كشفت وزارتا «الإسكان» و»العدل» أمس عن آليات تطبيق عقد الإيجار الموحد، الذي يستهدف الحد من المنازعات وعدالة الإيجارات، وذلك من خلال إطلاق مبادرة شبكة «إيجار» الإلكترونية، والتي من المقرر أن تضم 2.5 مليون وحدة سكنية. وأشارتا إلى الاستفادة من رسوم التسجيل في دعم المتعثرين والمشتركين في الشبكة.

وأكّد وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، أن الشبكة، إحدى المبادرات التي أطلقتها الوزارة، تهدف إلى تنظيم القطاع العقاري، وتقديم منظومة خدمات تنظم وتيسر العملية الإيجارية لكل من المستأجر والمؤجر والوسيط العقاري، مما يقلل النزاعات ويسهم في حلها بشكل سريع عبر توحيد العقد وتفعيله كسند تنفيذي لتوثيق وتسجيل العقود والصكوك والوحدات العقارية وأتمتة عملية السداد. وتوقع أن يسهم ذلك في إحداث التوازن بين العرض والطلب، الذي ينعكس على تحقيق أسعار عادلة في القطاع. وأوضح أنه يمكن لمختلف أطراف العملية الإيجارية الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها «شبكة إيجار الإلكترونية» كخدمة توثيق «عقد إيجار الموحد» عبر زيارة أقرب وسيط عقاري معتمد، كما يمكن البحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين عبر تطبيق «وسطاء عقاريين» أو موقع إيجار الإلكتروني».

وقال وزير العدل د. وليد بن محمد الصمعاني، إن «عقد إيجار الموحد» ستنعكس إيجابياته على قطاع «العدل» من خلال الحد من تدفق القضايا المتعلقة بهذا القطاع على المحاكم، وقال: إن هذا العقد يعد سندًا تنفيذيًا يمنح صاحبه الحق في التقدم لمحكمة التنفيذ مباشرة في إجراءات إلكترونية واضحة منذ بداية رفع الطلب، وحتى إعادة الحق وفقًا لقرار مجلس الوزراء رقم (292)، وعليه تنتفي الحاجة إلى رفع دعوى لدى المحكمة المختصة، وهو ما سيوفر الجهود، ويكفل سرعة إعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدًا أن الوزارة أنهت استعداداتها لاستقبال هذه الطلبات. وأشار إلى أن وزارة العدل وضعت صيغة عقد موحد وبيانات جوهرية أساسية يحفظ بها حقوق الأطراف كافة.

ولفت إلى التوسّع بإضفاء صفة السند التنفيذي على العقود والمحررات والمحاضر بما يعزز حجية الالتزامات والعقود والأوراق التجارية ويعطيها قوة التنفيذ القضائي الفوري.

بدوره نوه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، بأن إطلاق برنامج «إيجار»، يأتي تأكيدًا على دور الوزارة للمضي قدمًا في مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

ولفت إلى التعاون المثمر الذي تم بين مختلف الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة العدل ومركز المعلومات الوطني وبرنامج «يسر» لإتمام الإجراءات التعاقدية بشكل إلكتروني كامل لأكثر من 2.5 مليون وحدة سكنية من خلال تفعيل تبادل البيانات الحكومية المشتركة بين الجهات لتقديم خدمات نظام إيجار بشكل دقيق وسريع وآمن.

بدوره أكّد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان المهندس محمد بن صالح البطي أن المشروع يدعم تحفيز الاستثمار في القطاع العقاري من خلال توثيق هوية أطراف العملية الإيجارية والوحدات السكنية والتعاملات المالية.

وأوضح «البطي»، أنه في حال تعثر المستأجر يتم تحويله إلى اللجان التنفيذية ولجان دعم المتعثرين وبعد دراسة حالته يتم تقرير دعمه من عدمه.

وأشار إلى أن رسوم تسجيل الوحدات السكنية تبلغ 250 ريالًا، ولكن يتم تحصيل نصف المبلغ فقط حاليًا، وفي الأعوام القادمة يتم تحصيل المبلغ كاملًا، فيما تبلغ بالنسبة للوحدات التجارية 400 ريال، مشيرًا إلى أن المستأجر عند دفع هذه الرسوم يحصل على العديد من الخدمات المقدمة من خلال البرنامج، كما ستدعم المتعثرين في السداد، وأشار إلى أن المعلومات التي ستوفرها الشبكة عن متوسط أسعار الإيجارات على مستوى المناطق والمدن والأحياء هي من ستعطي القرار النهائي للمستأجر لاختيار القرار السليم.