استحضرت مقولة المدرب جروس بأن ياسر المسيليم لا يجيد بناء هجمة، ولذلك كان يستبعده ويعتمد على المعيوف في حراسة الأهلي الموسم قبل الماضي، وبالفعل صدقت مقولة جروس، والغريب أن ياسر استعجل في بناء الهجمة في وقت كان ينتظر منه أن يحتفظ بالكرة لأن مضي الوقت في مصلحتنا.. عمومًا هي حالة إرباك وأخطاء متكررة له في هذا الجانب، وفي نفس الوقت سوء إعداد نفسي ساهم في تلك الربكة، ولا ينبغي تحميله الهزيمة، فكرة القدم لعبة جماعية وعدم نسيان ما قدمه من مستويات متميزة في المباريات الماضية.
المهم أن رغم خسارة الأخضر للمباراة، إلا أنه لا زال يملك كل حظوظ التأهل، وثقتنا في لاعبينا لم ولن تهتز، فالأداء الفني الذي قدمه صقور الأخضر خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل وبرهنوا على قدرتهم في العودة لأجواء المباراة مرتين أمام أستراليا على أرضه ووسط جماهيره.. بهذا الأداء قادرون على تجاوز المنتخب الإماراتي الشقيق، بشرط ألا يختلف شوط عن آخر.
مباراة الأمس هي للنسيان، لذلك كان عنواننا في «المدينة» اليوم «انس اللي راح.. التأهل متاح»، فالنظرة ينبغي أن تكون إيجابية ومستقبلية والتركيز ينصب على مباراتي المنتخب الإماراتي الشقيق ونظيره الياباني القوي، وكل مباراة لوحدها، وهناك وقت كاف لتصحيح كل الأخطاء، وبعودة النجمين الكبيرين نواف العابد وفهد المولد فإن الأخضر ستكتمل قوته وعافيته.



