أيدت محكمة الاستئناف بمكة المكرمة الحكم الصادر بحق مسؤولين اثنين سابقين في أمانة العاصمة المقدسة المتضمن سجن كل واحد منهما سنةً، وتغريمه مليون ريال؛ لثبوت اشتراكهما مع مقاول بجريمة رشوة بمبلغ 16 مليون ريال، مقابل تغاضيهما عن عدم اكتمال أحد مشروعات الطرق التي تنفذها إحدى المؤسسات بتكلفة 100 مليون ريال، بعد أن عجزت المؤسسة المنفذة عن استكمال التنفيذ في الوقت المحدد.

وقالت مصادر مقربة: «إن وافدًا من إحدى الجنسيات العربية تولى تنفيذ اتفاق الرشوة بين المقاول والمسؤولين البارزين في الأمانة، وتم الاتفاق على دفع 16 مليون ريال يتم تقسيمها بين المسؤولين 10 ملايين للأول، و6 ملايين للثاني، على أن يتم إيداع المبالغ في حساب زوجتيهما؛ بُغية عدم إثارة الشكوك حولهما.

وكشفت المصادر أن زوجة المسؤول الأول أبلغت عنه بعد طلاقها، وباشرت الجهات المعنية التحقيق في القضية، وتمت إدانة المسؤولين وصاحب المؤسسة والوسيط بجريمة الرشوة، وإحالتهم إلى المحكمة الجزائية التي أصدرت حكم إدانة بجريمة الرشوة، والحكم بالسجن سنة ، مع غرامة مالية قدرها مليون ريال لكل منهما ، وسجن صاحب المؤسسة لمدة سنةٍ وتغريمه مليون ريال.

أما الوسيط فقد حكمت المحكمة بسجنه لمدة عام وتغريمه 100 ألف ريال، كما حكمت المحكمة بمصادرة مبلغ الرشوة البالغ 16 مليون ريال، وإيداعه بيت مال المسلمين، إلا أنهم اعترضوا على هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف والتي درست الحكم واللائحة الاعتراضية المقدمة منهم، وأيدت بالأغلبية الحكم الصادر من المحكمة الجزائية.

وعلمت «المدينة» أن المسؤولين تقدما الأسبوع الماضي بالتماس إلى محكمة الاستئناف، بعد التأييد لتوجيه المحكمة الجزائية بالعاصمة المقدسة بإعادة النظر في حكمها، والذي سبق تأييده.