تئن مستشفى الملك فهد العام بجدة من كثرة مرتاديها من المرضى، والمراجعين، ومصابي الحوادث، وهي تتحمل فوق طاقتها القصوى، وإمكاناتها المتواضعة، حيث إن الضغط الواقع عليها من كثرة مرتاديها يفوق قدرات كادر الأطباء فيها، ومعامل تحليلها، وأجهزة أشعتها، وضعف محتويات صيدلياتها من وفرة للدواء لتلبية احتياجات المرضى، الذين هم في أمس الحاجة للدواء.

مستشفى الملك فهد العام بجدة تعتبر من أكبر مستشفيات المملكة من حيث كثرة المراجعين، سواء من داخل محافظة جدة ذات الخمسة ملايين نسمة، أو من المحافظات المجاورة لها بمنطقة مكة المكرمة، حيث تُقدِّم هذه المستشفى بإمكاناتها المتاحة جل خدماتها لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع وطالبي العلاج من المواطنين، والمقيمين، والوافدين على حدٍ سواء.

ولعل من أبرز متطلبات مستشفى الملك فهد العام بجدة تَوفُّر مواقف للسيارات لاستيعاب العدد الهائل من المركبات المتكدسة حول المستشفى من جوانبها الثلاثة، حيث إن مواقفها الحالية غير كافية وتحتاج إلى توسعة عاجلة، ولعل من المفيد ضم الأرض الكبيرة والخالية الواقعة شمالي المستشفى إلى مستشفى الملك فهد وتخصيص جزء منها لعمل مواقف متعددة الأدوار، والتي يمكن أن تُخفِّف من تراكم السيارات على جنبات الطرق، وتُرتّب وقوفها غير المنظم حول المستشفى وفي شوارعها الجانبية مما يُسبِّب الكثير من الإزعاج لجيران المستشفى من السكان.

نعم، المواقف لا تكفي، لأنه من المستحيل أن تجد منشأة حول العالم بحجم مستشفى الملك فهد العام بدون مواقف كافية لمرتاديها، حتى وإن كانت هذه المواقف مدفوعة القيمة، فلا بأس في ذلك.

كلنا أمل في وزارة الصحة وفي وزيرها النشط أن تدعم هذا الجانب الإنساني والمجتمعي، والجوانب الأخرى المهمة التي ذكرناها سابقاً عن هذه المصحة الضخمة، والتي تُقدِّم خدماتها على أكمل وجه، وإن اعتراها بعض القصور، حتى نرتقي بالمستوى الصحي في بلادنا، والذي تنشده معظم مستشفياتنا ومراكزنا الصحية في ظل حكومة رشيدة ورعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -أيده الله ورعاه- وولي عهده الأمين حفظه الله.