Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

الاعتراف.. والعلاقات الدبلوماسية

A A
اعتراف ثلاث دول أوروبية أعضاء في الاتحاد الأوروبي دفعةً واحدة (إسبانيا وأيرلندا والنرويج بدولة فلسطين، على الحدود المعترف بها في القانون الدولي..)، ينبغي أن يُقابله قطع الدول العربية لعلاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، لدعم السلام في المنطقة، خاصة أن مبررات الانسحاب موجودة، ولا يوجد أي عذر للاستمرار في التعامل مع كيان يفتقد الشرعية الدولية، ولا تحترم أي منظمة دولية، وقد مزَّقت ميثاق الأمم المتحدة أمام الجمعية العمومية، ورمته في سلة المهملات أمام الجميع، وتُهدِّد بعقاب أي دولة تنتقد تصرفاتها الإرهابية، برغم وجود الأدلة بالصوت والصورة على أرض الواقع في غزة والضفة الغربية، والتهديد الاجرامي المستمر من تلك العصابة الصهيونية لدول الجوار خلال سبعة عقود، علمًا بأن ذلك لم يكن ممكناً بدون حماية مطلقة من الدول التي أوجدت إسرائيل، وهيأت لها كل أسباب الوجود والعدوان والبطش بسكان فلسطين، وبعض الدول العربية. حرب الإبادة على غزة أدانته كل المجتمعات الإنسانية في كل دول العالم بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وبعد هذا ماذا تنتظر الدول التي لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من نتنياهو وعصابته الإجرامية؟. ألا تعلم تلك الدول بأن التاريخ سيُسجِّل لهم علاقاتهم غير المبررة مع الكيان الصهيوني، وسيكون الحكم عليهم قاسيًا من أجيالهم القادمة؟.
إن اللحظة التاريخية مواتية للانتصار للماضي والحاضر والمستقبل من عصابة إرهابية فرضت على الأمة العربية بالقوة، أهانت أجيالها ودمرت جيوشها في خمسة حروب متتالية، واغتصبت الأرض وقتلت وشردت أهلها، وخططها التوسعية بدون حدود، وهذا ما يجعل التعامل معها دون جدوى أو أي مبررات إنسانية، خاصة وهم يهدمون المساجد والمصحات والمدارس والجامعات، ودمار غزة أكبر شاهد على ذلك، والعالم بأسره يتوقع قطع الدول العربية لعلاقاتها الدبلوماسية مع دولة الاحتلال، ولكن الإسرائيليين يُعوّلون على الانقسامات العربية لاستمرار إرهابهم وتحقيق أحلامهم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store