إن حكومتنا الرشيدة رعاها الله وسدد خطاها تقدم كل ما من شأنه رفعة هذا الوطن ونماؤه وتقدمه ..

فالدولة رعاها الله تدفع بمئات المليارات لتوطيد أمننا الداخلي من خلال الكثير من الإجراءات الأمنية الرائدة التي تؤكد يوماً بعد يوم متانة وثبات وقوة الأجهزة الأمنية لدينا بعد أن وفرت لها كافة التجهيزات التقنية ونفذت لكوادرها الكثير من الدورات التدريبية على مختلف مستوياتهم فكان من نتائج ذلك أن تحققت الكثير من النجاحات للعمليات الاستباقية للكثير من الحالات التخريبية التي خططت لها بعض العناصر الإرهابية فأخمدت في مواقعها قبل وقوعها وبدون شك أن تلك النجاحات المتلاحقة لم تكن لولا حسن الإعداد ودقة التخطيط ومتانة التجهيزات .

وفي جانب الدفاع عن الوطن من ممارسات الطامعين والحاقدين خارج الوطن نجد أن حكومتنا الرشيدة رعاها الله دفعت أيضاً بمئات المليارات الأخرى لجلب أحدث الأسلحة العالمية الدفاعية والهجومية لوضعها على أهبة الاستعداد لقمع من تسول له نفسه التفكير بالمساس بشبر من أراضيها ثم قامت بتدريب الكوادر العسكرية على استخدامها وتنمية أحدث المهارات العسكرية للدفاع عن الوطن والمواطن .

ودون شك أن كل ذلك العمل المشكور والمبارك الذي تقوم به حكومتنا رعاها الله لَيُشعرُنا نحن أبناء هذا الوطن المبارك بالزهو والفخار حيال تلك الإنجازات الأمنية والدفاعية أمام العالم.

ومع تلك النجاحات الأمنية والدفاعية الملموسة التي تحققت هناك اهتمام موازٍ بالتعليم الذي يعد القاعدة الأساس للعملية التنموية والمنطلق الحقيقي لكل عملية تطوير ،والذي نأمل من مسؤوليه أن يشمل تطويره كل عناصر العملية التعليمية كالأنظمة والهياكل والمقررات والمباني والمعلم والتجهيزات والإدارة بحيث يعاد النظر فيها جميعاً ،وكم أتمنى أن يوكل كل ذلك لشركة عالمية متخصصة في هذا المجال ويقيني أن التعليم لو صلح لتبعه صلاح الكثير من المؤسسات وليتحقق الارتقاء في كافة المجالات الحياتية ويقيني أن بقاء المؤسسة التعليمية على هذا الحال رغم كل ما تبذله الدولة من أجل الارتقاء بالعملية التعليمية سوف يكون عائقاً مستداماً للحركة التنموية برمتها .

وبالتوازي مع تطوير التعليم الذي يهتم بالفكر يأتي تطوير الصحة الذي تبذل الدولة من أجله الكثير والذي نأمل من مسؤوليها إعادة النظر في السياسة المتبعة حيال الخدمات الصحية التي أراها متدنية ، وما يؤكد ذلك تنامي الأمراض المزمنة وتنامي الشكاوى حيال الخدمات الصحية المقدمة للمواطن والتي لم تحقق متطلباته الضرورية حيث لازلنا في حاجة ماسة لبناء المزيد من المستشفيات لتساير حجم النمو السكاني الهائل كما نحتاج الى استجلاب أمهر الكوادر الطبية والفنية وتأهيل الكثير من أبناء الوطن لإحلالهم محلهم في أقرب فرصة .

وبالتوازي أيضاً مع التعليم والصحة يستوجب على وزارة الإسكان تعجيل الحلول الناجعة لقضية السكن المزمنة التي تحتاج الى الكثير من القرارات الفاعلة والجادة لتوفير السكن المناسب للمواطن .

وبما أننا في هذه المرحلة الزمنية المباركة نعيش حالة كبيرة من التسارع في الكثير من القرارات التنموية الجادة والفاعلة التي بدأت تفرزها مرتكزات وبرامج وآليات خطتنا التنموية 2030 التي نتأمل أن تحقق لنا جميعاً حكومة وشعباً ما نطمح اليه ونتطلع له للانتقال بنا الى مصاف العالم الأول فنصبح دولة منتجة للمعرفة بدلاً من دولة مستهلكة لها. والله من وراء القصد.