كتاب

نصيحتي للأعدقاء!!

بضاعة مزجاة

م . طلال القشقري 19 أكتوبر 2026 00:16 دقيقتان قراءة
(معليش) لا بُدّ عليّ كمواطن سعودي من قول الحقيقة، إذ ليس كلّ من نادانا (يا أشقّاء) هم أشقّاء، وليس كلّ من نادانا (يا أصدقاء) هم أصدقاء، وبعض العلاقات تخفي وراءها خناجر، وبعض العلاقات تحمل وراءها صواريخ، ولو وهبنا الله علم الغيب لانكشفت لنا ما تضمره صدور بعض الأشقّاء والأصدقاء، ممّن أسمّيهم أنا (الأعدقاء)، وأزعم أنّني أول من اخترع هذا الاسم، ويحقّ لي امتلاك حقوقه الفكرية!.
والمملكة العربية السعودية، وطني الحبيب، بثقلها الديني والسياسي والاقتصادي والعسكري، تُدرك أن العلاقات بين الدول لا تُقاس بحرارة العناق أمام الكاميرات، بل بصدق المواقف عندما تتعرّض المصالح والأمن الوطني للخطر.
فما قيمة دولة، أيّ دولة، تتغنّى بالأخوّة، ثم تتسامح مع أو تُثني على من يهدّد أمن شقيقتها أو صديقتها؟ وما قيمة التضامن إن لم يحُلْ دون الإضرار بنا؟ وليس المقصود اتهام دولة بعينها، بل هو العموم، ومن حقّنا أن نسأل كل من يرفع شعار الأخوّة والصداقة: هل تقفون معنا في مواجهة التهديدات أم ضدّنا؟ هذا سؤال مشروع، ومن حقّنا معرفة إجابته الصادقة دون لفّ ودوران!
والاختلاف السياسي بين الدول طبيعي، وتباين المصالح مفهوم، أمّا أن يتحوّلا إلى غطاء لأعمال عدائية، فذلك أمر لا يمكن تبريره، وقد آن الأوان لأن يكون للأخوّة اعتبارها الأخلاقي، وللصداقة إثباتها العملي، وللسيادة احترامها الذي لا يقبل المساومة، والمملكة لا تطلب من أحد أن يحبّها، ولا تنتظر شهادات الولاء من أحد، ولكنها تطلب حقّاً من كلّ دولة تزعم الأخوّة أو الصداقة، ثمّ يُضرّ بنا، ممّا تشهد 300 سنة من تاريخ المملكة العربية السعودية أنّها لم تضرّ شقيقاً ولا صديقاً بل خيرها قد غمر الجميع.
فيا معشر هؤلاء (الأعدقاء) نصيحتي لكم ألّا تزرعوا الأشواك في طريقنا فقد تكونوا أول من تطأ قدماه تلكم الأشواك..!!
وسلامتكم.

أخبار ذات صلة