الحوار المفقود في الجامعات

الحوار المفقود في الجامعات

* نجح أمير منطقة عسير في احتواء أزمة طلاب وطالبات جامعة الملك خالد بأبها. واستطاع بحكمته وحنكته أن يستوعب الجميع، ويلبي مطالبهم. مؤكدًا بهذا الموقف أن الحوار هو الأسلوب الأمثل لتجاوز كل الصعاب. وهو الأمر الذي أغفلته إدارة الجامعة طوال السنوات الماضية، ولا زالت جامعات أخرى تسير على نفس المنهج في التعامل مع مطالب وملاحظات الطلاب والطالبات. * مشكلة البعض من القياديين في الجامعات، وبعض الأكاديميين أنهم يصمّون آذانهم عمّا يطرحه الشباب، ويرون أنهم هم الأعلم والأعرف، وأصحاب الحق فيما يطبّق داخل الحرم الجامعي من أنظمة وإجراءات، وعلى الدارسين قبولها بما فيها، ولا حقَّ لهم في المناقشة، أو إبداء الرأي حتى وإن كانت مجحفة. * ومشكلة المسؤولين في جامعة الملك خالد أنهم حتى صباح يوم أمس مازالوا يصرّحون بأن ما حدث كان أمرًا مدبّرًا، وأن الجامعة مستهدفة، وأن 65 طالبًا فقط هم الذين يطالبون بإقالة مسؤوليها، في حين أن شكاوى وملاحظات أعضاء هيئة التدريس، والطلبة، وانتقادهم للأداء الأكاديمي، والأمور الإدارية وغيرها من شؤون الجامعة لم يكن وليد الساعة، بل سمعناه وقرأناه وبشكل شبه يومي منذ سنوات. في حين لم يلمس المجتمع الأكاديمي، أيّ تحرك لتحسين الأوضاع، أو على الأقل إيضاح الصورة الحقيقية أمام الرأي العام، حتى وصل الأمر إلى ما وصل إليه. * بالتأكيد أننا لا نؤيّد أسلوب التجمعات والاعتصامات، ولا المساس بأمن الوطن، وكلنا ضد الفوضى، وهذه الممارسات ليست من سلوكيات المجتمع السعودي، ولا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال. لكن ما جرى في جامعة أبها رسالة لبقية العاملين في الجامعات الأخرى؛ لعلّهم يرتّبون أوضاعهم، ويستمعون بإصغاء تام لما يطرحه أبناؤهم وبناتهم، ومنسوبو الجامعات. وعلى القياديين والأكاديميين أن ينزلوا من أبراجهم العاجية، ويلتقوا بالشباب بشكل دوري في حوارات مباشرة، وجولات ميدانية في مرافق الجامعة وكلياتها ومراكزها؛ ليطّلعوا عن كثب على ما يعانيه الطلاب وما يحتاجون إليه بدلاً من انشغالهم بالجوانب البروتوكولية، وتسخير جل وقتهم لمتابعة عقود المشاريع، وعروض الشركات والتنافس في إنشاء المباني الأسمنتية، وشراء الاعتمادات الأكاديمية على حساب المخرجات.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!