منتدى

في ذكرى يوم الوطن: طموحنا واقع وإنجازنا مسيرة

م. محي الدين بن يحيى حكمي 23 سبتمبر 2026 17:09 دقيقتان قراءة
نحتفي هذه الأيام بذكرى اليوم الوطني لبلادنا الذي لم يعد رمزاً للماضي فحسب، بل يشمل الحاضر والمستقبل، حيث نحتفي فيه بالتطور والازدهار الذي وصلنا إليه، في ظل قيادة مضت في دعم مسيرة التحول والبناء والنماء.
جاء هذا اليوم العظيم بشعاره المُلهم: "عزنا بطبعنا" ليكون تعبيراً صادقاً عمّا يتميز به إنسانُ هذا الوطن من طباع أصيلة وصفات نبيلة وقيم عليا امتزجت بطموحات رسمت معالمها رؤية المملكة ٢٠٣٠، التي عكست إيماننا بقدراتنا على تحقيق التحول والتقدم وصناعة مستقبل أفضل لوطننا مع الحفاظ على هويتنا وقيمنا، وهو توجُّه طَمُوح لصناعة غدنا المزدهر.
في كل عام مع هذه الذكرى العظيمة تضيف بلادنا فصلاً جديداً من فصول التنمية، لتشكل لبِناتٍ بارزة في سجل حافل بالإنجازات التي تزدهي بها مسيرة النماء والعطاء.
لم يعد يومنا الوطني مجرد حدث، بل مجدٌ وهدف، لأنه يعكس وحدة قلوبنا ومشاعرنا وانتمائنا وولائنا.
إنه ذكرى لمناسبة عزيزة نستحضر فيها رحلة التوحيد التي قادها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -يرحمه الله-ثم رحلة التحول التي مرَّت بها بلادنا وصولاً إلى هذا العهد الزاهر للملك سلمان وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله، حيث قدمت بلادنا تجارب تنموية ملهمة لامست مختلف النواحي، مستندة فيها على قيم إنسانية وحضارية تعزَّزت معها مكانة بلادنا عربياً وإسلامياً وعالمياً.
تلكم التجربة الريادية لرحلة التحول الكبرى في بلادنا بكل تفاصيلها التنموية المذهلة استمدت قوتها من القيم الكبرى التي حدَّدت أبعادَها مكانةُ بلادنا الدينية وعمقُها العربي والإسلامي، وموقعُها الجغرافي، وثراؤها الاقتصادي، وتلكم مرتكزات حيوية قامت عليها رؤية المملكة 2030 وكانت حافزاً للحراك التنموي الاستثنائي الذي ينطلق باتجاه تحقيق الأهداف الوطنية الكبرى.
وقد كان للقطاع غير الربحي نصيب في هذا الحراك الكبير، حيث تحوّل الى كيانات اقتصادية فاعلة تساهم في دفع عجلة النمو وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وقد حرص مجلس إدارة جمعية البر بجدة وجهازها التنفيذي على استشراف مستهدفات الرؤية التنموية، فقدَّمت الجمعية الكثير من البرامج والأنشطة والمشاريع المختلفة المستلهمة من برامج الرؤية التنموية، والتي حرصت من خلالها على تجسيد رؤيتها في ريادة صناعة الأثر المجتمعي وتحقيق جودة الحياة وتمكين واستدامة العمل الاجتماعي وتيسير بيئة الأعمال فيه، فقدمت تجارب متنوعة أثرتْ العمل الاجتماعي التنموي، وفق أفضل الممارسات، التي تلتزم بمعايير الجودة والتميز ومتطلبات الحوكمة. وما زلنا ماضين في جهودنا، عاقدين العزم على أن يكون طموحنا واقعاً وإنجازنا مسيرة.
إن اليوم الوطني: مسيرة خالدة، وانتماء تنبض به قلوبنا لوطن عظيم، وولاء لقيادة حكيمة من أمة عظيمة.
نسأل الله أن يحفظ لبلادنا أمنها وعزها واستقرارها في ظل قيادتنا الحكيمة.
*الرئيس التنفيذي لجمعية البر بجدة

أخبار ذات صلة