انتقد اقتصاديون ومختصون الدراسة التي تقدمت بها بعض الغرف التجارية، والتي كانت آخرها لغرفة جدة وتشير لسلبية تطبيق قرار «الفاتورة المجمعة» الأخير بنسبة 95 %، مشيرين إلى أنها نسبة مبالغ فيها ودراسة عشوائية مبنية على مصالح شخصية.

وأكدوا أن الدراسة لم يشارك فيها أي من الاقتصاديين أو المختصين، وإنما تركزت على تجار وأصحاب مصالح من مؤيدي المادة 77 سابقا والآن من المعارضين للفاتورة المجمعة.

وطالب المختصون الجهات ذات العلاقة عند إعداد دراساتها اختيار الفئات المستهدفة «التاجر والفرد والمختص الاقتصادي» حتى تكون حينها الدراسة مكتملة.وقال بندر الجعيد أستاذ الإعلام الاقتصادي بجامعة الملك عبدالعزيز: إن الدراسة التي تقدمت بها غرفة جدة مجرد استطلاع لا يمكن الاعتماد عليه، مشيرا إلى أن الفاتورة المجمعة مصلحة وطنية الهدف منها إعادة تنظيم سوق العمل والقضاء على التستر التجاري وتعزيز ثقافة التوطين وإيقاف نزيف التحويلات المالية.

وقال الاقتصادي عبدالله المغلوث الفاتورة المجمعة مصلحة وطنية ووضعت لحل مشاكل التستر التجاري المتفشي خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن القرار سيكون مكلفا على المؤسسات والمنشآت الصغيرة، والهدف هو إبقاء النظامي وخروج المخالف والمتستر من السوق.وكانت بعض الغرف التجارية قد رصدت عدة ملاحظات حول الآثار السلبية المتوقعة جراء تطبيق سداد الفاتورة المجمعة، أبرزها الخسائر وتعرض المنشأة للإغلاق.

وأكدت غرفة جدة أن نحو 16% من المنشآت معرضة للإغلاق، مشيرة إلى أنه تم إرسال الملاحظات إلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

وأوضحت الغرفة، أن أثر الفاتورة المجمعة بمجمله سيكون سلبيا بنسبة 95.2% و2.8% إيجابيا، فيما صوت 2% بعدم وجود أثر من تطبيقها.

وأضافت أن 11% من المنشآت ستزداد الأعباء المالية عليها، فيما ستعاني 5.6% من المنشآت بعدم قدرتها على التوسع في أنشطتها، و2.8% سترتفع عليها السلع والخدمات، و2.6% من المنشآت ستواجه إرباكا في خطط تشغيلها.