* (صندوق التنمية العقاري) منذ أكثر من أربعين سنة وهو يعتمد فقط على الإقراض المباشر للمواطنين، وتلك الطريقة ربما كانت ناجحة في سنوات سابقة؛ بالنظر لمحدودية عدد السكان، وانخفاض أسعار البناء والعقار؛ ولكن الحاجة الكبيرة اليوم للسكن، التي ترتب عليها قوائم انتظار طويلة خلقت أزمة لن تُجْديَ معها تلك الآلِيّة أبداً.

* فعلى افتراض انتظام سَداد جميع المستفيدين من (الصندوق)؛ فإن موارده السنوية لن تزيد على (7,

5 مليار ريال)؛ يفوز بها (20 ألف مواطن) كل عام، وعليه لابد من (25 سنة) قادمة للوفاء مع قائمة الانتظار التي يزيد عددها على (500 ألف مواطن ومواطنة).

* وللخروج من تلك الأزمة، وبحثًا عن دعم المواطن، لجأ (الصندوق) للتفاهم مع البنوك وشركات التطوير العقاري لتسهيل حصوله على المنتج السكني خلال مدة قصيرة.

* فالذي راتبه الشهري (14 ألف ريال فأقل)، سيحصل على قرض مدعوم بـ(500 ألف ريال) من البنك التجاري، وسيُسدِّدها فقط خلال المدة المحددة، أما عمولتها أو فوائدها فسوف يتكفَّل بها (الصندوق العقاري)؛ بموجب عقود صريحة وحازمة ومُلْزمة لجميع الأطراف؛ (وهذا ما سَأْلتُ عنه، وجاء التأكيدُ عليه).

* أما مَن كان دخله الشهري يزيد على (14 ألف ريال)، فسوف تُقْرضه البنوك، على أن يتحَمّل هو نِسْبَةً من الفوائد بحسب دَخْله وعُمْره.

* نأتي لفئة مهمة تشمل (كِبار السِّن، والذين مرتباتهم الشهرية ضعيفة جدًا، أو معدومة)، والذين ترفض البنوك إقراضهم؛ فأولئك يجري العمل الآن على معالجة أوضاعهم، بحيث تكون الدولة ضَامنة لهم.

* المعلومات أعلاه نَطق بها (حوار مفتوح) شارك فيه (الأستاذ أيهم اليوسف) المشرف العام على (صندوق التنمية العقارية)، مع بعض زملائه، وقد احتضنه (مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني) الثلاثاء الماضي، وأداره (الدكتور فهد السلطان) نائب أمين عام المركز، بحضور نخبة من المختصين والإعلاميين.

* وخلال ما سمعتُ ولمستُ أرى أن القائمين على (صندوق التنمية العقارية) بالتأكيد يبذلون جهودًا مخلصة، وبلا شك طموحاتهم المستقبلية كبيرة ومتفائلة، والحوار معهم كان شفافًا، وقد تضمن تفاصيل أخرى، وملحوظات ومقترحات، تفضلوا بانتظارها غدًا، فلا تذهبوا بعيدًا.