القرارات الدولية في سوريا.. كُلٌّ يغني على ليلاه

القرارات الدولية في سوريا.. كُلٌّ يغني على ليلاه
أصابنا الإعياء من هرولة أصابعنا فوق أرقام جهاز الريموت كنترول نُقلِّب القنوات الإخبارية، نُلاحق الخبر تلو الخبر، والحدث إثر الحدث، وتبقى الصورة على أرض سوريا خير شاهد وبرهان على الحقيقة الماثلة أمام أعيننا.. ممارسات فاقت الخيال قمعًا، وهمجية لا يقارعها وصف أو تصوّر.. أرواح أُزهقت فوق عتبات الطغيان، ودماء أهدرتها أسلحة الاستبداد، وحناجر الحق اجتثتها أيادي النظام وتابعيه، فناءت الأرض بمن فوقها ومن هم تحتها، وتحول المُطالِب بحقه إلى رقم في زنزانة تشرق الشمس عليه نحيبًا وتغرب نحيبًا. هناك حين تستقبل الصدور العارية -إلا من الكرامة- الدبابات ورصاص الموت وحين لا يعود النهار نهارًا ولا الليل ليلاً، ولا السماء هي السماء ولا الأرض هي الأرض، عندها لا محال أن تتخطى الإرادة كل الموازين، وتقلب الدنيا رأسًا على عقب، فلاشيء فوق الحق ولا حياة مع المذلة. خمسون عامًا لجم فيها النظام السوري وجوقته العسكرية صوت الشعب وكُبلت إرادته، وكانت كافية أن تُفجِّر الوضع مرة أخرى، وتكشف أقنعة النظام القمعية، فتحول القهر إلى ثورة لم يشهد التاريخ مثيلاً لها. ورث نظام الأسد الابن سياسة الترويع والتضليل واستعمار من نوع آخر، زرع الطائفية والفتنة بين فئات الشعب، وكبح مسيرة الحرية التي يطالبون بها، وأطلقت أبواقه الخطابات المشوّشة التي تُسمِّي الثورة انشقاقًا، والمُطالِب بحقه إرهابيًا!. استبشر السوريون خيرًا بقرار إرسال مراقبين من قبل جامعة الدول العربية؛ لتقييم الوضع الأمني على أرضها، إلا أن الوضع تفاقم فيها، ومع وجود المراقبين وقع الكثير من الضحايا، كما سقط المئات من الشهداء، وازداد الحال سوءًا على ما كان فيه من سوء. تمضي الأيام على الشعب السوري المناضل بطيئةً مثقلةً برائحة الموت والدمار والفناء، وتشهد ثورة الأحرار تخبط المواقف الدولية، وتأخر الحلول السياسية والمماطلة، وتدخلات من هنا وهناك.. وكُلٌّ يُغنِّي على ليلاه. مرصد.. 'تستطيع أن تسحق الأزهار ولكن لا تستطيع تأخير الربيع'.

أخبار ذات صلة

وطنٌ يسكُن القمّة دائماً
الجيش السعودي الثاني..!!
شذرات
التحول الصناعي
;
مؤسسة «تكوين».. تصادر الفكر العربي وتعلن وصايتها عليه (3)
إلى أولئك الذين يحجون كذبًا!
يوم التروية.. «وجعلنا من الماء كل شيء حيٍّ»
مخبز الأمل الخيري.. مبادرة سعودية
;
ليه ما عزمتوني؟!
الحج المفتوح!
ومضات ‏على رحلة الحاج.. من الفكرة إلى الذكرى (2)‏
هل تخنق البروباغاندا الأمريكية دبلوماسيتها العامة؟!
;
أغرب الشائعات خلال العقد الماضي!
بعض الأصدقاء..
خدمات الحج: تجربة لا تُنسى
قليلٌ من الحياء.. يا أدعياء الشهرة