أعلن المتحدث باسم وزارة خارجية كازاخستان أمس الخميس أن محادثات السلام حول سوريا المقررة في 12 و13 يونيو برعاية روسيا وإيران وتركيا، أرجئت إلى أجل غير مسمى. وصرح أنور جيناكوف «بحسب المعلومات التي حصلت عليها الدول الراعية لعملية السلام في أستانا للتو فإن ممثلي روسيا وتركيا وإيران سيواصلون في الأيام والأسابيع المقبلة لقاءات عمل على مستوى الخبراء في عواصمهم»، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء «ريا نوفوستي». وتابع المتحدث: إن هذه اللقاءات تهدف خصوصًا إلى التنسيق في المسائل المرتبطة بإقامة مناطق «تخفيف التوتر» في سوريا وتعزيز وقف إطلاق النار. وردا على سؤال حول إرجاء المحادثات التي كانت مقررة في أستانا، اكتفى المتحدث بالرد لوكالة «ريا نوفوستي» بكلمة «نعم».
جولة جديدة
وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاليتوف أعلن عن هذه الجولة الجديدة من المحادثات في مطلع يونيو الحالي. كما أكد السفير السوري في موسكو رياض حداد تلقي بلاده دعوة للمشاركة في المحادثات. وفي جولة المحادثات الأخيرة في مايو في أستانا اتفقت روسيا وإيران، حليفتا دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة على إنشاء أربع مناطق «تخفيف التصعيد» في الجبهات الاكثر عنفا في سوريا. ووضع الاتفاق موضع التطبيق. وأسهمت إقامة هذه المناطق منذ سريان الاتفاق، بتراجع وتيرة القتال في مناطق عدة. لكن تبقى نقاط أساسية يجب التفاوض عليها.
«قسد» تتقدم
أحرزت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من واشنطن تقدمًا الأربعاء داخل أحياء مدينة الرقة على حساب تنظيم داعش الإرهابي وذلك غداة إعلانها بدء «المعركة الكبرى» للسيطرة على المدينة، أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا. ودخلت قوات سوريا الديموقراطية الثلاثاء إلى مدينة الرقة من الجهة الشرقية في حي المشلب بعد أشهر من المعارك سيطرت خلالها على مناطق واسعة في محافظة الرقة (شمال)، وقطعت طرق الإمداد الرئيسية للجهاديين من عدة محاور. وأصبحت الرقة منذ سيطرة التنظيم المتطرف عليها في 2014، رمزًا لأساليب الترهيب والممارسات الوحشية التي يستخدمها ومركزًا من أجل التخطيط لاعتداءات قام بتنفيذها في الخارج.
البنتاجون ينفي
نفى البنتاجون الأربعاء مقتل عدد كبير من المدنيين في ضربة جوية أمريكية في مارس الماضي في سوريا، واعترف باحتمال مقتل مدني واحد في مجمع إسلامي مجاور للهدف. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان زعم أن غارة استهدفت في 16 مارس قرية الجينة التي تسيطر عليها المعارضة في شمال حلب وأودت بحياة 49 شخصًا معظمهم من المدنيين. لكن تحقيقا قاده الجنرال بول بونترايغر توصل إلى مقتل حوالى عشرين رجلًا كانوا يحضرون اجتماعًا للقاعدة وجرح العديد غيرهم. وقال بونترايغر: «للأسف، تقديرنا أنه من المرجح وجود ضحية مدنية واحدة»، مشيرًا إلى أنه «غير متأكد» فيما إذا كان هذا الشخص قد نجا. وقال الجنرال إن التحقيق نظر في التقارير الإعلامية التي أشارت إلى مقتل عدد كبير من المدنيين، لكن المحققين لم يجدوا أدلة تدعم هذه الادعاءات.
وقال: «لا علم لدينا بمعالجة عدد كبير من المدنيين في المستشفيات بعد الغارة». وأضاف: «نحن واثقون أنه كان اجتماعًا لعناصر وقادة من القاعدة».



