منتدى
التقويم المدرسي بين الواقع والمأمول

د. عبدالعزيز غصاب الحارثي
دقيقتان قراءة
يُمثّل التقويم المدرسي نقلة نوعيَّة يُفترض أنْ تُحدث تحوُّلًا حقيقيًّا في منظومة التعليم بالمملكة العربيَّة السعوديَّة. وكما هو شأن أيِّ تغيير جوهريٍّ، فإنَّه يحتاج إلى وقتٍ كافٍ للاستيعاب وإدراك الأهداف الحقيقيَّة منه، حتى ينتقل من كونه مشروعًا إداريًّا إلى ممارسة يوميَّة راسخة تُحدث أثرًا ملموسًا.
من خلال متابعتِي المستمرة منذ انطلاق المشروع قبل ثلاث سنوات، وملاحظتِي للواقع قبل المشروع وبعده، يتَّضح أنَّ كثيرًا من المدارس أصبحت في هذه الدورة تمتلك تصوُّرًا جيدًا عن التقويم المدرسيِّ وآلياته. غير أنَّ الإشكال الرئيس لا يزال قائمًا، ويتمثَّل في الفجوة بين الممارسات اليوميَّة من جهة، والشواهد والمؤشرات الموثَّقة من جهةٍ أخرى. فالهدفُ الجوهريُّ من التقويم المدرسيِّ هو أنْ يكون الواقع، وما يُوثَّق متلازمين ومتوافقين تمامًا مع المؤشرات المحدَّدة، لا أنْ يُصنع التوثيق بمعزل عن الممارسة الحقيقيَّة.
ولهذا نجد أنَّ بعض المدارس ما زالت تحمل همَّ فريق التقويم الخارجيِّ، رغم أنَّ هذا التقويم بدأ منذ ثلاث سنوات، وكان بإمكانها الاستفادة من تقرير التقويم الخارجيِّ في الدورة الأولى، والانطلاق منه في عمليات التحسين والتطوير المستمرة. فالمشكلة الحقيقيَّة تكمن في أنَّ ثقافة بعض المدارس لم تستوعب بعد جوهر التقويم المدرسي وهدفه.
فالعمل التقليدي السابق أصبح من الماضي، والمدرسة اليوم أمام منظومةٍ واضحة المعالم: أربعة مجالات رئيسة، ولكل مجال معايير محدَّدة، ولكل معيار مؤشرات واضحة ومرمَّزة. ولو أنَّ المدارس عملت خلال السنوات الثلاث الماضية وفق هذه المنظومة بشكل منهجيٍّ ومستمر، لكان هذا العام بردًا وسلامًا عليها.
إنَّ فكرة التقويم المدرسي فكرة رائدة، تهدف إلى النهوض بالتعليم، والعمل وفق المؤشِّرات عمل مهني راقٍ، بشرط أنْ يقتنع كل منسوب في المدرسة بأنَّ الوضع قد تغيَّر، وأنَّ ممارسة المهنة لم تعد كما كانت سابقًا. وتتلخَّص المجالات الأربعة فيما يلي:
مجال الإدارة المدرسية: يهدف إلى بناء إدارة فاعلة تدعم المجالات الأخرى وتحقق التكامل بينها.
مجال التعليم والتعلُّم: يركز على كيفيَّة حدوث التعلم داخل الصف ليكون المنتج نواتج تعلُّم متميزة.
مجال نواتج التعلم: يؤكِّد وجود أثر حقيقي وقابل للقياس للتعلُّم لدى المتعلِّم.
مجال البيئة المدرسية: يهتم بالمكان والظروف الماديَّة والمعنويَّة التي يحدث فيها التعلُّم.
بهذا الفهم العميق والعمل المنهجي المستمر، يتحقَّق الهدف المنشود من التقويم المدرسيِّ، وينتقل من كونه مجرَّد متطلَّبات إداريَّة إلى أداة حقيقيَّة للنهوض بجودة التَّعليم في مدارسنا.
من خلال متابعتِي المستمرة منذ انطلاق المشروع قبل ثلاث سنوات، وملاحظتِي للواقع قبل المشروع وبعده، يتَّضح أنَّ كثيرًا من المدارس أصبحت في هذه الدورة تمتلك تصوُّرًا جيدًا عن التقويم المدرسيِّ وآلياته. غير أنَّ الإشكال الرئيس لا يزال قائمًا، ويتمثَّل في الفجوة بين الممارسات اليوميَّة من جهة، والشواهد والمؤشرات الموثَّقة من جهةٍ أخرى. فالهدفُ الجوهريُّ من التقويم المدرسيِّ هو أنْ يكون الواقع، وما يُوثَّق متلازمين ومتوافقين تمامًا مع المؤشرات المحدَّدة، لا أنْ يُصنع التوثيق بمعزل عن الممارسة الحقيقيَّة.
ولهذا نجد أنَّ بعض المدارس ما زالت تحمل همَّ فريق التقويم الخارجيِّ، رغم أنَّ هذا التقويم بدأ منذ ثلاث سنوات، وكان بإمكانها الاستفادة من تقرير التقويم الخارجيِّ في الدورة الأولى، والانطلاق منه في عمليات التحسين والتطوير المستمرة. فالمشكلة الحقيقيَّة تكمن في أنَّ ثقافة بعض المدارس لم تستوعب بعد جوهر التقويم المدرسي وهدفه.
فالعمل التقليدي السابق أصبح من الماضي، والمدرسة اليوم أمام منظومةٍ واضحة المعالم: أربعة مجالات رئيسة، ولكل مجال معايير محدَّدة، ولكل معيار مؤشرات واضحة ومرمَّزة. ولو أنَّ المدارس عملت خلال السنوات الثلاث الماضية وفق هذه المنظومة بشكل منهجيٍّ ومستمر، لكان هذا العام بردًا وسلامًا عليها.
إنَّ فكرة التقويم المدرسي فكرة رائدة، تهدف إلى النهوض بالتعليم، والعمل وفق المؤشِّرات عمل مهني راقٍ، بشرط أنْ يقتنع كل منسوب في المدرسة بأنَّ الوضع قد تغيَّر، وأنَّ ممارسة المهنة لم تعد كما كانت سابقًا. وتتلخَّص المجالات الأربعة فيما يلي:
مجال الإدارة المدرسية: يهدف إلى بناء إدارة فاعلة تدعم المجالات الأخرى وتحقق التكامل بينها.
مجال التعليم والتعلُّم: يركز على كيفيَّة حدوث التعلم داخل الصف ليكون المنتج نواتج تعلُّم متميزة.
مجال نواتج التعلم: يؤكِّد وجود أثر حقيقي وقابل للقياس للتعلُّم لدى المتعلِّم.
مجال البيئة المدرسية: يهتم بالمكان والظروف الماديَّة والمعنويَّة التي يحدث فيها التعلُّم.
بهذا الفهم العميق والعمل المنهجي المستمر، يتحقَّق الهدف المنشود من التقويم المدرسيِّ، وينتقل من كونه مجرَّد متطلَّبات إداريَّة إلى أداة حقيقيَّة للنهوض بجودة التَّعليم في مدارسنا.
الأكثر قراءة
1
صن داونز واتحاد العاصمة للتتويج بكأس السوبر الإفريقي
2انحصار المنافسة على الاستحواذ على نادي الاتحاد بين تكتلين
3الأخضر يدشن معسكره في قطر.. اليوم
4نظام جديد لبطولة الكونكاكاف بمشاركة الأخضر
5فريق الصقر يكتسح فريق البكيرية برباعية ويلحق به الخسارة السابعة
6الاتحاد البرتغالي يتعهد بتكريم يليق برونالدو
7الكلية التقنية للاتصالات والمعلومات بجدة توقّع اتفاقية توظيف مباشر مع القطاع الخاص
8"إثراء" يشارك في بينالي الدوحة 2026
المزيد من القسم




