توعدت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتطبيق 4 عقوبات بحق المنشآت التي لم تلتزم بتطبيق برنامج «حماية الأجور» الذي سيتم تطبيقة كاملا على كافة المنشآت مع نهاية العام المقبل 2018.

وكشف متحدث وزارة العمل، خالد أبا الخيل أن 30% من المنشآت خالفت برنامج «حماية الأجور»، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم برصد المخالفات وتقييم المنشأة، لافتا إلى أنه يتم كل ثلاثة أشهر تطبيق مرحلة من البرنامج على أن يستكمل تطبيق البرنامج نهاية العام القادم 2018 على جميع المنشآت حتى التي لديها عامل واحد، على أن تستمر المراجعة إلى المرحلة الـ(17) بعد أن وصلت المرحلة الحالية إلى المرحلة الـ(12).

وأوضح إن المنشأة تُعاقب عند عدم دفع أجور العاملين في مواعيد استحقاقها المحددة، بغرامة تصل إلى 3000 ريال، وتتعدد بتعدد العمال، مضيفًا أنه سيتم كذلك إيقاف جميع خدمات الوزارة عن الـمنشآت التي لا تلتزم بالبرنامج في تقديم بيانات أجور عامليها على النظام لمدة شهرين من تاريخ التطبيق الإلزامي حسب مراحل البرنامج، عدا خدمتي إصدار وتجديد رخص العمل، وفي حال تأخرت الـمنشأة لمدة 3 أشهر، سيتم إيقاف جميع خدمات الـمنشأة لدى الوزارة، وسيُسمح للعاملين لديها بنقل خدماتهم إلى منشآت أخرى دون موافقة صاحب العمل الحالي، حتى لو لم تنتهِ رخصة العمل الخاصة بالعامل، وحفظ حقوق العامل وتوثيقها وتحويلها إلى هيئة الخلافات العمالية لإصدار الحكم وإنصاف الموظف المتضرر.

وأكد أن الوزارة ملتزمة بتطبيق «حماية الأجور» على جميع منشآت القطاع الخاص، للتأكد من صرف مستحقات العمالة في وقتها، وتحديد مستويات الأجور في جميع المهن، وتقليل المشكلات بين صاحب العمل والعامل، مشددًا على أن الوزارة لن تتهاون في تطبيق البرنامج وفق مراحله الزمنية المحددة، حتى يتم تطبيقه على جميع منشآت القطاع الخاص.

من ناحية ثانية، يبدأ التطبيق الإلزامي للمرحلة الـ 12 من برنامج «حماية الأجور»، اعتباراً من الأول من نوفمبر المقبل، وتشمل المرحلة المنشآت التي تتراوح عمالتها بين 40 عاملاً و59 عاملًا.

وقدّرت الوزارة عدد المنشآت المشمولة في هذه المرحلة بـ 14.288 منشأة بعدد عمالة تبلغ نحو 687.607 عمال.

وقال الدكتور منصور بن صالح الخنيزان، المحامي والمستشار القانوني: «بإمكان الموظف المتضرر من تأخير صرف راتبه في منشأته، أن يتقدم بتظلم لمكتب العمل التابع بمنطقته، وإن رأى أنه لم ينصف، فله أن يلجأ إلى اللجنة العمالية أو المحكمة الإدارية ضد الوزارة، وإن ثبت على الوزارة التقصير فإنها ستكون مشاركة في المسؤولية والعوض للموظف المشتكي المتضرر».

وأكد أن برنامج «حماية الأجور» يعتبر نقلة نوعية في قانون العمل السعودي، ويخلق الأمان الوظيفي في القطاع الخاص سواء للمواطن أو المقيم، مضيفا: «على الرغم من أن البرنامج بدأ بشكل تجريبي خلال فترة بسيطة، إلا أنه أنجز خطوات جيدة، ونسبة الالتزام المالي فيه جيدة، حيث إنه لديه أسلوب ربط قوي بين البنوك والمنشآت»، ملمحا إلى أن كثيرا من الدول قد طبقت هذا البرنامج منذ فترة طويلة.

وأضاف: «إن وجد تراخ في متابعة تطبيق البرنامج فإن الوقت كفيل بالالتزام به»، مطالبا الوزارة بمحاسبة المقصرين في تطبيق النظام، لافتا إلى أن هناك عدة منشآت قد تم إيقاف الخدمات عنها، وتم نقل كفالة عمالتها إلى منشآت أخرى، قائلا: «يجب أن تعطى المنشأة فرصة إن كانت تمر بأزمة، وفي حال تكرار خدمة إيقاف الرواتب ( 3) شهور، فإنها ستعرض للمحاسبة وتتوقف عنها الخدمات».