمُ الحرمين الشَّريفين الملكُ سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، فهي بعضٌ من محاضرةٍ شَرُفتْ بهَا الجامعةُ الإسلاميَّةُ بالمدينةِ المنوَّرة، مساء الثلاثاء 29 مارس 2011م، وكانتْ تحتَ عنوان: (الأُسس التاريخيَّة والفكرية للدولة السعودية)، وقد كانَ لي فخرُ تقديمِهَا وإدارةِ حوارِهَا، ويمكنُ الرجوعُ لهَا من خلالِ موقعِ الجامعةِ على اليوتيوب: (https://www.youtube.com/watch?v=kWR4JHgWmOQ)

*****

* في تلكَ المحاضرةِ تحدَّثَ خادمُ الحرمين الشَّريفين -حفظه اللهُ تعالى- عن «يومِ التَّأسيسِ واحتفَى بهِ قبلَ 13 سنةً»، وبكلماتِهِ العلميَّةِ والصَّادقةِ تأكيدٌ وشهادةٌ على العمقِ التاريخيِّ، والجذورِ الرَّاسخةِ للدَّولةِ السعوديَّةِ الممتدَّةِ لنحو (3 قرونٍ)، والتي -رغم التحدِّيات والعقباتِ- ما تلبثُ أنْ تنهضَ بعزيمةِ قادتِهَا وعطاءِ وتلاحمِ المخلصِينَ من شعبِهَا، كمَا أنَّ تلكَ المحاضرةَ استحضرتْ مشاهدَ من بداياتِ التَّأسيسِ، وفيها الشهادةُ على حضارةٍ سعوديَّةٍ أصيلةٍ وموروثس ثريٍّ ونوعيٍّ.

*****

* أخيراً -وكما ذكرت سابقاً- حق السعوديين أن يحتفلوا بـ(يوم تأسيس بلادهم)، فالدول والمجتمعات تحتفل بالأيام الفاصلة من تاريخها، باعتبار ذلك عاملاً رئيساً في ترسيخ الهوية الوطنية والثقافية، ونشر موروثها، ثم هذه دعوة لقراءة تاريخنا الوطني، والبحث عن أيامه الخالدة؛ للتذكير بها، كما أرجُو استثمارَ مثل تلكَ المناسباتِ للاحتفاءِ بالرموزِ الوطنيَّةِ، وهم أولئكَ الذين أخلصُوا وبرزُوا في خدمةِ وطنِهم ومجتمعِهم في المجالاتِ كافَّة، وذلكَ من خلالِ التعريفِ بهم عبرَ الإصداراتِ العلميَّةِ والإعلاميَّةِ والأفلامِ والمسلسلاتِ؛ تكريمًا لهم، وليكونُوا النَّماذجَ التي يقتدِي بها الناشئةُ، ويبقَى كلُّ عامٍ وأنتمْ بخيرٍ، ووطنُنَا الغالِي ينعمُ بالأمنِ والاستقرارِ.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store