Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

وقف تعظيم الوحيين

ضمير متكلم

A A
* الواقعُ يؤكِّدُ أنَّ الكثيرَ من المسلمين تُسرقُ منهم أوقاتُهم وأعمارُهم؛ إمَّا بأزماتِهم السياسيَّة والاقتصاديَّة، أو بتلك الصراعاتِ الفكريَّة والطائفيَّة، يُضَاف لذلك ملاحقة لقمة العيش هنا وهناك، ومتابعة برامج ومواقع التَّواصل الحديثة، التي تخطف الساعات من ليلهم ونهارهم.

* ذلك الواقع أفرز ظاهرةً خطيرةً، وهي هَجر شريحة كبيرة من أهل الإسلام لكتابهم القرآن الكريم، ولِسُنَّة نبيِّهم محمد صلى الله عليه وسلم تعظيمًا، وحفظًا، ومطالعةً، وتَدبُّرًا، وقبل ذلك تطبيقًا في مختلف السلوكيَّات ومناحي الحياة؛ وبالتَّالي تَحوَّل الإسلامُ لدى البعض لمجرَّد انتماءٍ دينيٍّ عاطفيٍّ، أو مظهرٍ مُفَرَّغٍ من الأهمِّ، وهو التطبيق في التعاملات؛ باعتبار أنَّ (الدِّين المعاملة).

* ولدراسة تلك الظاهرة ومعالجتها، وسَدِّ الفجوة التي صنعتها أتَى (وَقْف تَعْظِيمُ الوَحْيَيَن)، الذي انطلق من المدينة النبويَّة في محرم من العام 1434هـ، لتنبيه الأمَّة بحقوق القرآن الكريم، والسُّنَّة النبويَّة، وما لهما من وَاجِبَات، ولِتَعْزيز الصلة بهما، ولبيان ما يترتَّب على هجرهما من مخاطر، ولِترسيخ منهجهما الوسطيِّ المعتدل في تنمية المجتمع.

* (الوَقْف) استطاع أن يحقق الكثير من المنجزات، سواء في ميدان الدراسات والبحث العلمي، ومن ذلك: (تفسير المدينة المنورة، وكتاب نِسبَة اللهِ البركةَ لذاته العظيمة في آياتِ كِتَابه الكريمة)، مع تنفيذ العديد من الملتقيات العلميَّة والتربويَّة والندوات والمحاضرات وحلقات النقاش.

* (والوَقْف) كذلك يحاول تحقيق أهدافه بالتَّواصل المستمر مع المجتمعات الإسلاميَّة؛ وذلك بإطلاق المسابقات الثقافيَّة المتنوِّعة، والبرامج التدريبيَّة حضوريًّا، أو عن بُعْد، مستثمرًا التقنية الحديثة، فهناك مثلاً (المَقْرَأة الإلكترونيَّة العالميَّة بالقراءات العشر للرجال والنساء، التي تهدف إلى تيسير تعليم القرآن الكريم على الرَّاغبين في ذلك من شتَّى بقاع الدنيا، وعلى مدار الـ24 ساعة يوميًّا).

* وممَّا تتميَّز به عطاءات وبرامج (تَعْظِيم الوَحْيَين) حرصها على الجوانب التطبيقيَّة، وتنمية المجتمع بِغَرس منهج وقِيم كتاب الله تعالى، وسنَّة نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم.

* فشكرًا لكل القائمين على تأسيس وإدارة ومتابعة ذلك (الوَقْف المبارك)، شكرًا لرئيس مجلس الإدارة (الأستاذ الدكتور عماد زهير حافظ)، ونائبه (الدكتور أحمد السليماني)، وهذه دعوة لدعم الوقف ماديًّا ولوجستيًّا، فأهدافه نبيلة وجهوده كبيرة.

* أخيرًا لقد أصبح للإعلام دورٌ في غاية الأهميَّة، فأتمنَّى من الأعزاء القائمين على (الوَقْف) الاهتمام أكثر بهذا الملف؛ لتصِل منجزاته وبرامجه لمختلف الأطياف وبمختلف اللغات.

(هَمْسَة)

كنتُ أحد المستفيدين من برامج (وقْف تَعْظِيم الوَحْيَين)، بمشاركتي الأسبوع الماضي بـ(دورة إعداد المدربين TOT)، التي كانت رائعةً في كلِّ تفاصيلها، فشكرًا لكلِّ مَن ساهم فيها، ولمدربها المبدع الدكتور محمود الخولي، وللمشاركين فيها الذين أَثْرَوها بحضورهم وتفاعلهم، وكانت معرفتهم مِن أهمِّ مكتسباتي.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store