Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م.سعيد الفرحة الغامدي

على من يقع اللوم..؟

A A
جنون إسرائيل لا حدود له.. كانت حماس أو لم تكن..!

ومع كلِّ حرب إجراميَّة ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطينيِّ والدول العربيَّة المجاورة، تزداد شهيَّتُها وشراستُها وعزمُها وإرهابُها لتحقيق أطماعها الصهيونيَّة التوسعيَّة.. ومن العهر أنَّها لم تخفِ ذلك السلوك الإجرامي.. بل تعلنه على الملأ عمدًا والعالم العربي ملتزم بالمواثيق الدوليَّة، والوعود البرَّاقة، بأنَّ القانون الدولي سيعاقب المعتدي، ويعيد الحقوق لأصحابها..

ومع الأسف في كلِّ مناسبة تدوس الصهيونيَّة العالميَّة على كلِّ القيم الإنسانيَّة. تدَّعي أنَّها دولة ديموقراطيَّة، وكل ممارساتها عبثيَّة، ليس لها حدود معروفة وموثَّقة، أسوة بكلِّ دول العالم، وتتَّخذ من ذلك ذريعةً للتوسُّع، وبناء المستوطنات، وطرد أهل الأرض، وتشجيع الهجرة بإغراءات ماديَّة وعينيَّة؛ لزيادة عدد السكَّان اليهود في عمليَّة نهب أمام العالم، والدول الغربيَّة «أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا»، وغيرها تشجِّعهم، وتحميهم، وتدعمهم بالمال والسِّلاح، واستخدام حق الفيتو في مجلس الأمن الدوليِّ..!

وبعد جولات من الحروب والحصار، جاء طوفان الأقصى، الذي لم يأتِ من لا شيء، كما قال أمين عام الأمم المتحدة بصرخة عالية، ويطالب بوقف الحرب على شريط غزَّة وسكَّانها، أكثر من مليوني فلسطينيٍّ نالوا العذاب والحرمان من الحياة الآمنة. واستمرَّ القصف الجوي، وقذائف الدبابات من أحدث الأسلحة الغربيَّة لتدمير المستشفيات، والمساجد، والمدارس، والمقرَّات الأمميَّة، بدون اعتبارات لأيِّ قوانين وضوابط إنسانيَّة، وأصوات المتظاهرين في عواصم العالم مطالبة بوقف القتال، والسماح بإدخال ضروريَّات الحياة إلى قطاع غزَّة؛ رأفةً بالسكَّان من كل المستويات العمريَّة -نساءً، وأطفالًا، وشيوخًا- حتى ظهرت المجاعة بشكل لم يسبق له مثيل، وآلة الحرب الإسرائيليَّة لم تصغِ لأحدٍ، ولم يبقَ لديها إلَّا أنْ تعلن سحق قطاع غزَّة بسكَّانه، وأمريكا الراعي الأكبر لإسرائيل متناقضة في أقوالها، وجادَّة من وراء الستار في أفعالها؛ تشجيعًا لاستعدادات إسرائيل لاقتحام واحتلال غزَّة بكلِّ سكَّانها ومكوِّناتها؛ بحجَّة القضاء على حماس، وإنقاذ الرهائن.. أهداف عجزت إسرائيل عن تحقيقها بكل ما تملكه من أسلحة فتَّاكة خلال ٢٢ شهرًا من الحرب.

فهل يُلام الفلسطينيون بعد كلِّ ما فعلته إسرائيل بغزَّة وسكَّانها، حتَّى وإنْ دخل الجيش الإسرائيلي واحتلَّ غزَّة، وتبخرت أحلام إسرائيل ومؤيِّديها، وبقي صوت مقاومة الاحتلال، والقتل، والتدمير، والتهجير القسري عاليًا.. فهل يُعتبر ذلك نصرًا لإسرائيل في الربع الأوَّل من القرن الحادي والعشرين.. أم أنَّه هزيمة نكراء للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والقانون الدولي، وكلِّ مَن ناصر الصهيونيَّة العالميَّة؟!

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store