* هناك مُعَوّقَات تواجه «المجالس البلدية» منها: محدودية صلاحياتها، وضبابية علاقتها بالجهاز التنفيذي في الأمانات والبلديات، التي بعضها يرفض تزويد المجالس بالتقارير الدورية لدراستها لمعرفة مكامن القصور، ووضع الحلول لمعالجتها!

* أيضاً من المُعَوقات التي تهدد «المجالس البلدية» ضعف الجهاز الإداري فيها، وهَشَاشَة علاقتها بالمجتمع، وفقدانها للشراكات الناجحة والفاعلة مع بيوت الخبرة كالجامعات، يُضاف لذلك زيادة عدد أعضائها، وعدم كفاءة طائفة منهم، وعدم تفرغهم للعمل!!

* تلك المُعَـوِّقَات خرجت بها ورشة عمل نفذها المجلس البلدي في الأحساء الأسبوع الماضي بمشاركة خمسين شخصية من مختلف أطياف المجتمع الأحسائي، ونقلت تفاصيلها (صحيفة الوطن).

* فشكراً لــ(بلدي الأحساء) على تلك المبادرة، وعلى شفافية ومصداقية مناقَشَاتِها، وتوصياتها، التي أبرزت بوضوح التحديات التي تعترض طريق «المجالس البلدية»، والتي أراها مستمرة منذ انطلاقتها، وحتى يومنا هـذا؛ رغم ما قيل عن إعادة النظر في أنظمتها!

* وهنا الحِـرَاك الفاعل الذي تعيشه بلادنا في شتى المجالات، والذي من عناوينه الاقتصادية البارزة والصادقة (كفاءة الإنفاق، وترشيد المصروفات)، وضعف أداء المجالس البلدية الذي يلمسه المواطنون، ويعلنه بعض أعضائها أراهما يضعان وزارة الشؤون البلدية والقَرويّة أمام خيَارَيْنِ لا ثالثَ لهما، أحدهما: إنعاش تلكم المجالس لتَسريَ في شرايينها الحَياة؛ وذلك بتفعيل دورها ورسالتها؛ لتكون مصادر تشريع ومراقبة حازمة للأمانات والبلديات؛ وهذا لن يتأتّى إلا باستقلاليتها وتطويرها وتوسيع دائرة صلاحياتها، ووصول الكفاءات لرئاستها وعضويتها، ودعمها إدارياً ومالياً.

* أمّا الخِيَار الثاني: فإلغاء (المجالس البلدية)، وإعلان موتها، وتوفير ما يُصرف عليها، وتوجيهه لمشروعات وبرامج تخدم الوطن والمواطن؛ فأيُّ الخيَارَيْن ستتبناه وزارة الشؤون البلدية والقَرويّة؟! نحن بالانتظار.!