Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

حديث الأربعاء

مثل مافيا السلاح، مثل مافيا المخدرات، مثل مافيا غسيل الأموال. هناك يا لطيف، مافيا نهب المال العام. التي لا تسلم من نارها الدول الفقيرة والنامية.

A A
مثل مافيا السلاح، مثل مافيا المخدرات، مثل مافيا غسيل الأموال. هناك يا لطيف، مافيا نهب المال العام. التي لا تسلم من نارها الدول الفقيرة والنامية. وحين تمتد اليد إلى هذا المال فالضرر لا يصيب خزينة الدولة، بل يضرب بكل مصالح العباد والبلاد.. إنها جريمة تنتج لصوصًا.. تفرز أجيالًا فاشلة.. إنها عمل يثير الحفيظة ويزرع الحقد في النفوس. وهناك طرق عديدة لسرقة المال العام إما عن طريق العمولات، وإما عن طريق خيانة الأمانة، وأساليب لا حصر لها.. وليست نكتة تلك التي رواها صحفي أمريكي، ساقته الظروف ذات عام إلى بؤر الفساد، تعرّف من خلالها إلى حقيقة ما يجري في معظم الدول.. كيف تنهب الأموال؟ ولماذا تعجز الدول في مجالات التنمية في تحقيق آمال شعوبها؟ وقد لخّص الصحفي ذلك في مقال طريف لا يزال يتذكّره الخلق كلما جاء ذكر للفساد.
* يقول المقال.. إن وزيرًا إفريقيًا، في زيارة لنظيره في دولة إفريقية، فوجئ خلال مأدبة عشاء أقامها له في قصره، ببذخ لا حدود له، فسأله.. من أين لك هذا وبلادك تعيش على الحديدة، والناس فيها يشكون الجوع؟ وببساطة أخذه إلى شرفة القصر، وأشار إلى كوبري على النهر وهو يُردِّد عشرون في المائة.. هنا في بلادي، يقول المضيف يعرف المسؤولون بنسبة ما يحصلون عليه من عمولات.. فأنا اسمي هنا جوزيف، عشرون في المائة، وحين قام الوزير المضيف برد الزيارة.. هاله ما فيه نظيره من عيش، فسأله وأنت كيف حصلت على هذا؟ هنا هَمَسَ في أذنه.. هل ترى الكوبري الذي يظهر أمامنا؟.. لكني لم أرَ شيئًا.. رد المضيف مائة في المائة، أي أنه بلع المبلغ المرصود لإقامة الكوبري. وهو اعتراف يضعه على رأس قائمة قطّاع الطرق الذين يتوجَّب قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف. ويا ربي رحمتك!!
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store