كتاب

مَن يحمينا من شركات الاتصالات..؟!

#ناصية
مَن يحمينا من شركات الاتِّصالات؟

مَن يحمينا نحنً الذين لا حولَ لنا ولا قوَّة؟ إنَّنا ندخل مع شركات الاتِّصالات في عقود وشراكات، وأحيانًا يقولون لنا: إنَّكم مميِّزًون كنادي الاتحاد، أو راقُون كالنادي الأهلي!
ولكن؛ من خلال التَّعامل المستمر مع هذه الشركات، تدرك أنَّه لا «مميَّز» ينفع، ولا «راقي» يفيد..!

لماذا؟
لأنَّهم يتعاملُون معنا على النحو الآتي:
- إذا تأخَّرت في تسديد الفاتورة يومًا واحدًا، قطعُوا عنك الخطَّ؛ فلا أنت مميَّز، ولا أنت راقٍ. وإذا اشتركتَ معهم قالوا لك: إنَّ خدمة التجوال متاحةٌ في كلِّ دول العالم، ولكنَّ أغلب الدول التي نسافر إليها لا تشملها هذه الخدمة، فنتفاجأ بقولهم: إنَّ الخدمة في هذه الدولة غيرُ متاحةٍ..!
- يقولُون لك: إنَّ شبكة الإنترنت مفتوحةٌ طوال الوقت، وبعد ساعاتٍ من استخدامها تأتيك رسالة بأنَّك قد تجاوزتَ الحدَّ الائتمانيَّ..! وأكثر من ذلك؛ يقولُون لك إنَّ الاتِّصال مفتوحٌ في كلِّ دول العالم، فإذا ذهبتَ إلى كثيرٍ من الدول قالُوا لك: نعتذر، هذه الدَّولة لا يمكن الاتِّصال منها إلَّا برسومٍ إضافيَّةٍ، وخدمة التجوال أيضًا برسومٍ، على سبيل المثال «إثيوبيا»، رغم أنَّها دولةٌ يرتادها السعوديُّون بكثرة.
- يقولون لك: لنْ نرسل إعلانات، ولا رسائل دعائيَّة، فنتفاجأ بأنَّ الجوالَ ممطورٌ برسائل الدِّعاية طوال الوقت.
- قبل توقيع العقد يُدلِّلونك، ويفرشون لك الطريق ورودًا، ويأتون إليك في المنزل، ويُحدِّدون لك شخصًا للتواصل معه متى احتجتَ أيَّ خدمةٍ.. ثمَّ إذا وقَّعتَ معهم لسنةٍ أو سنتين، اختفَى ذلك الشَّخص، أو انتقل إلى شركةٍ أُخْرى!
- أحيانًا تذهب لبعض الدول، فيعطُونك أسماء شركات لا وجود لها، وهذا ما حصل معي في صربيا، عندما قالُوا لي إنَّ الشركة التي تتعامل معها هي الشركة الفلانيَّة، ولم تنجح كل محاولاتي، بعدها اتَّصلتُ بالشركة فقالُوا لي: إنَّ الشركة المعتمدة هي «صرب ون»، ولكن -مع الأسف- حتَّى هذه الشركة لم أستطع الاقتران بها.
وأيضًا، تأتيني رسائل مضلِّلة، فأنا لم أذهبْ في حياتي إلى دولة «موناكو»، ولم أذهب إلى «إيران»، ومع ذلك تأتيني الرسائل بأنَّ الشبكة لا تستطيع أنْ تقترن في موناكو وإيران، ولديَّ «بعض الرسائل» التي وصلتني منهم.
وأخيرًا، أنا أنتظرُ انتهاء العقد؛ لأُلغي التَّعامل مع هذه الشركة.
نعم.. أنا فرد، ولكن قد يتأثَّر بي آلافُ النَّاس، وأستغربُ من شركات عملاقة كيف تفكِّر في المال دون أنْ تفكِّر بمشاعر المستفيدِين..؟!
حسنًا، ماذا بقي..؟
بقي أنْ نقول: (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
#قاله_العرفج

أخبار ذات صلة

بين قياسين..!!
أرقام تتحدث.. ورسالة حقها أن تصل للعالم
المتعصبون.. والمسعد وغيره!
السعودية.. تبني التحالفات لصناعة السلام
;
حين يصبح الاتفاق أكثر راحة من الحقيقة
عاصمة القرار على موعد
البيانات.. تصنع القوة
أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
;
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
;
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
البركان الغائب