تجربةُ الوطن بالنسبة للهيئة الوطنيَّة للأمن السيبرانيِّ فريدةٌ، وهي من الجهات التي نفخرُ بها كمرجعٍ وطنيٍّ ونموذجٍ للريادةِ؛ بما لديها من مقوِِّمات وركائز، وهي المرجعُ الوطنيُّ لتنظيم الأعمال الخاصَّة بالنَّواحي الأمنيَّة؛ لتعزيز وبناء جودة ما تقدِّمه من خدمات، لما فيها من الكفاءة، حيث تتوافقُ مع رُؤية الوطن ومستهدَفاته. والهيئة الوطنيَّة للأمن السيبرانيِّ لها عطاءات ونجاحات، ونذكرُ نجاحها الكبير عندما نظَّمت (المنتدى الدولي للأمن السيبرانيِّ)، الحدث الأبرز على كلِّ المستويات، الذي عُقِدَ برعاية خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، والهيئة الوطنيَّة للأمن السيبرانيِّ مهتمَّة به، ولها شخصيّة مستقلَّة، وترتبط مباشرةً بخادم الحرمين، وقد سجَّلت الهيئة أهم إنجازاتها في مارس ٢٠١٩، عندما صنَّف الاتحادُ الدوليُّ للاتِّصالات؛ المملكة العربيَّة السعوديَّة في المرتبة الـ١٣عالميًّا، والأولى عربيًّا من بين ١٧٥ دولةً من خلال المؤشر العالميِّ للأمن السيبرانيِّ.
في الأوَّل من أكتوبر، أطلقت الهيئة النُّسخة السادسة من الحملة الوطنيَّة للأمن السيبرانيِّ، لتعزيز قيم المحافظة على الأمن الوطنيِّ، هذا القطاع له ركائز أساسيَّة في نجاح مبادراته ومؤتمراته، والملتقيات العلميَّة التي يتبنَّاها لتأصيل المفاهيم، واستشراف التحدِّيات، ومن أبرز برامج الهيئة الوطنيَّة للأمن السيبرانيِّ في هذه الحملة، إطلاق حملة تحت عنوان: «لا تفتح مجالًا»، بالتَّعاون مع الجهات الوطنيَّة من كافَّة القطاعات الحكوميَّة لبناء ثقافة سيبرانيَّة عالية للعاملين في الجهات الوطنيَّة وفئات المجتمع، وتركِّز الحملة على نشر الوعي بأهميَّة الأمن السيبرانيِّ، وتعزيز السلوكيَّات السيبرانيَّة الآمنة.
جهود واضحة، ونجاح متواصل في إعطاء طابع أمنيٍّ وطنيٍّ بكلِّ التفاصيل، ومسيرة وطنيَّة للهيئة تستحق الإشادة من خلال عملها وحراكها الأمنيِّ، فكان الهدف الأساس في كلِّ ما تنفِّذه الهيئة هو: حشد الوعي تجاه التحدِّيات الأمنيَّة، وخلق بيئة محفِّزة للحلول، وهذا مصدر إلهام لجميع المبادرات والعروض، والسَّعي إلى التميُّز، وإحداث الوعي بالناحية الأمنيَّة.