Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
منى يوسف حمدان

النظام القطري.. طفح الكيل

A A
لم يكن قرار قطع العلاقات مع قطر، الذي طالعتنا به وسائل الإعلام بتصريحاتٍ رسميَّةٍ من الدولة مستغربًا، بل كان متوقَّعًا؛ لأنَّ سياسة دولتنا الحكيمة أعطت الكثير من الفرص لهذا النظام، الذي أصرَّ على التغريد خارج السرب، والسير خلف المصالح الإيرانيَّة في المنطقة، بل كانت قطر ذراعها وسبيلها لتمويل المجموعات الإرهابيَّة، وزعزعة الأمن والاستقرار في ربوعنا.

الوطن أولاً، ولا صوت يعلو على وحدته واستقراره وأمنه، وفي بيان مجلس الوزراء توضيحٌ لما خفي عن عامَّة الناس، ولم يخفَ على المختصِّين في الشأن السياسي، ولديهم رؤية ثاقبة، وثقة كبيرة في القيادة الحكيمة، البيان صرَّح بأن قطر كانت تُشكِّل خطرًا جسيمًا، وتحاول شقَّ الصفِّ الداخليِّ السعوديِّ، وتُحرِّضُ ضدَّ الدولةِ، وتمسُّ سيادتِها وتدعم -بكلِّ خيانةٍ لحقِّ الجوار والأخوة- فقدَّمت الدعم للجماعات الإرهابيَّة في القطيف، والحوثيين في اليمن، فكان لزامًا أن تتّخذ هذه الإجراءات الحاسمة والحازمة معها، فتقطع العلاقات السياسيَّة، وتغلق كل النوافذ من وإلى قطر، ويمنع المواطنون من السفر والإقامة فيها.

ردود الفعل الدوليَّة والمحليَّة كانت تؤكِّد حقَّ المملكة في الحفاظ على أمنها وسلامتها ووحدتها، وردَّد الشباب -روَّاد مواقع التَّواصل- ما صرَّح به المغفور له -بإذن الله- الملك فيصل بن عبدالعزيز (نحنُ أصفَى مِن العسلِ الصَّافِي لمَن أرادَ صداقتَنَا.. ونحنُ السمُّ الزعافُ لمَن أرادَ أنْ يعكِّرَ صفوَنَا).

السياسيون والمحللون الاقتصاديون يؤكِّدون أنَّ قيادة قطر قد ضلَّت طريق الصواب، وعرَّضت الشعب القطري لكارثة حقيقيَّة في خروجها عن الوحدة الخليجيَّة، وتحالفها مع الشيطان، وتمويل الجماعات الإرهابيَّة، فالخارجون عن القوانين الدوليَّة دائمًا خاسرون، ومن اليوم الأول للمقاطعة تهاوى سوق قطر المالي، وحظر الطيران، وغلق الحدود مع السعودية -وهي المنفذ الوحيد بريًّا- سيُعرِّضهم لمشكلات لا طائل لهم بها.. قطر، ومَن اتَّخذتهم حلفاءَ لها، ومستشارين سياسيين أضرُّوا بها، وصوَّروا لها بأنَّها تستطيع أن تُشكِّل قلقًا للمنطقةِ، ولكن هيهات لهم ذلك، الخاسرون الحقيقيُّون هم من انكشفت عنهم الأقنعة.

قطر دولة مارقة، اختطفها نظام الملالي في إيران، ولابدَّ أن تتم محاسبتها، وكفّ يدها عن الأذى بجيرانها، والحد من خطرها.. ويبقى الشعب القطري له من السعودية -قيادةً وشعبًا- كل الحب والود والتقدير، وستظل قيادتنا الحكيمة سندًا وداعمًا لأمنه واستقراره، فشعب قطر امتداد طبيعي وأصيل لأهله في المملكة، أمَّا مغادرة المواطنين القطريين، ومنع دخولهم حاليًّا للمملكة فهو لأسبابٍ أمنيَّةٍ احترازيَّةٍ، والمملكة دومًا ملتزمة بتوفير كل التسهيلات والخدمات للحجَّاج والمعتمرين القطريين، كما هو شأن جميع المسلمين في العالم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store