أكد محمد عيسى عمر، وزير الأوقاف الجزائري، أن تدخل إيران في الشأن العربي، ومحاولة الملالي، نشر الطائفية في مجتمعات المنطقة، يمثل الخيارالجديد؛ لضرب العرب كبديل لداعش الذي فشل في دفع المنطقة للهلاك. وكشف لـ «المدينة»، بالقاهرة، عن أن المسلمين يعيشون في الخارج كمتهمين، بسبب الإرهاب، محملا مسؤولية ما وصفه بالتبلد العقلي العربي، إلى غياب دور النخبة، وفقدانها القدرة على التأثير في عقول الشباب.

المملكة أفسدت مخطط داعش

قال الوزير الجزائري إن المملكة استطاعت بحنكة، وقدرة سريعة على التحرك، أن تفسد دور داعش في المنطقة، وأن تحوله إلى كيان محلي، لا يتخطى تأثيره القوي حدود سوريا، والعراق، بما يعني أنه تحول إلى مشكلة محلية، ناجمة عن فراغ أمني، سرعان ما تزول، فور استعادة الدول لعافيتها، وأشار إلى فشل المخطط الذي كان يهدف إلى صناعة مراكز قوى لداعش في دول المنطقة كما فطنت سريعا، لعملية استبدال إيران بداعش، فواجهت ذلك بقوة شديدة، خاصة في اليمن.

النخبة مقصرة بحق الأمة

في رأي «عيسى» ان معظم المسلمين خارج بلدانهم الأصلية، يشعرون دائما بأنهم متهمون، وإرهابيون، وبحاجة دائمة إلى الدفاع عن أنفسهم، محملًا مسؤولية ذلك للنخبة الفكرية، التي اختارت أن تبتعد عن المشهد، كعقول مثقفة عالمية التأثير، وأعتقد أن هذه النخب هي القادرة على التغيير، ومنذ أن أصبحت غير فاعلة؛ تركت الساحة للمغرضين، ليستأثروا بعقول الشباب، ويستقطبوهم، نحو أفكار ضالة، وخطيرة، حولت الكثيرين منهم إلى قنابل بانتظار لحظة الانفجار.

الربيع العربي يفجرالأزمات

لفت «عيسى» النظر إلى أن المنطقة العربية، تعاني حاليا من أزمات، كبرى خلفتها تحديات مضنية، بدأت تظهر مع ثورات الربيع العربي، وأهمها حاليا، هو سقوط عدد من دول المنطقة في براثن التوتر السياسي، والأمني، وهو ما جعل الضوء يخفت عن القضية العربية الأساسية، وهي احتلال فلسطين، وتجري هذه التطورات في ظل خطط لقوى اجنبية، لإيجاد بدائل تضمن استمرار الصراع مشتعلا في المجتمعات العربية.

الجزائر محصنة

أشار الوزير الجزائري، إلى ان المجتمع الجزائري يشهد بعض الصراعات، بين تيارات فكرية ومذهبية مختلفة، مشددًا على أن المرجعية الدينية الوطنية، هي صمام الأمان، ضد محاولات التفكيك، التي تجريها هذه التيارات داخل المجتمع، وأعتبر أن الجزائر صارت محصنة ضد الفكر المتطرف، بعدما عانته خلال تسعينات القرن الماضي.

السعودية منارة الفكر الوسطي

بينأن المملكة تعمل جاهدة ليل نهار؛ من أجل ترسيخ أهمية العودة إلى الفكر الوسطي، المعتدل، في العقول الإسلامية بمختلف دول العالم، مؤكدًا قدرتها على ذلك لوجودها، ومساهمتها في كل المحافل الدولية، المعنية بمواجهة الإرهاب في العالم. وأضاف بأنه خلال زيارته الأخيرة، ناقش مع مسؤولي المملكة، سبل مواجهة الفكر الضال، وفي القلب منه الطائفية، والنعرات العنصرية، التي يتم تصديرها إلينا من جهات خارجية.

«الملالي» بديل «داعش» الجديد

أوضح عيسى أنه مع انزواء تنظيم القاعدة، وتأكد الجهات التي أنشأته، وربته، من انتهاء عمره الافتراضي، سارعت القوى المتحكمة في الأحداث، إلى الخروج علينا بوجه آخر، للقاعدة لكنه عصري، ويجيد التعامل مع مفردات القرن الـ21، وهو تنظيم «داعش»، مستغلين حالة الضياع التي عانتها دول عربية مثل: العراق، وسوريا.

وأوضح انه كان على تنظيم «داعش» استكمال ما بدأه القاعدة، لكن تطورات كثيرة جرت في المنطقة، عرقلت التنظيم، وأهمها الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها دول المواجهة، وبخاصة المملكة في التعامل مع الإرهاب، الأمر الذي أنهى سريعا أي دور لداعش في المنطقة، وحوله إلى عصابات إرهابية منبوذة، ومطاردة، ولقاء هذا الموقف، كان لابد لقوى الشر الغربية، أن توجد بديلا جديدًا، وعثرت عليه هذه المرة في نظام الملالي الحاكم في إيران.

طهران تتحالف مع أعدائها ضد العرب

شدد وزير الأوقاف الجزائري، أن نظام الملالي الإيراني، يلعب على جميع الأحبال، والأوتار، ولا يمانع في التحالف مع ألد أعدائه؛ من أجل تحقيق هدف واحد هو ضرب الاستقرار العربي، وتصدير الطائفية البغضية إلى المجتمعات المسلمة، بما ينجم عن ذلك من صراعات تقضي على الدول من الداخل، وهو الهدف الرئيس لحكم المرشد الإيراني.