* وصلتني رسالة عبر جوالي من كندا من القارئ زهير حمدان، يشكرني فيها على اهتمامي بموضوع البطالة، والحقيقة أن شكره على واجب تجاه وطني؛ هو شكر أنا لا أستحقه، لكنه من لطفهِ وحبهِ، كانت منه كلمات الثناء الجميلة، التي تدل على أن عشق الوطن هو حقيقة كل المواطنين، الذين بالتأكيد لا يهمّهم سواه، ودون الوطن الروح. وبكل أمانة طموحات الجميع عالية، وآمالنا أكبر من كل التوقعات، وبعون الله سوف نصل للحلم، وبعونه سوف أكتب وأكتب عن كل قضية تهم بلدي، وهموم الناس عندي هي في قائمة الأولويات لإيماني بقيمة الإنسان وثقتي بأن الاستثمار فيه هو استثمار «مكاسبه مضمونة». ومن هنا أقولها للجميع بأن البطالة ليست سوى قضية وطن، من حق كل الكُتَّاب طرحها وتناولها لأنها بأمانة قضية ليست بالسهلة، وحكاية لا تحتاج إلى صمت، بل تحتاج إلى علاج تدريجي يبدأ من أعلى إلى أسفل، ويذهب إلى بعض المؤسسات الحكومية، والتي بكل أسف لا تزال مملوءة بوظائف مشغولة بمقيمين، لا يُقدِّمون شيئًا ولا يُؤخِّرون، ووجودهم هو عبء على الوطن وخسارة على بناتنا العاطلات وأبنائنا، الذين تعلَّموا وتعبوا وسهروا وكابدوا وحصلوا على شهادات عليا بتفوُّق، ليجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل، يدورون حول أنفسهم ويستَجدُون مصاريفهم وهم في قمة الانكسار والحزن والألم..!!

* لكن المشكلة الأكيدة هي في سياسات وزارة العمل، هذه الوزارة التي لا تزال بعيدة كل البعد عن الواقع، ومستمرة في السير تجاه اللا منطق واللا معقول، وبدلاً من أن تُسعود الوظائف في المؤسسات والشركات الضخمة، التي بإمكانها أن تُحقِّق نسبة عالية في التوطين، قررت أن تبدأ بالبقالات والمهن الصغيرة وحلقة الغنم والخضار، ومطاردة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالفواتير المجمّعة والرسوم الباهظة، التي أدَّت إلى مغادرة الكثير من المؤسسات السوق المحلي، والخوف من هجرة رؤوس الأموال، وهي قضية كتبتُ عنها وكتب عنها كل الزملاء المخلصين، وما من مجيب..!!!

* (خاتمة الهمزة).. لا علاقة لي أبدًا لا بالتجارة ولا بالأعمال، لكن علاقتي بالوطن هي علاقة حياة وحب لا حدود له، وكل الزملاء مثلي وأكثر، والأمل في أن نصل معًا إلى حلول مفرحة.. وهي خاتمتي ودمتم.