
زيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الأخيرة لفرنسا، تثبت أنَّ إمكانيات السعوديَّة تُدار بجدارة وتركز على مبدأ المرونةِ في تبادل المصالح، التي تعزِّز الشراكة المبنيَّة على منفعة الشركاء، من منطلق المساواة والنديَّة بما يقدِّمه كل طرف للآخر عن قناعة بجدوى التَّعامل بعيد المدى، وليست مجرَّد صفقات وقتيَّة سريعة الرِّبح ومحدودة الأفق الزمنيِّ. فرنسا بلدٌ صناعيٌّ لديه عمقٌ محليٌّ، وانتشارٌ مؤثِِّرٌ في الأسواق العالميَّة.. والسعوديَّةَ تملك زمام الطاقة البتروليَّة عالميًّا وتوظِّف
تنطلق اتفاقيَّة مكَّة من ثلاثة محاور رئيسة وفاعلة في ديناميكيَّة السياسة الدوليَّة.. باكستان بقدراتها النوويَّة وعلاقاتها بالصين، وتركيا وعضويتها في أكبر تجمع نوويٍّ واقتصاديٍّ "حلف النيتو"، والمملكة العربيَّة السعوديَّة أكبر دولة في الجزيرة العربيَّة، عضو الجامعة العربيَّة، ومجلس التعاون الخليجي، وعاصمة الاسلام والمسلمين، وأرض الحرمين الشَّريفين مكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة، ومقر تحالف اتفاقيَّة مكَّة. الإعلان الأول أنَّها اتفاقيَّة ردعٍ، والواقع أنَّ مقوِّمات الاتفاقيَّة وفعاليتها
استشرف كيسنجر وغيره من الكتَّاب والمحللين الإستراتيجيين أنَّ العالم سيتعرض لحرب كونية قد تكون أفظع من الحربين الأولى والثانية، ومحذرًا ومحفزًا للاستعداد لها، والتعلم من كوارث الماضي وآثارها على الإنسانية؛ بسبب التطور التقني المذهل في نوعية الأسلحة وقوة فتكها. وفي حين أن استشرافات كيسنجر لم تكن المسيَّرات قد ظهرت للعلن ولكن صناع أسلحة الحروب والدمار عادة يعملون في الخفاء حتى يحين الأوان لاقتناص الفرص، واختلاق المبررات للتفوق والشهرة والثراء، وهذا ديدن الدول الكبرى التي جعلت من صناعة السلاح بكل
الإجابة عن السُّؤال: «لماذا»؟ لأنَّ الحروب عادةً، وعبر التاريخ، وحتَّى في غابات الحيوانات، تبدأ لأسباب ومسبِّبات.. شرطان مُلزمان للبداية والنهاية. والطَّرفان في هذه الحرب التي مرَّ عليها أربعون يومًا بين إسرائيل وأمريكا من طرف، وإيران الطرف الآخر، حيث كان هناك نوايا غير معلنة؛ لجرِّ دول الخليج العربيِّ، والأردن للدُّخول مباشرةً في الحرب، ومن بعد عمل صلحٍ هشٍّ لا يأخذ في الاعتبار مصالح الدول العربيَّة المتضرِّرة كما حصل في اتفاق ٥+١ في ولاية الرئيس باراك أوباما، ولكنَّ الحكمة، والصَّبر،
بعد رحلة حياةٍ حافلةٍ بالنَّشاطِ والعطاءِ الاجتماعيِّ، ودَّعت أُسرة بن زومة، عميدَها الشَّيخ سعد بن علي بن زومة، يشاركها في فَقْدِها المجتمعُ الذي عرفَ الفقيدَ بنشاطه الاجتماعيِّ وقربِهِ وتواضعِهِ من محيطهِ الاجتماعيِّ ومشاركاتِهِ في الأعمال الخيريَّة أينما كان. كان أبو علي رمزًا له حضورهُ وعطاؤهُ، عاشَ وصنعَ قصَّةَ حياة ناجحة، ومثلًا يُقتدى به في وطننا الغالي، خلال فترة زمنيَّة اتَّصفت بالانفتاح والتحوُّلات السَّريعة والفُرص في مجالات التَّنمية والأعمال الحُرة، يغرسُ ويجني الثِّمار بثقةٍ في
في عالم الأدب.. (شموسٌ لن تغيبَ).. ابتكر هذا المصطلح الأديبُ الرَّاحلُ الدكتورُ عبدالله منَّاع عنوانًا لكتاب أرَّخ لعددٍ من رموز الصَّحافة والأدب في المملكة العربيَّة السعوديَّة، أثرُوا السَّاحة الأدبيَّة والفكريَّة بكلِّ صنوفها في مرحلة حسَّاسة. وفي إحدى جلساتهِ الأسبوعيَّة طُرح عليه سؤال: لماذا اختيار ذلك العدد، والأسماء دون غيرهم من مجايليهم من الأُدباء والمفكِّرِينَ؟ وكان جوابه: وضعتُ سقفًا لذلك، وحصرتُ الاختيارَ في تلك الأسماء! وعندما سمعتُ عن وفاة الدكتور سعيد السريحي وأنا في الطَّائرة
بعد ساعات قليلة، ستدق ساعة نهاية عام، وبداية عام جديد بالحساب والتوقيت الميلاديِّ المتعارف عليه على كوكب الأرض، الذي أصبح قريةً كونيَّةً تتوسَّع في كل الاتجاهات، ليس بقوَّة المدافع والصواريخ عابرة القارات، وكل أنواع الأسلحة الفتَّاكة، بل بقوَّة العلم، وابتكارات الإنسان، والعقول المبدعة، والخيال العلميِّ في سبر أسرار الكون في الفضاء الخارجيِّ، وأعماق البحار؛ بفضل الاستشعار والاكتشافات عن بُعد. وبرغم المنجزات الخلَّاقة التي تحقَّقت في شتَّى مجالات الحياة، إلَّا أنَّ الإنسان لازال عدوَّ نفسه،
زيارة وليِّ العهد الأمير محمد بن سلمان لأمريكا، فاقت كلَّ التوقُّعات، وخيَّبت آمال أعداء النَّجاح.. لماذا؟ لأنَّها أتت في الوقت المناسب.. وتمَّ الإعدادُ لها مُسبقًا بعنايةٍ، وكان اللقاء مباشرًا وصريحًا، وفي البيت الأبيض، وبحضور الصحافة الأمريكيَّة، والمختصِّينَ من الجانبَين السعوديِّ والأمريكيِّ، وبحفاوة المضيف التي تليق بالضَّيف، لم يكن هناك خبايا تحت الطاولة، وإعلانات غامضة يمكن تأويلها، ولكن ردود واضحة لا تقبل التأويل المُبطَّن بالخبث، وتزوير الحقائق. تبادل مصالح محسوبة.. ومواقف علنيَّة تقطع
العلاقات بين أمريكا، والمملكة العربيَّة السعوديَّة، تأسَّست على قواعد ثابتة، تبادل مصالح، واحترام الثوابت، أكَّدها الملكُ عبدالعزيز في لقائه الأوَّل مع الرئيس روزفلت، على متن الباخرة كوينسي، في 14 فبراير 1945م، على متن الطَّراد الأمريكيِّ في البحيرات المُرَّة في السويس. وكما أكَّدته الأحداث التي مرَّت بالعالم منذ ذلك التاريخ، وتغيُّر الإدارات والقيادات في الطرفين، أصبحت حجر الزاوية بين السعوديَّة وأمريكا. ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- يحمل معه إرثًا تاريخيًّا
هذا القول مبنيٌّ على ما حلَّ بالشعب الفلسطينيِّ على مدى قرن من الزَّمن، والعدو لم يتوقَّف طغيانه، والأرض لم تستسلم، والمواطن يرفض الهزيمة! حروب إجراميَّة متتالية بغطاء مظلوميَّة محرقة نازيَّة لا علاقة لفلسطين وشعبها بها، ولكنَّ الذكاء الاصطناعيَّ سبق العلم بقرن من الزَّمان، وبرمج إخراج وترحيل اليهود من أوروبا؛ لسبب واحد، التخلُّص منهم، ومنحهم أرضًا لا يملكها المانحُ (بريطانيا العُظمَى في ذلك الوقت)، يصاحب قرار وعد المنحة تعهُّدات بدعم طويل الأمد، بكلِّ الوسائل التي تضمن لليهود البقاء، والتوسُّع
تواتر الأحداث والمواقف عبر الزمن تثبت أنَّ الفكر اليهودي يستحيل إصلاحه من الخارج، والأسباب والأدلة المتراكمة أينما عاشوا في كل زمان ومكان. والثَّابت أنَّهم يجيدون فن المكر والاحتيال، ويعتقدُونَ أنَّ تلك هبة الله، وهبهم ليعلُوا ويتجبَّرُوا على كل الأُمم، يخادعُونَ ويبتزُّونَ هنَا وهناك، غير آبهين بالأعراف والقوانين والمعاهدات والمواثيق الدوليَّة، وتاريخهم الحديث من بداية القرن العشرين يثبت ذلك بأدلة قاطعة لا تقبل التأويل إلَّا في أذهانهم وأذهان مؤيديهم! نفوذهم في أمريكا وأوروبا من محرقة
العلاقات الدولية فنُّ الممكن، وحرفةُ المتمكُّن عندما تكون محرِّكاتها التمسُّك بالثوابت والعدل والمصداقيَّة، والشواهد التاريخيَّة الثابتة؛ ويومنا الوطني في هذا العام يتزامن وإنجازات تعزِّز مكانة وطننا الغالي، وترفع سقف الطموحات وتطلُّعات القيادة الرشيدة في عهد خادم الحرمين الشَّريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-. والمنطلق الموفق يسير على خُطى المواقف السابقة، ومواكبة المستجدَّات، وسباق التحوُّلات السَّريعة وفق رُؤية 2030، التي رسم خطَّتها وأهدافها
عندما بدأ طوفان الأقصى في ٧ اكتوبر من عام 2023م، استيقظ العالم على حدث لم يكن متوقَّعًا، عندما ظهر على شاشة التلفاز نتنياهو وهو يبكي في مشهد غير مألوف، ومع دقَّات الساعة، وأصوات الذهول من قوَّة الصدمة التي وصل صداها إلى كل مكان في العالم، تحرَّكت الدبلوماسيَّة، والإعلام بكل وسائله؛ لنقل الحدث بكلِّ ما توفَّر لها من أخبار وتفاصيل في حدود إمكاناتها وقدراتها على التحرُّك السريع إلى أرض الحدث في غزَّة، التي عاشت تحت عذاب الحصار عقودًا من الزَّمن، وازدياد عدد السكَّان في مساحة صغيرة محدودة، تعاني من
خلال الحرب العالميَّة الثانية، عندما استهلك أدولف هتلر كل قواه في سفك الدِّماء، ولم يبق بجانبه إلَّا عشيقته «رفيقة دربه حتى النهاية»، أقدم على الانتحار. ورواية أُخْرى تقول إنَّه اختفى، وانهزم جيشه، وشُكِّلت محاكمة نورمبرج في عام ١٩٤٥م لرموز جيشه، ومعاونيه، الذين كانوا بجانبه في ارتكاب الجرائم خلال الحرب العالميَّة الثانية. والمثل بالمثل يُذكر، فإنَّ المجرم نتنياهو، وبن غفير، وأعوانهما في إسرائيل هم نازيُّو القرن الحادي والعشرين، وقادة الجيش الإسرائيلي، الذين ينفِّذون الأوامر، ويشاركون في أبشع
جنون إسرائيل لا حدود له.. كانت حماس أو لم تكن..! ومع كلِّ حرب إجراميَّة ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينيِّ والدول العربيَّة المجاورة، تزداد شهيَّتُها وشراستُها وعزمُها وإرهابُها لتحقيق أطماعها الصهيونيَّة التوسعيَّة.. ومن العهر أنَّها لم تخفِ ذلك السلوك الإجرامي.. بل تعلنه على الملأ عمدًا والعالم العربي ملتزم بالمواثيق الدوليَّة، والوعود البرَّاقة، بأنَّ القانون الدولي سيعاقب المعتدي، ويعيد الحقوق لأصحابها.. ومع الأسف في كلِّ مناسبة تدوس الصهيونيَّة العالميَّة على كلِّ القيم الإنسانيَّة.
بنت الصهيونية العالمية قصة أكذوبة المحرقة النازيَّة على الكذب والتزوير، وفبركات غير موثَّقة مهما كانت قسوة الحرب الكونية الثانية، وغياب المعايير الأخلاقيَّة والإنسانيَّة؛ بسبب ضعف القانون الدولي، وغياب وضعف المنظَّمات الدوليَّة، مقارنةً بالوضع الحالي، والتطوُّر الإعلامي، والبث المباشر الآني، الذي حوَّل العالم إلى قرية كونيَّة للاطلاع ومتابعة ومعرفة الأحداث والتحاليل، والنقل الميداني الفوري بالصوت والصورة؛ حتى أصبح هامش الكذب والتزوير والمبالغة ضيقًا جدًّا عمَّا كان عليه قبل سبعة عقود من الزمن،
الخارطة السياسية للعالم العربي تعيش وضعًا مأساويًّا تتجاذبها صراعات المصالح، واختلاف وجهات النظر فيما بينها، حتى أصبحت المنطقة مطمعًا لكل القوى الكبرى.. وهي متنافرة فيما بينها، والجامعة العربية في غيبوبة صمت محكم، وشلل تام؛ بسبب عجزها عن التحرك، وكأنَّ التمزق في كل مكان من الدول العربية لا يعنيها، خاصة وأنَّ العالم يعيش من بداية القرن الحادي والعشرين في حالة حرب على كل الجبهات، يكاد يؤدِّي لحرب كونية تُستخدم فيها أسلحة دمار شامل، تحرق الأخضر واليابس، ولن ينجو من تبعاتها أحد على كوكب الأرض.
هذا السؤال ليس جديدًا، ولكن الإجابات عليه تتجدد وتزداد وضوحًا وترسيخًا وصمودًا مع مرور الوقت، وتحديدًا في كل عام عندما تجتمع الملايين من أقطار العالم لأداء فريضة الحجِّ حسب تعاليم الإسلام بمواقيتها الزمنيَّة والمكانيَّة المحدَّدة ذروتها الوقوف في مشعر عرفات في اليوم التاسع من شهر ذي الحجَّة من كل عام. ومن المعلوم أنَّ الحدث ديني، ولكن لا شيء في الحياة يخلو من العوامل السياسيَّة والاقتصاديَّة وبما تتطلَّبه من إعداد وتنسيق مع دول العالم وأخذ كل الاحتياطات الأمنيَّة والصحيَّة والتسهيلات خلال رحلة
نجاح زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسميَّة في ولايته الثانية، التي شملت ثلاث دول رئيسة، تتشارك التاريخ، واللغة، والثراء، والنهضة التنمويَّة، والطموح، بداية بالسعوديَّة الأكبر والأهم والأكثر فعاليَّة وديناميكيَّة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا. وعندما تكون البداية من المكان الصحيح، وفي الوقت المناسب، يمكن من الاطِّلاع عن قرب.. حتى وإنْ تأخرت زمنيًّا.. فإنَّ العبرة بالنتائج. وقد سبق الزيارة الكثير من الآراء لما سيحصل في أوَّل زيارة لرئيس أكبر دولة عسكريًّا واقتصاديًّا وتطوُّرًا تقنيًّا، وهو
العولمةُ سمةٌ من سِمات التطوُّرِ الإنسانيِّ.. فيها وعليها.. تجاذباتٌ وتبادلُ مصالحٍ بين الدول والمجتمعات، ووجودها شيءٌ طبيعيٌّ، ولكنَّ إفسادها -مثل غيرها- يصبحُ من عبثيَّة البشرِ -دولًا ومجتمعاتٍ-! والعولمة -تعريفًا- تبادل منافع، وسائل وخدمات، وبصفة عامَّة تبادل مصالح، ولا ينبغي أنْ تكون قهرًا، واستغلالًا، وإقصاءً، واستبدادًا، كما حوَّلتها الدُّول الكُبْرى التي تحوِّل كلَّ شيء من شؤون حياة البشر، إلى مصالح احتكاريَّة تتحكَّم بها كما تشاء، ولكنَّ القوَّة ونزعة الهيمنة والاستبداد، التي عادةً ما