Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

الأسد: نظام من ورق!

يبدو كعادته أن النظام السوري الأرعن يمارس مزيداً من المراوغة التي تفضح أكاذيبه المستمرة منذ نصف قرن، فقبل أيام قليلة وافق صاغراً على التوقيع على اتفاقية عدم استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف، أي أ

A A
يبدو كعادته أن النظام السوري الأرعن يمارس مزيداً من المراوغة التي تفضح أكاذيبه المستمرة منذ نصف قرن، فقبل أيام قليلة وافق صاغراً على التوقيع على اتفاقية عدم استخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف، أي أنه اعترف أخيرا بامتلاكه للأسلحة المحظورة دولياً. التعجب الأول لماذا تجميع كل هذه الكميات الضخمة من هذا السلاح الفتاك؟ هو يعلم (وكل أذنابه المؤيدين له) أنه أحقر من أن يستخدم هذا السلاح وغيره ضد إسرائيل، فهل يعني ذلك أنه مخزون لسحق الشعب، حين يفشل الدعم التقليدي المتطور المقدم من حليفه الروسي الأحمر وأسياده الصفويين المجوس، وأذنابهم في لبنان الذين هم حزب الشيطان!
مجرد التهديد باستخدام القوة دفع النظام إلى الاستلقاء أرضاً، فيا له من نظام كرتوني هزيل كاذب، لا يجرؤ على محاربة إلاّ شعبه الأعزل إلا من رحمة ربه وعونه وفضله.
وفي الجانب الآخر يستغرب الراصد للسياسة الأمريكية هذا التخاذل والضعف، ومنح النظام البغي النصيري الفرصة تلو الأخرى، وهو يعلم مدى كذبه وبشاعة جرائمه.
هل الموقف الأمريكي يمثل نموذجاً لما بعده من مواقف قادمة! السؤال ليس عن مدى مناصرة السياسة الأمريكية للشعوب الباحثة عن الحرية، فذلك سؤال قد تجاوزه الواقع المشاهد! لكن السؤال عن مدى شعور رجال السياسة في واشنطن بأن قوتهم العسكرية لا تُقهر، وأن يدهم الطويلة لن تقصر، وأن تصريحاتهم أوامر، وتلميحاتهم أكثر من خواطر.
هل تهديدات أوباما مجرد محاولات يائسة لحفظ ماء الوجه الذي دنسته عمليات الإبادة المستمرة على مرأى من الأمم المتحدة بزعامة الولايات المتحدة؟ هل صحيح أن ثمة رابط قوي بين العسكرة والاقتصاد؟ هل الضعف الاقتصادي الذي تعيشه الولايات المتحدة دافع إلى الحد من أي مغامرة عسكرية مهما ضعفت وقلت!
ولعلي أُذكِّر بقول أوباما في كلمته المتلفزة الموجهة إلى الشعب الأمريكي مساء الثلاثاء 10 سبتمبر حين قال: (إن أي تدخل عسكري مباشر يعني تحمل كل التبعات التي تعقبه) ملمّحاً إلى عظيم الفاتورتين العراقية أولاً ثم الأفغانية. في السابق كان المستعمر هو الرابح باستغلاله كل الثروات الطبيعية وتسخيرها لحسابه، أما اليوم فلم يعد ذلك ممكنا.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store